اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 1 ربيع الأول 1444 هجرية
غزوة بدرالساعي على الأرملة و المسكينرمضان مباركالإعتكافتحري ليلة القدرالخلافة الراشدة

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

أعوذ

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْفَرَائِضِ
بَابُ مِيرَاثِ الْجَدَّةِ
ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ
بْنِ هِشَامٍ كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ
وبن هرمز وربيعة وبن أَبِي ذُؤَيْبٍ وَمَالِكِ (...)
الكتب العلمية
ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ
بْنِ هِشَامٍ كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ
وبن هرمز وربيعة وبن أَبِي ذُؤَيْبٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ كان يوتر بركعة فعابه بن مَسْعُودٍ
فَقَالَ أَتَعِيبُنِي أَنْ أُوتِرَ بِرَكْعَةٍ وَأَنْتَ تورث ثلاث جدات قال بن أَبِي أُوَيْسٍ سَأَلَتُ
مَالِكًا عَنِ الْجَدَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَرِثَانِ وَالثَّالِثَةِ الَّتِي تَطْرَحُ وَأُمَّهَاتُهَا فَقَالَ اللَّتَانِ تَرِثَانِ أَمُّ الْأُمِّ
وَأُمُّ الْأَبِ وَأُمَّهَاتُهُمَا إِذَا لَمْ يَكُونَا وَالثَّالِثَةُ الَّتِي تَطْرَحُ أُمُّ الْجَدِّ أبي الأب وأمهاتها قال
بن أَبِي أُوَيْسٍ فَأَمَّا أُمُّ أَبِ الْأُمِّ فَلَا تَرِثُ شَيْئًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَذْهَبُونَ إِلَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي تَوْرِيثِ الْجَدَّاتِ
وَكَانَ زَيْدٌ يَقُولُ تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ وَالْجَدَّةُ أُمُّ الْأُمِّ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَخَذَتِ السُّدُسَ فَإِنِ
اجْتَمَعَتَا فَالسُّدُسُ بَيْنَهَمَا وَلَا شَيْءَ لِلْجَدَّاتِ غَيْرَ السُّدُسِ إِذَا اسْتَوِيَنَ فِي الْعُقُودِ قَالَ
فَإِنْ قَرُبَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ كَانَ السُّدُسُ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا وَإِنْ قَرُبَتِ الَّتِي مِنْ قِبَلِ
الْأَبِ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَإِنْ قُعْدِدَتْ
هَذِهِ رِوَايَةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أَيَّتُهُمَا كَانَتْ أَقْرَبُ فَالسُّدُسُ لَهَا
الجزء: 5 ¦ الصفحة: 348
وَقَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْجَدَّاتِ كَقَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَّا
أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الَّتِي كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَلَا يُشَرِّكُ مَعَهَا أَحَدًا لَيْسَ
فِي قُعْدَدِهَا
وَبِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَبُو ثَوْرٍ
وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يُوَرِّثُ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ وَلَا يُوَرِّثُ أَكْثَرَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَاثْنَتَيْنِ
مِنْ قِبَلِ الْأَبِ
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَرَّثَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ اثْنَتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ
قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنِي سفيان فذكره
وأما بن مَسْعُودٍ فَكَانَ يُوَرِّثُ الْجَدَّاتِ الْأَرْبَعَ أُمَّ الْأُمِّ وَأُمَّهَا وَإِنْ عَلَتْ وَأُمَّ الْأَبِ وَأُمَّهَا
وَإِنْ عَلَتْ وَأُمَّ أَبِي الْأُمِّ وَأُمَّهَا وَأُمَّ أَبِي الأب وأمها
وهو قول بن عباس
وبه قال الحسن وبن سِيرِينَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
تَرِثُ الْجَدَّاتُ الْأَرْبَعُ قَرُبْنَ أَوْ بَعُدْنَ
وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عن ليث عن طاوس عن بن عَبَّاسٍ قَالَ تَرِثُ الْجَدَّاتُ الْأَرْبَعُ وَحَمَّادُ
بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ أَنَّهُمَا كانا يورثان أربع جدات
وكان بن مَسْعُودٍ يُشَرِّكُ بَيْنَ الْجَدَّاتِ فِي السُّدُسِ دُنْيَاهُنَّ وَقُصْوَاهُنَّ مَا لَمْ تَكُنْ جَدَّةً
أُمَّ جَدَّةٍ أَوْ جَدَّتَهَا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَرَّثَ بَيْنَهُمَا مَعَ سَائِرِ الْجَدَّاتِ وَأَسْقَطَ أُمَّهَا أَوْ
جَدَّتَهَا
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسْقِطُ الْقُصْوَى بِالدُّنْيَا إِذَا كَانَتْ مِنْ جَدَّةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلَ أَنْ تَكُونَ
أُمَّ أَبٍ وَأُمَّ أَبٍ فَيُوَرِّثُ أُمَّ الْأَبِ أَبٍ وَيُسْقِطُ أُمَّ أَبِي الْأَبِ
فَكَانَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ يَخْتَارُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ بن مسعود ويقويها
وأما بن عَبَّاسٍ فَكَانَ يُوَرِّثُ الْجَدَّةَ أُمِّ أَبِي الْأَبِ مَعَ مَنْ يُحَاذِيهَا مِنَ الْجَدَّاتِ وَتَابِعَهُ
عَلَى ذلك الحسن وبن سيرين وجابر بن زيد
الجزء: 5 ¦ الصفحة: 349
وروي عن بن عَبَّاسٍ قَوْلٌ شَاذٌّ أَنَّ الْجَدَّةَ كَالْأُمِّ إِذَا لَمْ تَكُنْ أُمٌّ
وَهَذَا بَاطِلٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنْ لَا تَرِثَ جَدَّةٌ ثُلُثًا وَلَوْ كَانَتْ كَالْأُمِّ وَرِثَتِ
الثُّلُثَ وَأَظُنُّ الَّذِي روى هذا الحديث عن بن عَبَّاسٍ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْجَدِّ لَمَّا
جَعَلَهُ أَبًا ظَنَّ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْجَدَّةَ أُمًّا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ إِلَّا جَدَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا تَرِثُ الْجَدَّةُ أُمُّ
أَبِي الْأُمِّ عَلَى حَالٍ وَلَا يَرِثُ مَعَ الْأَبِ أَحَدٌ مِنْ جَدَّاتِهِ وَلَا تَرِثُ جَدَّةٌ وَابْنُهَا حَيٌّ
يَعْنِي الِابْنَ الَّذِي يُدْلِي بِهِ إِلَى الْمِيرَاثِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ جَدَّةً أُمَّ عَمٍّ لِأَبٍ فَلَا يَحْجُبُهَا
هَذَا الِابْنُ عَنِ الْمِيرَاثِ وَلَا يَرِثُ أَحَدٌ مِنَ الْجَدَّاتِ مَعَ الْأُمِّ
وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا إِلَّا أَنَّ مَالِكًا لَا
يُوَرِّثُ إِلَّا جَدَّتَيْنِ أُمَّ أُمٍّ وَأُمَّ أَبٍ وَأُمَّهَاتِهِمَا وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو ثَوْرٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ
وَهُوَ قَوْلُ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ مَعَهُمْ
وَمَذْهَبُ زَيْدٍ قَدْ جَوَّدَهُ مَالِكٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ
الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأُمِّ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ دِنْيَا شَيْئًا وَهِيَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرَضُ
لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الْأَبِ لَا تَرِثُ مَعَ الْأُمِّ وَلَا مَعَ الْأَبِ شَيْئًا وَهِيَ
فِيمَا سِوَى ذَلِكَ يُفْرِضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ أُمَّ الْأَبِ وَأُمَّ الْأُمِّ
وَلَيْسَ لِلْمُتَوَفَّى دُونَهُمَا أَبٌ وَلَا أُمٌّ قَالَ مَالِكٌ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ إِنْ كَانَتْ
أَقْعَدَهُمَا كَانَ لَهَا السُّدُسُ دُونَ أُمِّ الْأَبِ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْأَبِ أَقَعَدَهُمَا أَوْ كَانَتَا فِي
الْقُعْدَدِ مِنَ الْمُتَوَفَّى بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فَإِنَّ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا مِيرَاثَ لِأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَّثَ الْجَدَّةَ ثُمَّ سَأَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنْ رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ فَأَنْفَذَهُ لَهَا ثُمَّ أَتَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهَا مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ شَيْئًا فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ بَيْنُكُمَا
وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا
قَالَ مَالِكٌ ثُمَّ لَمْ نَعْلَمُ أَحَدًا وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَشْبَعْنَا الْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ ((التَّمْهِيدِ)) وَفِي كِتَابِ
الجزء: 5 ¦ الصفحة: 350
((الْإِشْرَافِ عَلَى مَا فِي أُصُولِ فَرَائِضِ الْمَوَارِيثِ من الاختلاف)) أيضا
وفيما ذكرنا ها هنا كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَأَمَّا قَوْلُ زَيْدٍ لَا تَرِثِ جَدَّةٌ وَابْنُهَا حَيٌّ فَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ
حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَدَّاشُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُتْبَانَ مَالِكُ
بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمْ يَجْعَلْ لِلْجَدَّةِ شَيْئًا مَعَ ابْنِهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَوَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعَطَاءٌ عَنْ زَيْدٍ مِثْلَهُ سَوَاءً
وَالْعُلَمَاءُ مُخْتَلِفُونَ فِي تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ
عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُونَ لَا ترث الجدة مع ابنها يعنون أنها لَا تَرِثُ أُمُّ الْأَبِ
مَعَ الْأَبِ
وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ الْجَدَّ لَمَّا كَانَ مَحْجُوبًا بِالْأَبِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْجَدَّةُ
أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا أَحَدُ أَبَوَيِ الْمَيِّتِ فَوَجَبَ أَنْ يَحْجُبَهَا الْأَبُ كَمَا حَجَبَ الْجَدَّ وَوَجَبَ
أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ أُمُّ أُمٍّ لَمْ تَرِثْ مَعَ الْأُمِّ فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أُمُّ أَبٍ لَا تَرِثُ مَعَ الْأَبِ
وَوَجْهٌ آخَرُ لَمَّا كَانَ بن الْأَخِ لَا يَرِثُ مَعَ الْأَخِ لِأَنَّهُ بِهِ يدلى ولا يرث بن الْعَمِّ مَعَ
الْعَمِّ لِأَنَّهُ بِهِ يُدْلِي وَجَبَ أَنْ لَا تَرِثَ الْجَدَّةُ أُمُّ الْأَبِ مَعَ الْأَبِ لِأَنَّهَا بِهِ تُدْلِي
وَأَمَّا دَاوُدُ فَحُجَّتُهُ أَنَّهُمْ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي مِيرَاثِهَا لَمْ تَرِثْ لِأَنَّهُ لَا يُجِبْ عِنْدَهُ مِيرَاثٌ إِلَّا
بِنَصِّ آيَةٍ أَوْ نَصِّ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ
وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ مَا هُوَ فِي بَابِ الْمُنَازَعَةِ مِثْلُهُ وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ قَرِيبٍ
ذِي نَسَبٍ يَجِبُ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِلَّا بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ لَا مَطْعَنَ
فِيهَا أَوْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ
وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا
مَفْرُوضًا) النِّسَاءِ 7 فَوَجَبَ أَنْ لَا يُمْنَعُ قَرِيبٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ مِيرَاثِ قَرِيبِهِ
إِلَّا بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ أو إجماع
الجزء: 5 ¦ الصفحة: 351
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمِيرَاثَ بِالدِّينِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ عَدَمِ النَّسَبِ
وَقَالَ آخَرُونَ تَرِثُ الْجَدَّةُ مَعَ ابْنِهَا
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى وَعِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ
وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وبن سِيرِينَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو
الشَّعْثَاءِ
وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْبَصْرِيِّينَ وَشَرِيكٍ الْقَاضِي وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَالطَّبَرِيِّ
وَاخْتُلِفَ فِيهَا عَنِ الثَّوْرِيِّ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُهَا مَعَ ابْنِهَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ
لَا يُوَرِّثُهَا
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُدُسًا جَدَّةٌ مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْجَدَّةُ - أَرَادَ أُمَّ الْأُمِّ - وَهُوَ
خَالُ الميت
فإن قيل روي بن جريج والثوري وبن عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ وَرَّثَ عُمَرُ بْنُ الخطاب جدة مع ابنها
قيل لَهُ وَهَذَا مُحْتَمِلٌ أَيْضًا لِمِثْلِ ذَلِكَ مِنَ التَّأْوِيلِ
فَإِنْ صَحَّ أَنَّهَا أُمُّ أَبٍ فَقَدْ خَالَفَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ وَالْقِيَاسُ عَلَى مَا
وَصَفْنَا
إِلَّا أَنَّ لَهُمْ قِيَاسًا وَذَلِكَ أَنَّ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ يُدْلُونَ بِالْأُمِّ وَهُمْ يَرِثُونَ مَعَهَا
وَكَذَلِكَ الْجَدَّةُ تُدْلِي بِالْأَبِ وَتَرِثُ مَعَهُ
وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّ الْأُمَّ وَأُمَّ الْأُمِّ لَا يُحْجَبَانِ بِالذُّكُورِ
وَكَذَلِكَ أُمُّ الْأَبِ لَا تُحْجَبُ بِابْنِهَا وَإِنَّمَا تَحْجُبُ الْجَدَّاتِ الْأُمَّهَاتُ وَلَمَّا كَانَ عَدَمُ ابْنِهَا لَا
يَزِيدُ فِي فَرْضِهَا لَمْ يَحْجُبْهَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ تَوْرِيثِ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ
خِلَافُهُ إِلَّا أَنَّ الأول عنهم أثبت
الجزء: 5 ¦ الصفحة: 352
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جابر عن عمر أَنَّهُ قَالَ لَمْ أَجِدْ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يُورِّثُ الْجَدَّةَ مع ابنها إلا بن مَسْعُودٍ
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ بَسَّامٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَا تَرِثُ
الْجَدَّةُ مَعَ ابْنِهَا فِي قَوْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يُوَرِّثِ الْجَدَّةَ إِذَا كَانَ ابْنُهَا
حَيًّا وَالنَّاسُ عَلَيْهِ

عدد المشاهدات *:
141574
عدد مرات التنزيل *:
75815
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ
بْنِ هِشَامٍ كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ
وبن هرمز وربيعة وبن أَبِي ذُؤَيْبٍ وَمَالِكِ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ<br />
بْنِ هِشَامٍ كَانَ لَا يَفْرِضُ إِلَّا لِلْجَدَّتَيْنِ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهُوَ قَوْلُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وبن شِهَابٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ<br />
وبن هرمز وربيعة وبن أَبِي ذُؤَيْبٍ وَمَالِكِ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية


@designer
1