اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 29 جمادى الآخرة 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
المجلد الثالث
ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة
باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة
10/369 ـ وعن أنس رضي الله عنه أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أعددت لها ؟ )) قال : حب الله ورسوله . قال : (( أنت مع من أحببت )) متفق عليه (204) ، وهذا لفظ مسلم . وفي رواية لهما : ما أعددت لها من كثير صوم ، ولا صلاة ولا صدقة ، ولكن أحب الله ورسوله (205). 11/370 ـ وعن أبن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب )) متفق عليه (206) . 12/371 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف)) رواه مسلم (207) . وروى البخاري قوله : (( الأرواح )) إلخ من رواية عائشة رضي الله عنها (208) . 13/372 ـ وعن أسير بن عمرو ويقال : ابن جابر وهو (( بضم الهمزة وفتح السبن المهملة )) قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس رضي الله عنه ، فقال له : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم قال : لك والدة ؟ قال : نعم . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن كان به برص ، فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) فاستغفر لي فاستغفر له . فقال له : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي. فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافى عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث البيت قليل المتاع . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك ، فافعل )) . فأتى أويساً ، فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا ً بسفر صالح ، فاستغفر لي قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه رواه مسلم (209) . وفي رواية لمسلم أيضاً عن أسير جابر رضي الله عنه أن أهل الكوفة وفدوا على عمر رضي الله عنه ، وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : هل هاهنا أحد من القربيين ؟ فجاء ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال : (( إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض فدعا الله تعالى ، فأذهبه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم )) (210). وفي رواية له عن عمر رضي الله عنه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وله والدة وكان به بياض فمروه ، فيستغفر لكم ))(211) . قوله : (( غبراء الناس )) بفتح الغين المعجمة ، وإسكان الباء وبالمد ، وهم فقراؤهم وصعاليكهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم ، و (( الأمداد )) جمع مدد وهم الأعوان والناصرون الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد . 14/373 ـ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة ، فإذن لي ، وقال : (( لا تنسنا يا أخي من دعائك )) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا . وفي رواية قال : (( أشركنا يا أخي في دعائك )) . حديث صحيح رواه أبو داود ، والترمذي وقال حديث حسن صحيح (212). 15/374 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكباً و ماشياً ، فيصلى فيه ركعتين ، متفق عليه (213) . وفي رواية : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً ، وكان ابن عمر يفعله )) (214)
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى
هذه الأحاديث تتعلق بالباب الذي ذكره المؤلف ؛ من أنه ينبغي إكرام العلماء وتوقيرهم واحترامهم ومصاحبة أهل الخير والصلاح وزيارتهم ودعوتهم للزيارة وما أشبه ذلك.
ففي الحديث الأول عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أعرابياً قال : يا رسول الله ؛ متى الساعة ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( ماذا أعددت لها ؟ )) قال : حب الله ورسوله .
ففي هذا الحديث دليل على أنه ليس الشأن كل الشأن أن يسأل الإنسان متى يموت ؟ ولكن على أي حال يموت ؟ هل يموت على خاتمة ؟ أو على خاتمة سيئة ؟
ولهذا قال : (( ماذا أعددت لها ؟ )) يعني لا تسأل عنها فإنها ستأتي .
قال تعالى : ( يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) [النازعـات:42] وقال تعالى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) [الأحزاب:63] ، وقال تعالى : ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) [الشورى: 17] .
لكن الشأن ماذا أعددت لها ؟ هل عملت ؟ هل أنبت إلى ربك؟ هل تبت من ذنبك ؟ هذا هو المهم .
وكذلك حديث ابن مسعود وما ذكره المؤلف بعد من فضل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن الإنسان إذا أحب قوماً كان منهم . قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( المرء مع من أحب )) .
قال أنس : فما فرحنا بعد الإسلام بشيء فرحنا بهذا الحديث ، فأنا أحب الله ورسوله . أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأحبا أبا بكر وعمر ، فالمرء مع من أحب ؛ لأنه إذا أحب قوماً فإنه يألفهم ، ويتقرب منهم ، ويتخلق بأخلاقهم ، ويقتدي بأفعالهم ، كما هي طبيعة البشر .
وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أراد أن يعتمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (( لا تنسنا من دعائك ـ أو ـ أشركنا في دعائك)) فهذا حديث ضعيف وإن صححه المؤلف ، فطريقة المؤلف رحمه الله له أنه يتساهل في الحكم على الحديث إذا كان في فضائل الأعمال .
وهذا وإن كان يصدر عن حسن نية ، لكن الواجب اتباع الحق ؛ فالصحيح صحيح ، والضعيف ضعيف ، وفضائل الأعمال تدرك بغير تصحيح الأحاديث الضعيفة .
نعم أمر النبي عليه الصلاة والسلام من رأى أويساً القرني أو القرني أن يطلب منه الدعاء . لكن هذا خاص به ؛ لأنه كان رجلاً باراً بأمه ، وأراد الله سبحانه وتعالى أن يرفع ذكره في هذه الدنيا قبل جزاء الآخرة .
ولهذا لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يطلب أحد من أحد أن يدعو له ، مع أن هناك من هو أفضل من أويس ؛ فأبو بكر أفضل من أويس بلا شك ، وغيره من الصحابة أفضل منه من حيث الصحبة ، وما أمر النبي عليه الصلاة والسلام أحداً أن يطلب الدعاء من أحد .
فالصواب أنه لا ينبغي أن يطلب أحد الدعاء من غيره ولو كان رجلاً صالحاً ، وذلك لأن هذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا من هدي خلفائه الراشدين ، أما إذا كان الدعاء عاماً ، يعني تريد أن تطلب من هذا الرجل الصالح أن يدعو بدعاء عام ، كأن تطلب منه أن يدعو الله تعالى بالغيث أو برفع الفتن عن الناس أو ما أشبه ذلك ، فلا بأس ؛ لأن هذا لمصلحة غيرك ، كما لو سألت المال للفقير ، فإنك لا تلام على هذا و لا تذم .
وكذلك النبي عليه الصلاة والسلام فإن سؤال الصحابة له من خصوصياته ، يسألونه أن يدعو الله لهم ، كما قال الرجل حين حدث النبي صلى الله عليه وسلم عن السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، فقام عكاشة ابن محصن قال : ادع الله أن يجعلني منهم. قال : (( أنت منهم )) ثم قال رجل آخر فقال صلى الله عليه وسلم : (( سبقك بها عكاشة )) (215) .
وكما قالت المرأة التي كانت تصرع ، حيث طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لها . فقال : ((إن شئت دعوت الله لك ، وإن شئت صبرت ولك الجنة )). فقالت: أصبر ولكن ادع الله ألا تنكشف عورتي(216) .
فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام من خصوصياته أن يسأل الدعاء ، أما غيره فلا .
نعم لو أراد الإنسان أن يسأل من غيره الدعاء وقصده مصلحة الغير ، يعني يريد أن الله يثيب هذا الرجل على دعوته لأخيه ، أو أن الله تعالى يستجيب دعوته ؛ لأنه إذا دعا الإنسان لأخيه بظهر الغيب قال الملك : آمين ولك بمثله ، فالأعمال بالنيات . فهذا لم ينو ذلك لمصلحة نفسه خاصة ؛ بل لمصلحة نفسه ومصلحة أخيه الذي طلب منه الدعاء ، فالأعمال بالنيات .
أما المصلحة الخاصة فهذا كما قال الشافعي رحمه الله يدخل في المسألة المذمومة ، وقد بايع صلى الله عليه وسلم أصحابه على أن لا يسألوا الناس شيئاً .




(204) رواه البخاري ، كتاب الأدب ، باب ما جاء في قول الرجل : ويلك ، رقم ( 6167 ) ، ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب المرء مع من أحب ، رقم ( 2639 ) .
(205) رواه البخاري ، كتاب الأدب ، باب علامة حب الله ، رقم ( 6171 ) ، ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب المرء مع أحب ، رقم ( 2639 ) [ 164 ] .
(206) رواه البخاري ، كتاب الأدب ، باب من سمي بالأنبياء ، رقم ( 6169 ) ، ومسلم ، كتاب البر و الصلة ، رقم ( 2640 ) .
(207) رواه مسلم ، كتاب البر والصلة ، باب الأرواح جنود مجندة ، رقم ( 2638 ) .
(208) رواه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب خلق آدم صلوات الله عليه ، رقم ( 3336 ) .
(209) رواه مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني ، رقم ( 2542 ) [ 225 ] .
(210) رواه مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني ، رقم ( 2542 ) [ 223 ] .
(211) رواه مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أويس القرني ، رقم ( 2542 ) [ 224 ] .
(212) رواه أبو داود ، كتاب الصلاة ، باب الدعاء ، رقم ( 1498 ) ، والترمذي ، كتاب الدعوات ، باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، رقم ( 3562 ) .
(213) رواه البخاري ، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، رقم ( 1194 ) ، ومسلم ، كتاب الحج ، باب فضل مسجد قباء . . ، رقم ( 1399 ) .
(214) رواه البخاري ، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة ، باب مسجد قباء ، رقـم (1191) ، ومسلم ، كتاب الحج ، بـاب فضل مسجد قباء ..، رقـم ( 1399) [ 521 ] .
(215) رواه البخاري ، كتاب الرقاق ، باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب . . . ، رقم ( 6541 ) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب الدليل دخول طوائف من المسلمين الجنة . . ، رقم ( 216 ) .
(216) رواه البخاري ، كتاب المرضى ، باب فضل من يصرع من الريح ، رقم ( 5652 ) ، ومسلم ، كتاب البر والصلة ، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرضى . ، رقم ( 2576 ) .

عدد المشاهدات *:
4431
عدد مرات التنزيل *:
42242
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 19/04/2015

شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى

روابط تنزيل : 10/369 ـ وعن أنس رضي الله عنه أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أعددت لها ؟ )) قال : حب الله ورسوله . قال : (( أنت مع من أحببت )) متفق عليه (204) ، وهذا لفظ مسلم . وفي رواية لهما : ما أعددت لها من كثير صوم ، ولا صلاة ولا صدقة ، ولكن أحب الله ورسوله (205). 11/370 ـ وعن أبن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب )) متفق عليه (206) . 12/371 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف)) رواه مسلم (207) . وروى البخاري قوله : (( الأرواح )) إلخ من رواية عائشة رضي الله عنها (208) . 13/372 ـ وعن أسير بن عمرو ويقال : ابن جابر وهو (( بضم الهمزة وفتح السبن المهملة )) قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس رضي الله عنه ، فقال له : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم قال : لك والدة ؟ قال : نعم . قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن كان به برص ، فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) فاستغفر لي فاستغفر له . فقال له : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي. فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافى عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث البيت قليل المتاع . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك ، فافعل )) . فأتى أويساً ، فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا ً بسفر صالح ، فاستغفر لي قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه رواه مسلم (209) . وفي رواية لمسلم أيضاً عن أسير جابر رضي الله عنه أن أهل الكوفة وفدوا على عمر رضي الله عنه ، وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : هل هاهنا أحد من القربيين ؟ فجاء ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال : (( إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض فدعا الله تعالى ، فأذهبه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم )) (210). وفي رواية له عن عمر رضي الله عنه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وله والدة وكان به بياض فمروه ، فيستغفر لكم ))(211) . قوله : (( غبراء الناس )) بفتح الغين المعجمة ، وإسكان الباء وبالمد ، وهم فقراؤهم وصعاليكهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم ، و (( الأمداد )) جمع مدد وهم الأعوان والناصرون الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد . 14/373 ـ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة ، فإذن لي ، وقال : (( لا تنسنا يا أخي من دعائك )) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا . وفي رواية قال : (( أشركنا يا أخي في دعائك )) . حديث صحيح رواه أبو داود ، والترمذي وقال حديث حسن صحيح (212). 15/374 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكباً و ماشياً ، فيصلى فيه ركعتين ، متفق عليه (213) . وفي رواية : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً ، وكان ابن عمر يفعله )) (214)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  10/369 ـ وعن أنس رضي الله عنه أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أعددت لها ؟ )) قال : حب الله ورسوله . قال : (( أنت مع من أحببت ))
متفق عليه  (204) ، وهذا لفظ مسلم .
وفي رواية لهما : ما أعددت لها من كثير صوم ، ولا صلاة ولا صدقة ، ولكن أحب الله ورسوله (205).
11/370 ـ وعن أبن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب )) متفق عليه (206) .
12/371 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف)) رواه مسلم (207) .
وروى البخاري قوله : (( الأرواح )) إلخ من رواية عائشة رضي الله عنها (208) .
13/372 ـ وعن أسير بن عمرو ويقال : ابن جابر وهو (( بضم الهمزة وفتح السبن المهملة )) قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟
حتى أتى على أويس رضي الله عنه ، فقال له : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم قال : لك والدة ؟ قال : نعم .
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن كان به برص ، فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) فاستغفر لي فاستغفر له .
فقال له : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي.
فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافى عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث البيت قليل المتاع .
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك ، فافعل )) .
فأتى أويساً ، فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا ً بسفر صالح ، فاستغفر لي قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه رواه مسلم (209) .
وفي رواية لمسلم أيضاً عن أسير جابر رضي الله عنه أن أهل الكوفة وفدوا على عمر رضي الله عنه ، وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : هل هاهنا أحد من القربيين ؟ فجاء ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال : (( إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض فدعا الله تعالى ، فأذهبه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم )) (210).
وفي رواية له عن عمر رضي الله عنه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وله والدة وكان به بياض فمروه ، فيستغفر لكم ))(211) .
قوله : (( غبراء الناس )) بفتح الغين المعجمة ، وإسكان الباء وبالمد ، وهم فقراؤهم وصعاليكهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم ، و (( الأمداد )) جمع مدد وهم الأعوان والناصرون الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد .
14/373 ـ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة ، فإذن لي ، وقال : (( لا تنسنا يا أخي من دعائك )) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا .
وفي رواية قال : (( أشركنا يا أخي في دعائك )) .
حديث صحيح رواه أبو داود ، والترمذي وقال حديث حسن صحيح  (212).
15/374 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكباً و ماشياً ، فيصلى فيه ركعتين ، متفق عليه (213) .
وفي رواية : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً ، وكان ابن عمر يفعله )) (214)
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  10/369 ـ وعن أنس رضي الله عنه أن أعرابياً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : (( متى الساعة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أعددت لها ؟ )) قال : حب الله ورسوله . قال : (( أنت مع من أحببت ))
متفق عليه  (204) ، وهذا لفظ مسلم .
وفي رواية لهما : ما أعددت لها من كثير صوم ، ولا صلاة ولا صدقة ، ولكن أحب الله ورسوله (205).
11/370 ـ وعن أبن مسعود رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( المرء مع من أحب )) متفق عليه (206) .
12/371 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، والأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف)) رواه مسلم (207) .
وروى البخاري قوله : (( الأرواح )) إلخ من رواية عائشة رضي الله عنها (208) .
13/372 ـ وعن أسير بن عمرو ويقال : ابن جابر وهو (( بضم الهمزة وفتح السبن المهملة )) قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟
حتى أتى على أويس رضي الله عنه ، فقال له : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال فكان بك برص ، فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم قال : لك والدة ؟ قال : نعم .
قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن كان به برص ، فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل )) فاستغفر لي فاستغفر له .
فقال له : أين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي.
فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافى عمر ، فسأله عن أويس ، فقال : تركته رث البيت قليل المتاع .
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك ، فافعل )) .
فأتى أويساً ، فقال : استغفر لي ، قال : أنت أحدث عهدا ً بسفر صالح ، فاستغفر لي قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه رواه مسلم (209) .
وفي رواية لمسلم أيضاً عن أسير جابر رضي الله عنه أن أهل الكوفة وفدوا على عمر رضي الله عنه ، وفيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : هل هاهنا أحد من القربيين ؟ فجاء ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال : (( إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، قد كان به بياض فدعا الله تعالى ، فأذهبه إلا موضع الدينار أو الدرهم فمن لقيه منكم فليستغفر لكم )) (210).
وفي رواية له عن عمر رضي الله عنه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن خير التابعين رجل يقال له : أويس ، وله والدة وكان به بياض فمروه ، فيستغفر لكم ))(211) .
قوله : (( غبراء الناس )) بفتح الغين المعجمة ، وإسكان الباء وبالمد ، وهم فقراؤهم وصعاليكهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم ، و (( الأمداد )) جمع مدد وهم الأعوان والناصرون الذين كانوا يمدون المسلمين في الجهاد .
14/373 ـ وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة ، فإذن لي ، وقال : (( لا تنسنا يا أخي من دعائك )) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا .
وفي رواية قال : (( أشركنا يا أخي في دعائك )) .
حديث صحيح رواه أبو داود ، والترمذي وقال حديث حسن صحيح  (212).
15/374 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء راكباً و ماشياً ، فيصلى فيه ركعتين ، متفق عليه (213) .
وفي رواية : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت راكباً وماشياً ، وكان ابن عمر يفعله )) (214) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
5/364 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( تنكح المرأة لأربع : لمالها، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك )) متفق عليه (199) . ومعناه : أن الناس يقصدون في العادة من المرأة هذه الخصال الأربع ، فاحرص أنت على ذات الدين ، واظفر بها ، واحرص على صحبتها . 6/365 ـ وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل : (( ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ )) فنزلت : ( وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ) رواه البخاري(200) . 7/366 ـ وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تصاحب إلا مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلا تقي )) . رواه أبو داود ، والترمذي بإسناد لا بأس به (201) . 8/367 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )). رواه أبو داود ، والترمذي بإسناد صحيح ، وقال الترمذي : حديث حسن (202) . 9/368 ـ وعن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( المرء مع من أحب )) متفق عليه (203) . وفي رواية قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم ؟ قال : (( المرء مع من أحب )) .
الموضوع السابق
تبادل
46 ـ باب فضل الحب في الله والحث عليه وإعلام الرجل من يحبه أنه يحبه ، وماذا يقول له إذا أعلمه قال الله تعالى ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) [الفتح: 29] إلى آخر السورة . وقال تعالى : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) [الحشر: 9] . 1/375 ـ وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ، كما يكره أن يقذف في النار )) متفق عليه (217) . 2/376 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه ، وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال ، فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة ، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ))(218) متفق عليه .
الموضوع التالي
شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمهم الله تعالى