وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ فَأَجِدُ الْإِمَامَ يُصَلِّي أَفَأُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ نَعَمْ صَلِّ مَعَهُ فَإِنَّ مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ أَوْ مِثْلُ سهم جمع فقد رواه بن وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَفِيفَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ أَحَدُنَا يُصَلِّي فِي مَنْزِلِهِ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي مَعَهُمْ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ بِذَلِكَ سَهْمُ جَمْعٍ الجزء: 2 ¦ الصفحة: 161 وَلَوِ اسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ عَلَى سُقُوطِ فَرْضِ الْجَمَاعَةِ وأنها مستحبة وسنة لا فريضة بهذه لآثار كُلِّهَا وَمَا كَانَ مِثْلَهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا لِأَحَدٍ مِمَّنْ سَأَلَهُمْ فِي إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ صَلَّى وَحْدَهُ بِئْسَ مَا فَعَلْتَ إِذْ صَلَّيْتَ وَحْدَكَ وَكَيْفَ تُصَلِّي وَحْدَكَ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ بَلْ جَمِيعُهُمْ سَكَتَ لَهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَدَبَهُ إِلَى إِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِلْفَضْلِ لَا لِغَيْرِهِ وَاللَّهُ يَمُنُّ على من يشاء بفضله وتوفيقه وما قوله سهم جمع فقال بن وَهْبٍ يُضَعَّفُ لَهُ الْأَجْرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا التَّأْوِيلُ أَشْبَهُ عِنْدِي مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْجَمْعَ هُنَا الْجَيْشُ وَإِنَّ لَهُ أَجْرَ الْغَازِي وَأَجْرَ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَإِنَّ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى (فَلَمَّا ترءا الجمعان الشعراء 61 يعني الجيشين وقول بن وَهْبٍ فِي ذَلِكَ أَصْوَبُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْخَبَرَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَوْصَى فِي وَصِيَّتِهِ فَقَالَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ سَهْمُ جَمْعٍ قَالَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُنْذِرِ مَا يَعْنِي بِسَهْمِ جَمْعٍ قَالَ نَصِيبُ رَجُلَيْنِ وهذا يشهد لما قاله بن وَهْبٍ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عدد المشاهدات *: 869936 عدد مرات التنزيل *: 131196 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018 الكتب العلمية