اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 9 ربيع الأول 1444 هجرية
وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلمبيعة أبوبكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الاعتكاف

بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ
التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ
التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا
كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وعشرين وهي الليلة التي يخرج فيها من صُبْحِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ قَالَ
مَنِ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ وَقَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَقَدْ رَأَيْتُنِي
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 404
أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ
وَتْرٍ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمْطَرَتِ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ وَعَلَى
جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ سُنَّةٌ لِأَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الِاعْتِكَافِ فِيهِ وَمَا وَاظَبَ عَلَيْهِ فَهُوَ سُنَّةٌ
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ وَهَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ
وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ ذَلِكَ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ
صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ
هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ يَخْرُجُ فِيهَا من صبيحتها
ورواه القعنبي وبن وهب وبن الْقَاسِمِ وَجَمَاعَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَقَالُوا فِيهِ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي
يَخْرُجُ فِيهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَسْأَلَةَ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَيَّ وَقْتٍ هُوَ فِي بَابِ خُرُوجِ
الْمُعْتَكِفِ إِلَى الْعِيدِ
وَأَمَّا خُرُوجُ مَنِ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوُسُطَ أَوِ اعْتَكَفَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَ روى بن وهب
وبن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَنِ اعْتَكَفَ أَوَّلَ الشَّهْرِ أَوْ وَسَطَهُ فَلْيَخْرُجْ إِذَا غَابَتِ
الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنِ اعْتِكَافِهِ وَإِنِ اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَلَا يَنْصَرِفْ إِلَى بَيْتِهِ
حَتَّى يَشْهَدَ الْعِيدَ وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي الْمُعْتَكِفِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ أَوْ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ أَوِ
الْوُسُطِ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنِ اعْتِكَافِهِ إِلَّا إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ أيام
اعتكافه
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 405
وَهَذَا يُعَضِّدُ وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى يَخْرُجُ فِيهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ وَأَنَّ رِوَايَةَ مَنْ
رَوَى يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا وَهْمٌ وَأَظُنُّ الْوَهْمَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَذْهَبِهِمْ فِي خُرُوجِ
الْمُعْتَكِفِ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الْفِطْرِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو
سَلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ
عَامًا حَتَّى إَذَا كَانَتْ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ
الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قُلْتُ هَلْ
سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ اعْتَكَفَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ فَخَرَجْنَا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ فَقَالَ إِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
كَذَا قَالَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ وَهَذَا خِلَافُ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ هَذَا وَالْوَجْهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ أَرَادَ خَطَبَهُمْ غَدَاةَ عِشْرِينَ لِيُعَرِّفَهُمْ
أَنَّهُ الْيَوْمُ الْآخِرُ مِنْ أَيَّامِ اعْتِكَافِهِمْ وَأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي تِلْكَ الصَّبِيحَةُ هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى
وَعِشْرِينَ هِيَ الْمَطْلُوبُ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ بِمَا رَأَى مِنَ الرُّؤْيَا
وَقَوْلُهُ إِنِّي أُرِيتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صَبِيحَتِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَالْتَمِسُوهَا
فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وَتْرٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ وَيُخَيَّلُ
أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي فِي الْوَتْرِ مِنْهَا أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَامِ
وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْأَغْلَبِ مِنْ كُلِّ عَامٍ وَرُؤْيَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ دَلَّتْهُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ فِي الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ الْعَشْرُ
الْأَوَاخِرُ وَأَنَّهَا فِي الْوَتْرِ مِنْهَا فَلِذَلِكَ خَاطَبَهُمْ ثُمَّ خَاطَبَهُمْ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ
فِيهَا عَلَى مَا نَرَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 406
أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّحِيمِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهَا
فَنُسِّيتُهَا وَهِيَ لَيْلَةُ مَطَرٍ وريح
أو قال فطر وَرِيحٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ سَقْفَهُ كَانَ مُعَرَّشًا بِالْجَرِيدِ
مِنْ غَيْرِ طِينٍ وَلِذَلِكَ كَانَ يَكِفُ
وَقَوْلُهُ فَوَكَفَ يَعْنِي هَطَلَ فَتَبَلَّلَ الْمَسْجِدُ مِنْ ذَلِكَ ماء وطين
وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ فَمَرَّةً قَالَ
لَا يُجْزِيهِ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَرْضِ وَيَسْجُدُ عَلَيْهَا عَلَى حَسَبِ مَا يُمْكِنُهُ اسْتِدْلَالًا بِهَذَا
الْحَدِيثِ لِقَوْلِهِ فِيهِ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ
الْمَاءِ وَالطِّينِ وَمَرَّةً قَالَ يُجْزِيهِ أَنْ يُومِئَ إِيمَاءً وَيَجْعَلُ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ
يَعْنِي إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْ أَحَاطَ بِهِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى بْنِ
حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ
جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ أَوْمَأَ فِي مَاءٍ وَطِينٍ
قَالَ عَمْرٌو وَمَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَصَابَتْنَا السَّمَاءُ فَكَانَتِ الْبِلَّةُ مِنْ تَحْتِنَا وَالسَّمَاءُ مِنْ فَوْقِنَا وَنَحْنُ فِي مَضِيقٍ
فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ
رسول الله يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَالْقَوْمُ عَلَى رَاحِلَتِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ
أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلَ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ
وَقَالَ الْأَثْرَمُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَقَالَ فِي
شِدَّةِ الْحَرْبِ وَأَمَّا الْأَمْنُ فَلَا إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ التَّطَوُّعُ وَفِي الطِّينِ الْمُحِيطِ بِهِ
وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي التَّمْهِيدِ وَأَتَيْنَا مِنْهُ ها هنا وَفِي كِتَابِ الصَّلَاةِ بِمَا فِيهِ
كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لله
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 407
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ أَنَّ السُّجُودَ عَلَى الْأَنْفِ وَالْجَبْهَةِ جَمِيعًا وَاجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى
أَنَّهُ إِذَا سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَقَدْ أَدَّى فَرْضَ سُجُودِهِ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ أَوْ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ فَقَالَ مَالِكٌ يَسْجُدُ
عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَإِنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ دُونَ جَبْهَتِهِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ
دُونَ أَنْفِهِ فَقَدْ أَدَّى وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى
سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ وَذَكَرَ مِنْهَا الْوَجْهَ
وَبَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَنَّ سُجُودَهُ عَلَى وَجْهِهِ كَانَ عَلَى جبهته وأنفه
وروى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ لَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ فِي الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ ذقنه أو أنفه أجزأه
وحجته حديث بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ
آرَابٍ فَذَكَرَ مِنْهَا الْوَجْهَ
قَالُوا فَأَيُّ شَيْءٍ وَضَعَ مِنَ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ
وهذا ليس بشيء لأن حديث بن عَبَّاسٍ قَدْ ذَكَرَ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ الْأَنْفَ
وَالْجَبْهَةَ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ
وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا

عدد المشاهدات *:
143034
عدد مرات التنزيل *:
75911
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ
التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ<br />
التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ<br />
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية


@designer
1