هَكَذَا وَقَعَتْ تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ عِنْدَ يَحْيَى وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إِلَّا حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي حَمْلِ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ وَإِلَى الْعِرَاقِ وَتَرْجَمَةُ الباب عند القعنبي وبن بُكَيْرٍ ((بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الرَّجْعَةِ فِي الشَّيْءِ يُجْعَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) وَفِيهِ عِنْدَهُمَا حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسلم ومن طريق نافع ثم حدثنا يحيى بن سعيد هذا وقد ذكرنا حديث عمر فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ لَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا فِي هَذَا الْبَابِ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَحْمِلُ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ بَعِيرٍ يَحْمِلُ الرَّجُلَ إِلَى الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ وَيَحْمِلُ الرَّجُلَيْنِ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ احْمِلْنِي وَسُحَيْمًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ! أَسُحَيْمٌ زِقٌّ قَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحَمْلُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْخَيْلِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ وَمِنْ مَالِ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَطَوَّعَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أحملكم عليه) التَّوْبَةِ 92 وَرَوَى أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي فَقَالَ لَهُ ائْتِ فُلَانًا فَاسْتَحْمِلْهُ فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 122 وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي صَدْرِ كِتَابِ الْعِلْمِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ يَسْتَحْمِلُونَهُ فَوَجَدُوهُ غَضْبَانَ فَقَالَ لَهُ ((وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ)) ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ ((وَلَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ)) وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عُثْمَانَ حَمَلَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ إِلَّا سَبْعِينَ وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ بن جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَحَمَلْتُ فِيهَا عَلَى بِكْرٍ فَكَانَ أَوْثَقَ عَمَلِي فِي نَفْسِي وَأَمَّا حَمْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَلَى بَعِيرٍ وَالرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى بَعِيرٍ فَذَلِكَ عِنْدِي عَلَى حَسَبِ مَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي عَامٍ دُونَ عَامٍ لِمَا رَآهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ فَاجْتَهَدَ فِي ذَلِكَ وَمَا أَحْسَبُ ذَلِكَ كَانَ إِلَّا مِنَ الْعَطَاءِ لِأَهْلِ الدِّيوَانِ بِعَيْنِهِمْ عَامَ غَزَوْا وَأَمَّا فِرَاسَتُهُ فِي الَّذِي أَلْغَزَ لَهُ وَأَرَادَ التَّحَيُّلَ عَلَيْهِ لِيُحْمَلَ عَلَى بَعِيرٍ وَهُوَ عِرَاقِيٌّ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَفَطِنَ لَهُ فَلَّمَا نَاشَدَهُ اللَّهَ صَدَقَهُ أَنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ ((سُحَيْمًا)) زِقًّا كَانَ فِي رَحْلِهِ فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ مِنْ ذَكَاءِ عُمَرَ وَفَطَانَتِهِ وَكَانَ يَتَّفِقُ ذَلِكَ كَثِيرًا أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ لِلَّذِي قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ قَالَ جَمْرَةُ قال بن من قال بن شِهَابٍ قَالَ مِمَّنْ قَالَ مِنَ الْحُرْقَةِ الجزء: 5 ¦ الصفحة: 123 قَالَ أَيْنَ مَسْكَنُكَ قَالَ بِحَرَّةِ النَّارِ قَالَ فَأَيُّهَا قَالَ بِذَاتِ لَظَى قَالَ عُمَرُ أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرَقُوا فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ حِسَانٍ أَنَّهُ قَالَ ((سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فَعُمَرُ)) وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ عدد المشاهدات *: 870878 عدد مرات التنزيل *: 131330 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية