مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الجزء: 2 ¦ الصفحة: 374 قَالَ يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ عَلَيْهِ عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ (فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ) الْحَدِيثَ الْقَافِيَةُ مُؤَخَّرُ الرَّأْسِ وَهُوَ الْقَذَالُ وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَمِنْهُ قِيلَ فِي أَسْمَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقَفَّى لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَمِنْهَا أُخِذَتْ قَوَافِي الشِّعْرِ لِأَنَّهَا أَوَاخِرُ الْأَبْيَاتِ وَأَمَّا عَقْدُ الشَّيْطَانِ على قافية رأس بن آدَمَ إِذَا رَقَدَ فَلَا يُوصَلُ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ وَأَظُنُّهُ كِنَايَةً عَنْ جِنْسِ الشَّيْطَانِ وَتَثْبِيطِهِ لِلْإِنْسَانِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَعَمَلِ الْبِرِّ وَقِيلَ إِنَّهَا كَعُقَدِ السِّحْرِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (النفثت فِي الْعُقَدِ) الْفَلَقِ 4 وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى يُطْرَدُ بِهِ الشَّيْطَانُ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَالْأَذَانُ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ مَعْلُومٌ وَيُرْوَى فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ كَاللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا وَيُرْوَى عُقْدَةٌ وَرِوَايَةُ يَحْيَى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ وَقَدْ زَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ قَوْلَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ مُعَارِضَةٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلْيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي وَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ مِنَ الْمُعَارَضَةِ وَإِنَّمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ كَرَاهِيَةٌ لِإِضَافَةِ الْمَرْءِ إِلَى نَفْسِهِ لَفْظَةَ الْخُبْثِ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ إِذْ سُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ وَكَأَنَّهُ كَرِهَ الِاسْمَ وَقَالَ لِيَنْسُكْ أَحَدُكُمْ عَنِ ابْنِهِ الجزء: 2 ¦ الصفحة: 375 وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْعَقِيقَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ الْإِخْبَارُ عَنْ حَالِ نَفْسِ مَنْ لَمْ يَقُمْ إِلَى صَلَاتِهِ وَضَيَّعَهَا حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَأَقْبَلَ إِلَى بَيْتِهِ فَأَلْقَاهُ نَائِمًا فَنَبَّهَهُ وَأَهْلَهُ وَعَاتَبَهُمَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْوَاحُنَا بِيَدِ اللَّهِ إِذَا نِمْنَا يُرْسِلُهَا إِذَا شَاءَ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا وهو يقول (وكان الإنسن أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (1)) الْكَهْفِ 54 قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ الْقِيَامَ إِلَى صَلَاتِهِ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ إِلَى نَافِلَتِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عينه فقد جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ صَلَاتِهِ وَنَوْمُهُ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) الزُّمَرِ 42 وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن قبض الله أَرْوَاحَنَا وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هَذَا وَفِي هَذَا كُلِّهِ الْقَدْرُ الْبَيِّنُ وَالْمَخْرَجُ الْوَاسِعُ لِمَنْ غَلَبَهُ نَوْمُهُ عَنْ صَلَاتِهِ وَقَالَ لَهُ بِلَالٌ أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ نَدَبَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِلَى الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ وَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ نَدْبًا إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلَّا وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ وَتَأَهَّبَ بِالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ الجزء: 2 ¦ الصفحة: 376 عدد المشاهدات *: 901566 عدد مرات التنزيل *: 134272 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018 الكتب العلمية