اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 17 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب المحافظة على الأعمال
154 ـ وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) متفق عليه(196). 155 ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ) رواه مسلم(197) .
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) ساق المؤلف هذا الحديث في باب الاستقامة على الطاعة ودوامها ، وأن الإنسان لا يقطعها .
وقد وصى النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عمرو ألا يكون مثل فلان ويحتمل هذا الإبهام أن يكون من النبي عليه الصلاة والسلام وأن النبي صلى الله عليه وسلم أحب ألا يذكر اسم الرجل ، ويحتمل أنه من عبد الله بن عمرو أبهمه لئلا يطلع عليه الرواة ، ويحتمل أنه من الراوى بعد عبد الله بن عمرو .
وآياً كان ففيه دليل على أن المهم من الأمور والقضايا القضية نفسها دون ذكر الأشخاص ، ولهذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا أراد أن ينهي عن شيء فإنه لا يذكر الأشخاص ، وإنما يقول : ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا وما أشبه ذلك .

وترك ذكر اسم الشخص فيه فائدتان عظيمتان :
الفائدة الأولى : الستر على هذا الشخص .
الفائدة الثانية : أن هذا الشخص ربما تتغير حاله ؛ فلا يستحق الحكم الذي يحكم عليه في الوقت الحاضر ؛ لأن القلوب بيد الله ، فمثلاً : هب أنني رأيت رجلاً على فسق ، فإذا ذكرت اسمه ، فقلت لشخص : لا تكن مثل فلان ؛ يسرق أو يزني أو يشرب الخمر ، أو ما أشبه ذلك ، فربما تتغير حال هذا الرجل ، ويستقيم ، ويعبد الله ، فلا يستحق الحكم الذي ذكرته من قبل ، فهذا كان الإبهام في هذه الأمور أولى وأحسن ، لما فيه من ستر ، ولما فيه من الإحتياط إذا تغيرت حال الشخص .
وفي قوله عليه الصلاة والسلام ( كان يقوم من الليل فترك قيام الليل ) التحذير من كون الإنسان يعمل العمل الصالح ثم يدعه ، فإن هذا قد ينبئ عن رغبة عن الخير ، وكراهة له ، وهذا خطر عظيم ، وإن كان الإنسان قد يترك الشيء لعذر ، فإذا تركه لعذر ، فإن كان مما يمكن قضاؤه قضاه وإن كان مما لا يمكن قضاؤه فإن الله ـ تعالى ـ يعفو عنه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً(198) ، وكذلك إذا تركه لعذر فإنه يقضه .
وفي حديث عائشة الذي ساقه المؤلف ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ترك القيام الليل من وجع أو غيره ، صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بإحدى عشر ركعة ، فإذا قضي الليل ولم يوتر لنوم أو شبهه ؛ فإنه يقضي هذه الصلاة ، لكن لما فات وقت الوتر صار المشروع أن يجعله شفعاً ، بناء على ذلك : فمن كان يوتر بثلاث ونام عن وتره فليصل في النهار أربعاً ، وإذا كان يوتر بخمس فليصل ستاً ، وإن كان يوتر بسبع فليصل ثماني ، وإن كان يوتر بتسع فليصل عشراً ، وإن كان يوتر بإحدى عشرة ركعة فليصل اثنتي عشرة ركعة ، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله .
وفي هذا دليل على فائدة مهمة وهي : أن العبادة المؤقتة إذا فاتت عن وقتها لعذر فإنها تقضى ، أما العبادة المربوطة بسبب ؛ فإنه إذا زال سببها لا تقضى ، ومن ذلك سنة الوضوء مثلاً ؛ إذا توضأ الإنسان فإن من السنة أن يصلي ركعتين ، فإذا نسى ولم يذكر إلا بعد مدة طويلة سقطت عنه ،وكذلك إذا دخل المسجد وجلس ناسياً ، ولم يذكر إلا بعد مدة طويلة فإن تحية المسجد تسقط عنه ؛ لأن المقرون بسبب لابد أن يكون موالياً للسبب ، فإن فصل بينهما سقط ، والله الموفق .


(196) أخرجه البخاري ، كتاب التهجد ، باب ما يكره من ترك قيام الليل ، رقم (1152) ،ومسلم ،كتاب الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ... ،رقم (1159) .
(197) تقدم تخريجه .
(198) رواه البخاري في الأدب المفرد (1/176) .

عدد المشاهدات *:
3225
عدد مرات التنزيل *:
39822
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 154 ـ وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) متفق عليه(196). 155 ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ) رواه مسلم(197) .
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  154 ـ وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) متفق عليه(196).
155 ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ) رواه مسلم(197) .
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  154 ـ وعن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل ) متفق عليه(196).
155 ـ وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ) رواه مسلم(197) . لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى