مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ قَالَ عَلِيٌّ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ الْمِقْدَادُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ (1) فَرْجَهُ بِالْمَاءِ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)) قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ الْمِقْدَادِ لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ مِنَ الْمِقْدَادِ وَلَا مِنْ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُمَا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوْلِدَهُ وَوَفَاتَهُ وَوَفَاةَ الْمِقْدَادِ فِي التَّمْهِيدِ الجزء: 1 ¦ الصفحة: 238 وَإِنَّمَا رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ هَذَا الْخَبَرَ عن بن عباس عن علي ذكره بن وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَذْيِ الْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ خُولِفَ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَسَمَاعُ سليمان بن يسار من بن عَبَّاسٍ صَحِيحٌ وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ صَحِيحٌ لَهُ طُرُقٌ شَتَّى عَنْ عَلِيٍّ وَعَنِ الْمِقْدَادِ وَعَنْ عَمَّارٍ أَيْضًا كُلُّهَا صِحَاحٌ حِسَانٌ أحسنها ما ذكره عبد الرزاق عن بن جريج قال قلت لعطاء أريت إِنْ وَجَدْتَ الْمَذْيَ أَكُنْتَ مَاسِحَهُ مَسْحًا قَالَ لَا الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ يُغْسَلُ غَسْلًا ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا قَالَ أَخْبَرَنِي عَايِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَالَ تَذَاكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْمَذْيَ فَقَالَ عَلِيٌّ إِنِّي رَجُلٌ مَذَّاءٌ فَاسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنِّي أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي وَلَوْلَا مَكَانُ ابْنَتِهِ لَسَأَلْتَهُ قَالَ عَايِشٌ فَسَأَلَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ عَمَّارٌ أَوِ الْمِقْدَادُ قَالَ عَطَاءٌ قَدْ سَمَّاهُ عَايِشٌ فَنَسِيتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((ذَلِكُمُ الْمَذْيُ إِذَا وَجَدَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ لْيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنْ وُضُوءَهُ ثُمَّ لِيَنْضَحْ فَرْجَهُ)) قال بن جُرَيْجٍ فَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((يَغْسِلُ ذَلِكَ مِنْهُ)) قُلْتُ حَيْثُ الْمَذْيُ يَغْسِلُ مِنْهُ أَمْ ذَكَرَهُ كُلَّهُ فَقَالَ بَلْ حَيْثُ الْمَذْيُ مِنْهُ فَقَطْ فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدْتُ مَذْيًا فَغَسَلْتُ ذَكَرِي كُلَّهُ أَأَنْضَحُ مَعَ ذَلِكَ فَرْجِي مِنْهُ قَالَ لَا حَسْبُكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ((فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وضوءه للصلاة وفي رواية بن بكير والقعنبي وبن وَهْبٍ وَسَائِرِهِمْ ((فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ)) وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى قَالَ ((فَلْيَنْضَحْ فرجه الجزء: 1 ¦ الصفحة: 239 وَلَوْ صَحَّتْ رِوَايَةُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ كَانَتْ مُجْمَلَةً تُفَسِّرُهَا رِوَايَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّ النَّضْحَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ يَكُونُ مَرَّةً الْغَسْلَ وَمَرَّةً الرَّشَّ وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَذْيِ عَلَيْهِ الْغَسْلَ لَا الرَّشُّ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يُغْسَلُ مِنْهُ آلذَّكَرُ كُلُّهُ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُغْسَلُ مِنْهُ الذَّكَرُ كُلُّهُ وَقِيلَ لَا يُغْسَلُ مِنْهُ إِلَّا الْمَخْرَجُ كَالْبَوْلِ وَقَدْ قَالَ عُمَرُ فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ عدد المشاهدات *: 904848 عدد مرات التنزيل *: 134512 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 07/01/2018 الكتب العلمية