اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 9 ربيع الأول 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك


اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم

المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب الاقتصاد في الطاعة
149 ـ وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال : ما شأنك : قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له : كل فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل . فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له : نم ،فنام . ثم ذهب يقوم فقال له : نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن . فصلينا جميعاً ، فقال له سلمان :إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً ، وإن لأهلك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( صدق سلمان ) . رواه البخاري (187).
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما رواه عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما جميعاً ، آخى بينهما : أي عقد بينهما عقد أخوة ، وذلك أن المهاجرين حين قدموا المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار ، الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم ، فكان المهاجرون في هذا العقد للأنصار بمنزلة الأخوة ، حتى إنهم كانوا يتوارثون بهذا العقد ، حتى أنزل الله عز وجل : ( وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ) (الأنفال:75) .
فجاء سلمان ذات يوم ودخل على دار أخيه أبي الدرداء رضي الله عنه ، فوجد امرأته أن الدرداء متبذلة ، يعني ليست عليها ثياب المرأة ذات الزوج ، بل عليها ثياب ليست جميلة ، فقال لها : ما شأنك ؟ قالت : إن أخاك أبا الدرداء ليس له شيء من الدنيا ، يعني أنه معرض عن الدنيا ، وعن الأهل ، وعن الأكل ، وعن كل شيء .
ثم إن أبا الدرداء لما جاء صنع لسلمان طعاماً ، فقدمه إليه وقال : كل فإني صائم ، فقال له : كل وأفطر ولا تصم ، لأنه علم من حاله بواسطة كلام زوجته أنه يصوم دائماً ، وأنه معرض عن الدنيا وعن الأكل وغيره ، فأكل ثم نام ، فقام ليصلي ، فقال له سلمان : نم ، فنام ، ثم قام ليصلي ، فقال : نم ولما كان آخر الليل قام سلمان ـ رضي الله عنه ـ وصليا جميعاً .
وقوله صليا جميعاً : ظاهره أنهما صليا جماعة ، ويحتمل أنهما صليا جميعاً في الزمن وكل يصلي وحده . وهذه المسألة ـ أعني الصلاة جماعة في صلاة الليل ـ جائزة، لكن لا تفعل دائماً ، وإنما تفعل أحياناً ، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل جماعة مع ابن عباس رضي الله عنهما ، ومع حذيفة بن اليمان ، ومع عبد الله بن مسعود ، ولكن العلماء يقولون : إن هذا يفعل أحياناً لا دائماً .
ثم قال له سلمان : ( إن لنفسك عليك حقاً، وأن لأهلك عليك حقاً ، وإن لربك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه ) وهذا القول الذي قاله سلمان هو القول الذي قاله النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ لعمر بن العاص رضي الله عنهما .
ففي هذا دليل على أن الإنسان لا ينبغي له أن يكلف نفسه بالصيام والقيام ، وإنما يصلي ويقوم على وجه يحصل به الخير ، ويزول به التعب والمشقة والعناء . والله الموفق .


(187) أخرجه البخاري ، كتاب الصوم ، باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع ...، رقم (1968) .


عدد المشاهدات *:
2889
عدد مرات التنزيل *:
21792
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 149 ـ وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال : ما شأنك : قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له : كل فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل . فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له : نم ،فنام . ثم ذهب يقوم فقال له : نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن . فصلينا جميعاً ، فقال له سلمان :إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً ، وإن لأهلك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( صدق سلمان ) . رواه البخاري (187).
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  149 ـ وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال : ما شأنك : قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له : كل فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل . فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له : نم ،فنام . ثم ذهب يقوم فقال له : نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن . فصلينا جميعاً ، فقال له سلمان :إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً ، وإن لأهلك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( صدق سلمان ) . رواه البخاري (187).
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  149 ـ وعن أبي جحبفة وهب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فزار سلمان أبا الدرداء ، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال : ما شأنك : قالت أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا . فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له : كل فإني صائم ، قال : ما أنا بآكل حتى تأكل . فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال له : نم ،فنام . ثم ذهب يقوم فقال له : نم فلما كان من آخر الليل قال سلمان : قم الآن . فصلينا جميعاً ، فقال له سلمان :إن لربك عليك حقاً، وإن لنفسك عليك حقاً ، وإن لأهلك عليك حقاً ، فأعط كل ذي حق حقه , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( صدق سلمان ) . رواه البخاري (187). لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
151 ـ وعن أبي ربعي حنظلة بن الربيع الأسيدي الكاتب ، أحد كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقيني أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ فقال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت نافق حنظلة ! قال : سبحان الله ! ما تقول ؟ قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأي عين ، فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيراً . قال أبو بكر رضي الله عنه : فو الله لنلقى مثل هذا ، فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : نافق حنظلة يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وما ذاك ؟ ) قلت : يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين ، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسبنا كثيراً . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده، لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ، ولكن يا حنظة ساعة وساعة ) ثلاث مرات ،رواه مسلم (188). قوله : ربعي ) بكسر الراء . ( والأسيدي ) بضم الهمزة وفتح السين وبعدها ياء مكسورة مشددة وقوله : (عافسنا ) هو بالعين والسين المهملتين ، أي عالجنا ولا عبنا . ( والضيعات ) : المعايش .
الموضوع التالي
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى