ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رواه عن بن عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ سَالِمٌ وَنَافِعٌ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَمُجَاهِدٌ وَبِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ ذَكَرْنَا الطُّرُقَ بِذَلِكَ فِي التمهيد وممن رواه عن نافع عن بن عُمَرَ أَيُّوبُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ فِيهِ إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا الجزء: 2 ¦ الصفحة: 465 وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهِ ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ فَخَصَّ اللَّيْلَ بِالْإِذْنِ فِي ذَلِكَ دُونَ النَّهَارِ وَقَدْ أَوْرَدْنَا الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ لَهَا فِي التَّمْهِيدِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ جَوَازُ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ لِشُهُودِ الْجَمَاعَةِ وَمَنْ خَصَّ اللَّيْلَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ بِخُرُوجِهِنَّ قَالَ إِنَّهَا زِيَادَةُ حَافِظٍ يَجِبُ أَنْ تُمْتَثَلَ وَفِي مَعْنَى الْإِذْنِ لَهَا فِي شُهُودِ الْعِشَاءِ وَغَيْرِهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مُبَاحٍ وَفَضْلٍ حُكْمُهُ بِحُكْمِهِ فِي ذَلِكَ وَفِي خُرُوجِهِمْ إِلَيْهِ مِثْلُ زِيَارَةِ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَذَوِي الْمَحَارِمِ مِنَ الْقَرَابَاتِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ لِأَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَنَّ صَلَاتَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ فَمَا نُدِبْنَ إِلَيْهِ مِنْ صِلَاتِ الرَّحِمِ أَحْرَى بِذَلِكَ وَأَوْلَى فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ امْرَأَتَهُ الْمَسْجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَتْهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهِ كَانَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ وَأَوْكَدَ أَنْ لَا يَمْنَعَهَا مِنْ خُرُوجِهَا إِلَى الْحَجِّ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَسَنُبَيِّنُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا وَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي الْمَحْرَمِ هَلْ هُوَ مِنَ السَّبِيلِ إِلَى الْحَجِّ أَمْ لَا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عدد المشاهدات *: 904981 عدد مرات التنزيل *: 134522 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 14/01/2018 الكتب العلمية