اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كتاب الحج
بَابُ تَقْدِيمِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا

كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ
يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 289
كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ
يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى وَلَا تَقِفُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ حَدِيثَهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ
ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ إنما أخذ بن عُمَرَ فِعْلَهُ ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي
رَوَاهَا هُوَ وَغَيْرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن الزهري عن سالم عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِضُعَفَاءِ النَّاسِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ
قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ يَقِفُونَ
عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لهم ثم يَدْفَعُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي مِنًى
لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوَّلُهُمْ ضُعَفَاءُ أَهْلِهِ وَيَقُولُ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نافع قال بعثني بن
عُمَرَ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ أن يأتينا الناس
قال وأخبرنا بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قال سمعت بن عَبَّاسٍ يَقُولُ كُنْتُ
مِمَّنْ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ فِي التَّعَجُّلِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ
إِلَى مِنًى
وَرُوِيَ عن عطاء وعكرمة عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ
فِي ضَعَفَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَصِبْيَانِهِمْ أَنْ يَتَعَجَّلُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمَبِيتُ بِجَمْعٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ سُّنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّ هَذِهِ
الْأَحَادِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ فِي أَكْثَرِ اللَّيْلِ وَأَنَّهُ قَدْ رَخَّصَ
أَنْ لَا يُصْبِحَ الْبَائِتُ فِيهَا وَأَنَّ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ بِمِنًى عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ عِنْدَ الْجَمِيعِ الْمَبِيتُ
بِهَا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 290
حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ثُمَّ يَرْفَعُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَلَا فِي أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَعَلَ كَذَلِكَ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَبِتْ بِجَمْعٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ عَلَيْهِ دَمٌ وَأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الدَّمَ عَنْهُ وُقُوفُهُ
بِهَا وَلَا مُرُورُهُ عَلَيْهَا
وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مُجَاهِدٌ أَنَّهُ مَنْ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ الْإِمَامِ وَإِنْ بَاتَ بِهَا أَنَّ
عَلَيْهِ دَمًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهَذِهِ الْآثَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتْ
سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ ثَبِطَةٌ فَأَسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
أَنْ تُدْلِجَ مِنْ جَمْعٍ فَأَذِنَ لَهَا قَالَتْ عَائِشَةُ وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُهُ
وَكَانَتْ تَقُولُ لَيْسَ الْإِدْلَاجُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سالم عن بن عُمَرَ قَالَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ قَالَ الرَّحِيلُ مِنْ جَمْعٍ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَغِيبُهُ لَيْلَةَ النَّحْرِ مَعْلُومٌ
وبن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْأَعْمَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو قَالَ إِنَّمَا جَمْعٌ مَنْزِلٌ تُدْلِجُ مِنْهُ إِذَا شِئْتَ
قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُصْبِحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَكَانَ يَوْمَهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَلَى هِشَامٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ
مُرْسَلًا كَمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ
وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم
أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ بِذَلِكَ مُسْنَدًا
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 291
وَرَوَاهُ آخَرُونَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَيْضًا
وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ مِنْ رُوَاةِ هِشَامٍ
وَهَذَا الْحَدِيثُ خِلَافٌ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ لِأَنَّ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْإِدْلَاجَ مِنْ جَمْعٍ
إِلَى مِنًى وَصَلَاةُ الصُّبْحِ بِهَا وَأَقْصَى مَا فِي ذَلِكَ رَمْيُ الْجَمْرَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَبَعْدَ الْفَجْرِ
وَيَدُلُّ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَلَى أَنَّ رَمْيَ الْجَمْرَةِ بِمِنًى قَبْلَ الْفَجْرِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُصْبِحَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا وَقَدْ رَمِيَتِ
الْجَمْرَةَ بِمِنًى لَيْلًا قَبْلَ الْفَجْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ (عليه السلام) وقف بالمشعر الحرام بعد ما صَلَّى
الْفَجْرَ ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَنَقَلَ ذَلِكَ أَيْضًا الْآحَادُ الْعُدُولُ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ
قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ كَانَ أَهْلُ
الجاهلية لا يفيضون يعني من جمع حين يَرَوْا الشَّمْسَ عَلَى ثَبِيرٍ قَالَ فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس
وروى بن عيينة عن بن جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ وعن بن طَاوُسٍ عَنْ
أَبِيهِ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَكَانُوا يَدْفَعُونَ مِنَ
الْمُزْدَلِفَةِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَعَجَّلَ هَذَا
أَخَّرَ الدَّفْعَ مِنْ عَرَفَةَ وَعَجَّلَ الدَّفْعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ مُخَالِفًا لِهَذَا هَدْيَ الْمُشْرِكِينَ
وَأَجْمَعُوا أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَدْ فَاتَ وَقْتُ الْوُقُوفِ بِجَمْعٍ وَأَنَّ مَنْ
أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا فَرْضٌ وَمَنْ يَقُولُ إِنَّهَا
سُنَّةٌ وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى والحمد لله
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 292
وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ فِي حَجَّتِهِ جَمْرَةَ
الْعَقَبَةِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَمَاهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا فَقَدْ رَمَاهَا فِي
وَقْتِهَا
وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْمِ يَوْمَ النَّحْرِ مِنَ الجمرات
غيرها
واختلفوا فمن رَمَاهَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
فَقَالَ لَمْ يَبْلُغْنَا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ لِأَحَدٍ يَرْمِي قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ
الْفَجْرُ وَلَا يَجُوزُ رَمْيُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَإِنْ رَمَاهَا قَبْلَ الْفَجْرِ أَعَادَهَا
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجُوزُ رَمْيُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقْتُ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الَّذِي أُحِبُّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا أَكْرَهُهُ قَبْلَ
الْفَجْرِ
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْمِيَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لَا يَجُوزُ الرَّمْيُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِنْ كَانَ
فِيهِ خِلَافٌ وَأَجْمَعُوا أَوْ كَانَتْ فِيهِ سُنَّةٌ أَجْزَأَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ فَحُجَّتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَمَى الْجَمْرَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ
وَرَوَى الْحَسَنُ الْعُرَنِيُّ وعطاء ومقسم كلهم عن بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وضعفتهم وقال لهم أبني! لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 293
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ
قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الحكم عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَقَالَ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ
وَمَنْ أَجَازَ رَمْيَهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هذا الْبَابِ مِنَ الْآثَارِ
مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
ومن حديث بن أبي ذئب قال حدثني سعيد عن بن عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَهْلِهِ وَأَمَرَنِي أَنْ أَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بَعْدَ الْفَجْرِ
وَأَمَّا مَنْ جَوَّزَ رَمْيَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ فَحُجَّتُهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي
هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حدثني بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة أَنَّهَا قَالَتْ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأم
سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي
يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي عِنْدَهَا
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ
حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ
سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ مَكَّةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ
النَّحْرِ
قَالُوا فَلَمْ تَكُنْ لِتُوَافِيَ مَكَّةَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ لِلطَّوَافِ إِلَّا وَقَدْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ
بِلَيْلٍ قَبْلَ ذَلِكَ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ
الْبَاهِلِيُّ قال حدثني يحيى عن بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 294
قَالَ أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ قُلْتُ إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ قَالَتْ إِنَّا
كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ عَارَضَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَسْمَاءَ بِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي حَدِيثِ هَذَا
الْبَابِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ
تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا الصُّبْحَ وَلِأَصْحَابِهَا يُصَلِّي لَهُمْ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ
فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى وَلَا تَقِفُ
وَهَذَا لَا مُعَارَضَةَ فِيهِ وَلَا يُدْفَعُ بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ الْمُسْنَدِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لِأَسْمَاءَ وَلِغَيْرِهَا أَنْ
يَفْعَلَ مَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ الْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ الْجَمِيعِ
وَأَمَّا الْكَلَامُ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَرَمَى بِلَيْلٍ فَإِنَّمَا يَكُونُ مُعَارِضًا لَوْ كَانَتِ الْحَجَّةُ لَهُمْ
وَاحِدَةً
وَاخْتَلَفَتِ الْحِكَايَةُ عَنْ أَسْمَاءَ فِيهَا فَأَمَّا إِذَا جَازَ أَنْ تَكُونَ حَجَّتَيْنِ وَأَمْكَنَ ذَلِكَ فَلَا
مُعَارَضَةَ هُنَالِكَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
وَأجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاخْتِيَارَ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا
وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ رَمَاهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَقَدْ جَزَا عَنْهُ وَلَا شَيْءَ
عَلَيْهِ إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ أَسْتَحِبُّ لَهُ إِنْ تَرَكَ رَمْيَ الْجَمْرَةِ حَتَّى أَمْسَى أَنْ يُهَرِيقَ دَمًا
يَجِيءُ بِهِ مِنَ الْحِلِّ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يَرْمِهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَمَاهَا مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مِنَ الْغَدِ
فَقَالَ مَالِكٌ عَلَيْهِ دَمٌ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ رَمَاهَا مِنَ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَخَّرَهَا إِلَى الْغَدِ فَعَلَيْهِ دَمٌ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ أخر رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَى اللَّيْلِ أَوْ إِلَى الْغَدِ
رَمَى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَمَا
كَانَ لِيُرَخِّصَ لَهُمْ فِيمَا لا يجوز
وفي حديث بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وقت لرمي الجمرة وَقْتًا
وَهُوَ يَوْمُ
الجزء: 4 ¦ الصفحة: 295
النَّحْرِ فَمَنْ رَمَى بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ رَمَاهَا بَعْدَ خُرُوجِهَا وَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا فِي
الْحَجِّ بَعْدَ وَقْتِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ

عدد المشاهدات *:
16607
عدد مرات التنزيل *:
73460
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا

كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ
يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا<br />
  <br />
كَانَتْ تَرَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ تَأْمُرُ الَّذِي يُصَلِّي لَهَا وَلِأَصْحَابِهَا الصُّبْحَ<br />
يُصَلِّي لَهُمُ الصُّبْحَ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ تَرْكَبُ فَتَسِيرُ إِلَى مِنًى (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية