اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الخميس 19 محرم 1446 هجرية
? ?? ?????? ?????? ???? ????? ?????? ??? ???????? ???? ??? ???? ?????????????? ??? ????? ??? ??? ???? ????? ???????????????? ??? ???? ??? ?????? ?????? ??? ???? ?????????????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثاني
المبادرة إلى فعل الخيرات
باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
193- العاشر : عن حذيفة رضي الله عنهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" والذي نفسي بيده، لتأمرون بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجابُ لكم" رواه الترمذي، وقال : حديثٌ حسنٌ [303].
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
قوله عليه الصلاة والسلام: " والذي نفسي بيده" هذا قسم، يقسم فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالله؛ لأنه هو الذي أنفُس العباد بيده جل وعلا، يهديها إن شاء ، ويضلها إن شاء ، ويميتها إن شاء، ويبقيها إن شاء، فالأنفس بيد الله هدايةً وضلالة ، وإحياءًً وإماتة، كما قال الله تبارك وتعالى : (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا)(فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) (الشمس:7، 8) ، فالأنفس بيد الله وحده، ولهذا أقسم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان يقسم كثيراً بهذا القسم: (والذي نفسي بيده) وأحياناً يقول:" (والذي نفس محمد بيده) ؛ لأن نفس محمد صلى الله عليه وسلم أطيبُ الأنفس ، فأقسم بها لكونها أطيب الأنفس.
ثم ذكر المقسم عليه ، وهو أن نقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يعمنا الله بعقاب من عنده حتى ندعوه فلا يستجيب لنا. نسأل الله العافية.
وقد سبق لنا عدة أحاديث كلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتحذير من عدمه، فالواجب علينا جميعاً أن نأمر بالمعروف ، فإذا رأينا أخاً لنا قد قصّر في واجب أمرناه به وحذرناه من المخالفة، وإذا رأينا أخاً لنا قد أتى منكراً نهيناه عنه وحذرناه من ذلك، حتى نكون أمة واحدة؛ لأننا إذا تفرقنا وصار كل واحد منا له مشرب؛ حصل بيننا من النزاع والفرقة والاختلاف ما يحصل ، فإذا اجتمعنا كلنا على الحق؛ حصل لنا الخير والسعادة والفلاح.
وفي هذا الحديث دليلٌ على جواز القسم دون أن يُطلب من الإنسان أن يقسم ، ولكن هذا لا ينبغي إلا في الأمور التي لها أهمية ولها شأن، فهذه يقسم عليها الإنسان، أما الشيء الذي ليس له أهمية ولا شأن ، فلا ينبغي أن تحلف عليه إلا إذا استحلفت للتوكيد فلا بأس.
فهذا دليلٌ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهو فرض، وهو من أهم واجبات الدين وفروضه، حتى إن بعض العلماء عدّه ركناً سادساً من أركان الإسلام. والصحيح أنه ليس ركناً سادساً، لكنه من أهم الواجبات وأفرض الفروض. والأمة إذ لم تقم بهذا الواجب، فإنها سوف تتفرق بها الأهواء، وسيكون كل قوم لهم منهاج يسيرون عليه، لكنهم إذا أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، اتفق منهاجهم وصاروا أمة واحدة كما أمرهم الله بذلك: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) (آل عمران:110)،(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران:104-105) .
ولكن على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يلاحظ مسألة مهمة، وهي أن يكون قصده بذلك إصلاح أخيه، لا الانتقام منه والاستئثار عليه؛ لأنه ربما إذا قصد الانتقام منه والاستئثار عليه يُعجب بنفسه وبعمله، ويحقر أخاه، وربما يستبعد أن يرحمه الله، ويقول : هذا بعيدٌ من رحمة الله ، ثم ذلك يحبط عمله. كما جاء ذلك في الحديث الذي صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رجلاً قال لرجل آخر مسرف على نفسه:" والله لا يغفر الله لفلان" فقال الله عزّ وجلّ :" من ذا الذي يتألّى عليّ أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرتُ له، وأحبطت عملك[304].
فانظر إلى هذا الرجل ؛ تكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته، هلك كلّ عمله وسعيه؛ لأنه حمله إعجابه بنفسهن وإحتفاره لأخيه، واستبعاده رحمة الله على أن يقول هذه المقالة ، فحصل بذلك أن أوبقت هذه الكلمة دنياه وآخرته.
فالمهم أنه يجب على الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يستحضر هذا المعنى، أن يكون قصده الانتصار لنفسه أو الانتقام من أخيه ، بل يكون كالطبيب المخلف قصده دواء هذا المربض، الذي مرض بالمنكر فيعمل على أن يعالجه معالجة تقيه شر هذا المنكر، أو ترك واجباً فيعالجه معالجةً تحمله على فعل الواجب. وإذا علم الله من نيته الإخلاص، جعل في سعيه بركة، وهدى به من شاء من عباده، فحصل على خير كثير، وحصل منه خير عظيم، والله الموفق.


303 أخرجه الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم (2169).
304 أخرجه مسلم ، كتاب البر والصلة، باب النهي من تقنيط الإنسان من رحمة الله، رقم (2621).
305 أخرجه أبو داود، كتاب الفتن والملاحم باب الأمر والنهي ، رقم (4344) ، والترمذي ، كتاب الفتن، باب ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر ، رقم (2174).

عدد المشاهدات *:
499423
عدد مرات التنزيل *:
196199
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 193- العاشر : عن حذيفة رضي الله عنهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" والذي نفسي بيده، لتأمرون بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجابُ لكم" رواه الترمذي، وقال : حديثٌ حسنٌ [303].
 هذا رابط   لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  193- العاشر  : عن حذيفة رضي الله عنهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  193- العاشر  : عن حذيفة رضي الله عنهُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى


@designer
1