محرك البحث :





يوم الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



اختر السورة



المواد المختارة

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية للإمام ابن أبي العز الحنفـي
قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )
قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )
الكتب العلمية


الكتب العلمية
ش : ذلك إشارة إلى ثبوت صفاته في الأزل قبل خلقه . والكلام على كل وشمولها وشمول كل [في كل] مقام بحسب ما يحتف به من القرائن ، يأتي في مسألة الكلام إن شاء الله تعالى .
وقد حرفت المعتزلة المعنى المفهوم من قوله تعالى : والله على كل شيء قدير ، فقالوا : أنه قادر على كل ما هو مقدور له ، وأما نفس أفعال العباد فلا يقدر عليها عندهم ، وتنازعوا : هل يقدر على مثلها أم لا ؟ ! ولو كان المعنى على ما قالوا لكان هذا بمنزلة أن يقال : هو عالم بكل ما يعلمه وخالق لكل ما يخلقه ونحو ذلك من العبارات التي لا فائدة فيها . فسلبوا صفة كمال قدرته على كل شيء.
وأما أهل السنة ، فعندهم أن الله على كل شيء قدير، وكل ممكن فهو مندرج في هذا . وأما المحال لذاته ، مثل كون الشيء الواحد موجوداً معدوماً في حال واحدة ، فهذا لا حقيقة له ، ولا يتصور وجوده ، ولا يسمى شيئاً ، باتفاق العقلاء . ومن هذا الباب : خلق مثل نفسه ، وإعدام نفسه وأمثال ذلك من المحال .
وهذا الأصل هو الإيمان بربوبيته العامة التامة ، فإنه لا يؤمن بأنه رب كل شيء إلا من آمن أنه قادر على تلك الأشياء ، ولا يؤمن بتمام ربوبيته وكمالها إلا من آمن بأنه على كل شيء قدير . وإنما تنازعوا في المعدوم الممكن : هل هو شيء أم لا ؟ والتحقيق : أن المعدوم ليس بشيء في الخارج ، ولكن الله يعلم ما يكون قبل أن يكون ، ويكتبه ، وقد يذكره ويخبر به ، كقوله تعالى : إن زلزلة الساعة شيء عظيم ، فيكون شيئاً في العلم والذكر والكتاب ، لا في الخارج ، كما قال تعالى : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ، قال تعالى : وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً ، أي : لم تكن شيئاً في الخارج وإن كان شيئاً في علمه تعالى . وقال تعالى : هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً .
وقوله : ليس كمثله شيء ، رد على المشبهة . وقوله تعالى : وهو السميع البصير ، رد على المعطلة ، فهو سبحانه وتعالى موصوف بصفات الكمال ، وليس له فيها شبيه . فالمخلوق وإن كان يوصف بأنه سميع بصير- فليس سمعه وبصره كسمع الرب وبصره ، ولا يلزم من اثبات الصفة تشبيه ، إذ صفات المخلوق كما يليق به ، وصفات الخالق كما يليق به .
ولا تنف . عن الله ما وصف به نفسه وما وصفه به أعرف الخلق بربه وما يجب له وما يمتنع عليه ، وأنصحهم لأمته ، وأفصحهم وأقدرهم على البيان . فإنك إن نفيت شيئاً من ذلك كنت كافراً بما أنزل [على] محمد صلى الله عليه وسلم ، وإذا وصفته بما وصف به نفسه فلا تشبهه بخلقه ، فليس كمثله شيء ، فإذا شبهته بخلقه كنت كافراً به . قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري : من شبه الله [بخلقه] فقد كفر ، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر ، وليس ما وصف الله به نفسه ولا ما وصفه به رسوله تشبيهاً . وسيأتي في كلام الشيخ الطحاوي رحمه الله ومن لم يتوق النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه .
وقد وصف الله تعالى نفسه بأن له المثل الاعلى ، فقال تعالى : للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى ، وقال تعالى : وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . فجعل سبحانه مثل السوء - المتضمن للعيوب والنقائص وسلب الكمال - لأعدائه المشركين وأوثانهم ، وأخبر أن المثل الأعلى - المتضمن لاثبات الكمال كله - لله وحده . فمن سلب صفة الكمال عن الله تعالى فقد جعل له مثل السوء ، ونفى عنه ما وصف به نفسه من المثل الأعلى ، [و] ، هو الكمال المطلق ، المتضمن للأمور الوجودية ، والمعاني الثبوتية ، التي كلما كانت أكثر في الموصوف وأكمل - كان بها أكمل وأعلى من غيره .
ولما كانت صفات الرب [سبحانه] وتعالى أكثر وأكمل ، كان له المثل الأعلى ، وكان أحق به من كل ما سواه . بل يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى المطلق أثنان ، لأنهما أن تكافآ من كل وجه ، لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافآ ، فالموصوف به أحدهما وحده ، فيستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل أو نظير .
واختلفت عبارات المفسرين في المثل الأعلى . ووفق بين أقوالهم من وفقه الله وهداه ، فقال : المثل الأعلى يتضمن : الصفة العليا ، وعلم العالمين بها ، ووجودها العلمي ، والخبر عنها وذكرها ، وعبادة الرب تعالى بواسطة العلم والمعرفة القائمة بقلوب عابديه وذاكريه .
فها هنا أمور اربعة :
الأول : ثبوت الصفات العليا لله سبحانه وتعالى ، سواء علمها العباد أو لا ، وهذا معنى قول من فسرها بالصفة .
الثاني : وجودها في العلم والشعور ، وهذا معنى قول من قال من السلف والخلف : أنه ما في قلوب عابديه وذاكريه ، من معرفته وذكره ، ومحبته وجلاله ، وتعظيمه ، وخوفه ورجائه ، والتوكل عليه والإنابة إليه . وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشركه فيه غيره أصلاً ، بل يختص به في قلوبهم ، كما اختص به في ذاته . وهذا معنى قول من قال من المفسرين : أن معناه : أهل السماوات يعظمونه ويحبونه ويعبدونه ، وأهل الأرض كذلك ، وإن أشرك [به من أشرك] ، وعصاه من عصاه ، وجحد صفاته من جحدها ، فأهل الأرض معظمون له ، مجلون ، خاضعون لعظمته ، مستكينون لعزته وجبروته . قال تعالى : وله من في السماوات والأرض كل له قانتون .
الثالث : ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها من العيوب والنقائص والتمثيل .
الرابع : محبة الموصوف بها وتوحيده ، والإخلاص له ، والتوكل عليه ، والإنابة إليه . وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص [أقوى] .
فعبارات السلف كلها تدور على هذه المعاني الأربعة . فمن أضل ممن يعارض بين قوله تعالى : وله المثل الأعلى وبين قوله : ليس كمثله شيء ؟ ويستدل بقوله : ليس كمثله شيء على نفي الصفات ويعمى عن تمام الآية وهو قوله : وهو السميع البصير ! حتى أفضى هذا الضلال ببعضهم ، وهو أحمد بن أبي دؤاد القاضي ، إلى أن أشار على الخليفة المأمون أن يكتب على ستر الكعبة : ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم ، حرف كلام الله لينفي وصفه تعالى بأنه السميع البصير كما قال الضال الآخر ، جهم بن صفوان : وددت أني أحك من المصحف قوله تعالى : ثم استوى على العرش فنسأل الله العظيم السميع البصير أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، بمنه وكرمه .
وفي إعراب كمثله - وجوه ، أحدها : [أن] الكاف صلة زيدت للتأكيد ، قال أوس بن حجر :
ليس كمثل الفتى زهير خلق يوازيه في الفضائل
وقال آخر : ما أن كمثلهم في الناس من بشر
وقال آخر : وقتلى كمثل جذوع النخيل
فيكون مثله خبر ليس واسمها شيء . وهذا وجه قوي حسن ، تعرف العرب معناه في لغتها ، ولا يخفى عنها اذا خوطبت به ، وقد جاء عن العرب أيضا زيادة الكاف للتأكيد في قول بعضهم :
وصاليات ككما يؤثفين
وقول الآخر : فأصبحت مثل كعصف مأكول
الوجه الثاني : أن الزائد مثل أي : ليس كهو شيء ، وهذا القول بعيد ، لأن مثل اسم والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم .
الثالث : أنه ليس ثم زيادة أصلاً ، بل هذا من باب قولهم : مثلك لا يفعل كذا ، أي : أنت لا تفعله ، وأتى بمثل للمبالغة ، وقالوا في معنى المبالغة هنا : أي : ليس كمثله مثل لو فرض المثل ، فكيف ولا مثل له . وقيل غير ذلك ، والأول أظهر .

عدد المشاهدات *:
15346
عدد مرات التنزيل *:
19839
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 25/12/2012 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 25/12/2012

الكتب العلمية

روابط تنزيل : قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
انسخ ترميز المادة : قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ) انسخ ترميز المادة  قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ) : swf امتداد
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير )
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  قوله : ( ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شىء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء ، ليس كمثله شيء ، وهو السميع البصير ) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية