اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 15 ذو القعدة 1441 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب الحدود
باب حد السرقة
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا" نصب على الحال ويستعمل بالفاء وبثم ولا يأتي بالواو قيل معناه ولو زاد وإذا زاد لم يكن إلا صاعدا فهو حال مؤكدة متفق عليه
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا" نصب على الحال ويستعمل بالفاء وبثم ولا يأتي بالواو قيل معناه ولو زاد وإذا زاد لم يكن إلا صاعدا فهو حال مؤكدة متفق عليه
واللفظ لمسلم ولفظ البخاري "تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا" وفي رواية لأحمد أي عن عائشة وهي
:"اقطعوا في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك" إيجاب حد السرقة ثابت بالقرآن: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} الآية ولم يذكر في القرآن نصاب ما يقطع فيه فاختلف العلماء في مسائل الأولى هل يشترط النصاب أو لا ذهب الجمهور إلى اشتراطه مستدلين بهذه الأحاديث الثابتة وذهب الحسن والظاهرية والخوارج إلى أنه لا يشترط بل يقطع في القليل والكثير لإطلاق الآية ولما أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة أنه قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده" وأجيب بأن الآية مطلقة في جنس المسروق وقدره والحديث بيان لها وبأن المراد من حديث البيضة غير القطع بسرقتها بل الإخبار بتحقير شأن السارق وخسارة ما ربحه من السرقة وهو أنه إذا تعاطى هذه الأشياء الحقيرة وصار ذلك خلقا له جرأه على سرقة ما هو أكثر من ذلك مما يبلغ قدره ما يقطع به فليحذر هذا القليل قبل أن تملكه العادة فيتعاطى سرقة ما هو أكثر من ذلك ذكر هذا الخطابي وسبقه ابن قتيبة إليه ونظيره حديث "من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة" وحديث تصدقي "ولو بظلف محرق" ومن المعلوم أن مفحص القطاة لا يصح تسبيله ولا التصدق بالظلف المحرق لعدم الانتفاع بها فما قصد صلى الله عليه وسلم إلا المبالغة في الترهيب الثانية اختلف الجمهور في قدر النصاب بعد اشتراطهم له على أقوال بلغت إلى عشرين قولا والذي قام الدليل عليه
(4/18)

منها قولان الأول أن النصاب الذي تقطع به ربع دينار من الذهب وثلاثة دراهم من الفضة وهذا مذهب فقهاء الحجاز و الشافعي وغيرهم مستدلين بحديث عائشة المذكور فإنه بيان لإطلاق الآية وقد أخرجه الشيخان كما سمعت وهو نص في ربع الدينار قالوا والثلاثة الدراهم قيمتها ربع دينار ولما يأتي من أنه صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم قال الشافعي إن الثلاثة الدراهم إذا لم تكن قيمتها ربع دينار لم توجب القطع واحتج له أيضا بما أخرجه ابن المنذر أنه أتى عثمان بسارق سرق أترجة قومت بثلاثة دراهم من حساب الدينار باثني عشر فقطع وأخرج أيضا أن عليا عليه السلام قطع في ربع دينار كانت قيمته درهمين ونصفا وقال الشافعي ربع الدينار موافق الثلاثة الدراهم وذلك أن الصرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر درهما بدينار وكان كذلك بعده ولهذا قومت الدية اثني عشر ألفا من الورق وألف دينار من الذهب القول الثاني للهادوية وأكثر فقهاء العراق أنه لا يوجب القطع إلا سرقة عشرة دراهم ولا يجب في أقل من ذلك واستدلوا لذلك بما أخرجه البيهقي والطحاوي من طريق محمد بن إسحاق من حديث ابن عباس أنه كان ثمن المجن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم وروى أيضا محمد بن إسحاق من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله قالوا وقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قطع في مجن وإن كان فيهما أن قيمته ثلاثة دراهم لكن هذه الرواية قد عارضت رواية الصحيحين والواجب الاحتياط فيما يستباح به العضو المحرم قطعه إلا بحقه فيجب الأخذ بالمتيقن وهو الأكثر وقال ابن العربي: ذهب سفيان الثوري مع جلالته في الحديث إلى أن القطع لا يكون إلا في عشرة دراهم وذلك أن اليد محرمة بالإجماع فلا تستباح إلا بما أجمع عليه والعشرة متفق على القطع بها عند الجميع فيتمسك به ما لم يقع الاتفاق على دون ذلك قلت قد أستفيد من هذه الروايات الاضطراب في قدر قيمة المجن من ثلاثة دراهم أو عشرة أو غير ذلك مما ورد في قدر قيمته ورواية ربع دينار في حديث عائشة صريحة في المقدار فلا يقدم عليها ما فيه اضطراب على أن الراجح أن قيمة المجن ثلاثة دراهم لما يأتي من حديث ابن عمر المتفق عليه وباقي الأحاديث المخالفة له لا تقاومه سندا وأما الاحتياط بعد ثبوت الدليل فهو في اتباع الدليل لا فيما عداه على أن رواية التقدير لقيمة المجن بالعشرة جاءت من طريق ابن إسحق ومن طريق عمرو بن شعيب وفيها كلام معروف وإن كنا لا نرى القدح في ابن إسحق إنما ذكروه كما قررناه في مواضع أخر المسألة الثالثة اختلف القائلون بشرطية النصاب فيما يقدر به غير الذهب والفضة فقال مالك في المشهور يقوم بالدراهم لا بربع الدينار يعني إذا اختلف صرفها مثل أن يكون ربع دينار صرف درهمين مثلا وقال الشافعي الأصل في تقويم الأشياء هو الذهب
(4/19)

لأنه الأصل في جواهر الأرض كلها قال الخطابي ولذلك فإن الصكاك القديمة كان يكتب فيها عشرة دراهم وزن سبعة مثاقيل فعرفت الدارهم بالدنانير وحصرت بها حتى قال الشافعي إن الثلاثة الدراهم إذا لم تكن قيمتها ربع دينار لم توجب القطع كما قدمنا وقال بقول الشافعي في التقويم أبو ثور والأوزاعي وداود وقال أحمد بقول مالك في التقويم بالدراهم وهذان القولان في قدر النصاب تفرعا عن الدليل كما عرفت وفي الباب أقوال كما قدمنا لم ينهض لها دليل فلا حاجة إلى شغل الأوراق والأوقات بالقال والقيل

عدد المشاهدات *:
2731
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/12/2016

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا" نصب على الحال ويستعمل بالفاء وبثم ولا يأتي بالواو قيل معناه ولو زاد وإذا زاد لم يكن إلا صاعدا فهو حال مؤكدة متفق عليه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله