اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 15 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
قضايا و أحداث
إرهـاب المستأمنين وموقـف الإسـلام منـه
المبحث الأول : تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام
الكتب العلمية
المبحث الأول : تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام

قال ابن منظور: (رهب بالكسر يرهب رهبة ورهباً بالضم ورهباً بالتحريك، أي: خاف، ورهب الشيء رهباً ورهباً ورهبة خافه... وترهب غيره إذا توعده... وأرهبه ورهبه واسترهبه أخافه وفزعه ) (4) .
وفي هذه الأزمنة على وجه الخصوص اختلفت آراء الناس جماعات وأفراداً في بيان المراد بالإرهاب، من المنظور الصحيح المعتدل، كما بذلت في هذا الشأن جهود مشكورة من أهل العلم والإنصاف في بيان المراد من هذا المصطلح، ولعل أدقها وأوفاها وأشملها ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته 16 التي عقدت في الفترة: 21-27 شوال 1422 هـ، حيث عرف المجتمعون الإرهاب - من الناحية الشرعية - بأنه: " العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول، بغياً على الإنسان في دينه ودمه وعقله وماله وعرضه، ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس، أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر، ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق والأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو الطبيعية للخطر. فكل هذا من صور الفساد في الأرض التي نهى الله - سبحانه وتعالى - المسلمين عنها بقوله:

وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ

(5) (القصص: 77) ".
الإرهاب جريمة من أكبر الجرائم في نظر الشرع الإسلامي، وتعد الحرابة والبغي بغير حق من الجرائم المسماة في الشرع، والتي يتكيف بها الإرهاب في بعض صوره التطبيقية، ومع ذلك فقد أغلظ الله العقوبة على من يحترف هذه الجريمة ويسلك سبيلها. وإذن فلا أقل من أن يعاقب الإرهابي في قياس النظر الشرعي بعقوبة المحاربين، لأن فعله مهما كان فإنه لن يخرج عن كونه فساداً في الأرض، فيكون مشمولاً بمعنى قوله تعالى:

وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا

(6) في الآية الكريمة:

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ

(7) (المائدة:33-34). فهذه الآية تحدد بكل وضوح وجلاء الجزاء الشرعي للمحاربين الساعين في الأرض بالفساد، في الدنيا والآخرة. قال مالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي: نزلت هذه الآية فيمن خرج من المسلمين يقطع السبيل ويسعى في الأرض بالفساد، يعنون بذلك أن هذه الآية ليست خاصة بالمرتدين ولا باليهود، كما يرى بعض العلماء من المفسرين وغيرهم، ولكنها تتناول بعمومها كل من أجرم جرائم الحرابة سواء كان من المسلمين أم من غيرهم، فيحكم عليه بموجب حكمها.
ولا بد من لفت النظر إلى أمرين مهمين، أولهما: إن الحرابة جريمة لها تأثير في الأمن العام، بما تشتمل عليه من إدخال الرعب والخوف على النفوس بصورة غير محددة. ورعاية الأمن العام من المصالح العامة التي يناط حفظها ورعايتها بولاة أمور المسلمين. والمصالح العامة يعبر عنها الفقهاء بحقوق الله، أخذاً من مثل قوله تعالى:

إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

(8) ... الآية. فجعل الجناية على الأمن العام حرباً لله ورسوله، فمواجهة الإرهاب والحرابة وما يشبه ذلك يكون من الواجبات التي تلزم ولاة الأمور، وعلى عامة المسلمين أن يكونوا من ورائهم في تحقيق ذلك الواجب. قال القرطبي رحمه الله: " وإذا أخاف المحاربون السبيل وقطعوا الطريق، وجب على الإمام قتالهم... ووجب على المسلمين التعاون على قتالهم وكفهم عن أذى المسلمين. ثم ذكر بعد ذلك: وإجماع أهل العلم على أنه إن قتل محارب أخا امرئ أو أباه في حال المحاربة، فليس إلى طالب الدم من أمر المحارب شيء، ولا يجوز عفو ولي الدم، والقائم بذلك الإمام، جعلوا ذلك بمنزلة حد من حدود الله تعالى " (9) . وثانيهما: أن التطبيق العملي لهذا الحد يسهم بدون شك إسهاماً كبيراً في تحقيق الأمن للناس، وبالمقابل ينعكس إهماله وتضييعه كسائر حدود الشرع سلباً على الأمن والاستقرار، ويفتح الطريق لتفاقم الجريمة في المجتمع.
وقد يدعي بعض أعداء الإسلام زوراً أن هذا الدين يتبطن في تعاليمه أشياء تحث على اعتماد منهج العنف في التغيير، وأنه يحرض أتباعه على ممارسة أساليب إرهابية في قمع أعدائهم وإخضاعهم لسلطانه، وينشر دعوته بهذه الطريقة، ويستدلون على هذه الدعوى عادة ببعض الآيات والأحاديث التي تأمر المسلمين بالجهاد في سبيل الله. ويصرون على تصوير حقيقة الإسلام بهذا الواقع عبر أجهزة الإعلام الغربية خاصة، ومن خلال الخبر والرأي والتحليل. وهذا مخالف لحقيقة دين الإسلام، كيف لا وقد حصر الله - سبحانه وتعالى - رسالة نبيه الخاتم محمد عليه الصلاة والسلام في الرحمة للعالمين، فقال في كتابه العزيز:

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

(10) (الأنبياء - 107).
ومن تأمل موقف النبي صلى الله عليه و سلم مع قومه إثر عودته من الطائف، أو موقفه في صلح الحديبية، تبين له ما في ذلك من الدلائل على حرص النبي صلى الله عليه و سلم على إيصال الهداية إلى الناس، وتفضيل الأجواء السلمية الآمنة لنشر الدعوة بينهم.




عدد المشاهدات *:
13546
عدد مرات التنزيل *:
73072
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 15/01/2017

الكتب العلمية

روابط تنزيل : المبحث الأول : تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  المبحث الأول : تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية