ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا فَأُقْتَلُ)) فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ ثَلَاثًا أَشْهَدُ بِاللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْيَمِينِ بِاللَّهِ عَلَى كُلِّ مَا يَعْتَقِدُهُ الْمَرْءُ مِمَّا الجزء: 5 ¦ الصفحة: 95 يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى يَمِينٍ وَمِمَّا لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ بَلْ فِيهِ تَأَسٍّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ كَانَ كَثِيرًا يَقُولُ فِي كَلَامِهِ ((لَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ)) وَذَلِكَ لِأَنَّ فِي الْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى تَوْحِيدًا وَتَعْظِيمًا وَإِنَّمَا يُكْرَهُ الْحِنْثُ وَتُعَمُّدُهُ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَلَاثًا ((أَشْهَدُ بِاللَّهِ)) فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِتَطْمَئِنَّ نَفْسُ سَامِعِهِ إِلَيْهِ وَيَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَشُكُّ فِيمَا حَدَّثَهُ بِهِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ تَمَنِّي الْخَيْرِ وَالْفَضْلِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ بِمَا يُمْكِنُ وَمَا لَا يُمْكِنُ لِأَنَّ فِيهِ إِظْهَارَ الْمَحَبَّةِ فِي الْخَيْرِ وَالرَّغْبَةِ فِيهِ وَالْأَجْرُ يَقَعُ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ فَدَلِيلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الَّذِي تَجَهَّزَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالْغَزْوِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ وَرَدَ فَضْلُ الْجِهَادِ وَفَضْلُ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفَضَائِلُ الشُّهَدَاءِ وَالشَّهَادَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرِ بْنِ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَوَّلَ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الشَّهِيدُ وَرَجُلٌ عفيف ضعيف ذو عيال وَعَبْدٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ أَمِيرٌ تَسَلَّطَ وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهُ وَفَقِيرٌ فَجُورٌ)) عدد المشاهدات *: 884004 عدد مرات التنزيل *: 132909 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية