اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب الأمر بالمحافظة على السنة وآدابها
166 ـ الحادي عشر : عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال : (إنه لا يقتل الصيد ، ولا يتكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ، ويكسر السن) متفق عليه (227). وفي رواية : أن قريباً لابن مغفل حذف ؛ فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : ( إنها لا تصيد صيداً ) ثم عاد فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم عدت تحذف !؟ لا أكلمك أبداً (228).
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ فيما نقله عن عبد الله بن مغفلٍ ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحذف ، وقال : ( إنه يقتل صيداً ) وفي لفظ : ( لا يصيد صيداً ) ( ولا ينكأ عدواً ، وإنما يفقأ العين ويكسر ) .
والحذف : قال العلماء : معناه أن يضع الإنسان حصاه بين السبابة والإبهام ، فيضع على الإبهام حصاة يدفعها بالسبابة ، أو يضع على السبابة ويدفعها بالإبهام . وفد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وعلل ذلك بأنه يفقأ العين وكسر السن إذا أصابه ، ( ولا يصيد الصيد ) لأنه ليس له نفوذ ( ولا ينكأ العدو ) يعني لا يدفع العدو ؛ لأن العدو إنما ينكأ بالسهام لا بهذه الحصاة الصغيرة .
ثم إن قريباً له خرج بخذف ، فنهاه عن الخذف وقال : أخبرتك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ، ثم إنه رآه مرة ثانية يخذف فقال له : ( أخبرتك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف ، فجعلت تخذف !! لا أكلمك أبداً ) فهجره ؛ لأنه خالف نهي النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا كما فعل عبد بن عمر في أحد أبنائه ، حين حدث أبن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) . فقال أحد أبنائه وهو بلال بن عبد الله بن عمر : ( والله لنمنعهن ) ؛ لأن النساء تغيرت بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، والناس تغيروا ، فقال بلال:( والله لنمنعهن ) . فأقبل عليه أبوه عبد الله ابن عمر ، وجعل يسبه سباً عظيماً ، ما سبه مثله قط ، وقال : أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول : والله لنمنعهن (229).
ثم هجره حتى مات ، لم يكلمه ، فدل هذا على عظم تعظيم السلف الصالح لأتباع السنة .
فهذا عبد الله بن مغفل أقسم أن لا يكلم قريبه ؛ لأنه حذف ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخذف ، وهكذا يجب على كل مؤمن أن يعظم سنة النبي عليه الصلاة والسلام .
ولكن إذا قال قائل : هل مثل الأمر يوجب الهجر وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هجر المؤمن فوق ثلاث ؟ (230).
فالجواب عن هذا : أن هذين الصحابيين ـ وأمثالهما ممن فعل مثل فعلهما ـ فعلا ذلك من باب التعزير ، ورأيا في هذا تعزير لهذين الرجلين ، وإلا فالأصل أن المؤمن إذا فعل ذنباً وتاب منه ، فإنه يغفر له ما سلف ، حتى الكفار إذا تابوا غفر الله لهم ما سبق .
قال الله تعالى : ( قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ) (الأنفال: من الآية38) كل ما مضى .
ولكن نظراً لأن هذين الصحابيين رضي الله عنهما ، أرادا أن يعزرا من خالف أمر النبي عليه الصلاة والسلام ، إما بقوله وما بفعله ، ولو عن اجتهاد لأن بلال بن عبد الله بن عمر ، إنما قال ذلك عن اجتهادٍ ، لكن لا ينبغي للإنسان أن يعارض قول الرسول هذه المعارضة الظاهرة ، ولو أنه قال مثلاً : لعل النبي صلى الله عليه وسلم أذن لهن في زمن كانت النيات فيه سليمة ، والأعمال مستقيمة ، وتغيرت الأحوال بعد ذلك ، وأتى بالكلام على هذا الوجه ، لكان أهون .
ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ـ وهي فقيهة ـ :لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع النساء من بعده لمنعهن ـ يعني من المساجد ـكما منعت بنو إسرائيل نساءها . ولكن على كل حال ما فعله عبد الله بن مغفل ، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، يدل على تعظيم السنة ، وأن الإنسان يجب أن يقول في حكم الله ورسوله : سمعنا وأطعنا . والله الموفق .



(227) أخرجه البخاري ،كتاب الأدب ، باب النهي عن الخذف ، رقم (6220) ، ومسلم كتاب الصيد والذبائح ، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف ، رقم (1954) .
(228) أخرجه البخاري ، كتاب الذبائح والصيد ، باب الخذف والبندقة ، رقم (5479)، ومسلم ، كتاب الصيد والذبائح ، باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف ، رقم (1954) . واللفظ لمسلم .
(229) أخرجه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب خروج النساء إلى المساجد ,,, ، رقم (442) .
(230) أخرجه البخاري ، كتاب الأدب باب الهجرة ، رقم (6076 ، 6077) ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب النهي عن التباغض والتحاسد والتدابر ، رقم (2559) .

عدد المشاهدات *:
3847
عدد مرات التنزيل *:
39974
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 166 ـ الحادي عشر : عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال : (إنه لا يقتل الصيد ، ولا يتكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ، ويكسر السن) متفق عليه (227). وفي رواية : أن قريباً لابن مغفل حذف ؛ فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : ( إنها لا تصيد صيداً ) ثم عاد فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم عدت تحذف !؟ لا أكلمك أبداً (228).
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  166 ـ الحادي عشر : عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال : (إنه لا يقتل الصيد ، ولا يتكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ، ويكسر السن) متفق عليه (227).
وفي رواية : أن قريباً لابن مغفل حذف ؛ فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : ( إنها لا تصيد صيداً ) ثم عاد فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم عدت تحذف !؟ لا أكلمك أبداً (228).
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  166 ـ الحادي عشر : عن أبي سعيد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف وقال : (إنه لا يقتل الصيد ، ولا يتكأ العدو ، وإنه يفقأ العين ، ويكسر السن) متفق عليه (227).
وفي رواية : أن قريباً لابن مغفل حذف ؛ فنهاه وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال : ( إنها لا تصيد صيداً ) ثم عاد فقال : أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ، ثم عدت تحذف !؟ لا أكلمك أبداً (228). لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى