وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ الظِّبَاءِ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَالَ مَالِكٌ وَالصَّفِيفُ الْقَدِيدُ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُقَالُ إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ وَجَّهَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إِذِ اجْتَمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ بَعْدَهُ بِعَامٍ عَامَ الْقَضِيَّةِ وَكَانَ اصْطِيَادُ أَبِي قَتَادَةَ الْحِمَارَ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ حَلَالٌ أَكْلُهُ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يَصِدْهُ وَصَادَهُ الْحَلَالُ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ فِي قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) الْمَائِدَةِ 96 مَعْنَاهُ الِاصْطِيَادُ وَقِيلَ الصَّيْدُ وَأَكْلُهُ لِمَنْ صَادَهُ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصِدْهُ فَلَيْسَ مِمَّنْ عُنِيَ بِالْآيَةِ وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تعالى (يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) الْمَائِدَةِ 95 لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَهَى فِيهَا عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَاصْطِيَادِهِ لَا غَيْرَ وَهَذَا بَابٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْخَلَفُ وَالسَّلَفُ الجزء: 4 ¦ الصفحة: 122 فَكَانَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَرَوْنَ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَ كُلِّ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ مِنَ الصَّيْدِ الَّذِي يَحِلُّ لِلْحَلَالِ أَكْلُهُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا وَبِحَدِيثِ الْبَهْزِيِّ وَبِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ذَكَرَهُ السِّنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ فَأُهْدِيَ لَنَا طَيْرٌ وَهُوَ رَاقِدٌ فَأَكَلَ بَعْضُنَا فَاسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدد المشاهدات *: 870042 عدد مرات التنزيل *: 131213 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية