القرآن الكريم

يوم الثلاثاء 10 ذو الحجة 1447 هجرية
 ???????????? ???? ???????? ?????????????? ????? ?? ????? ?? ???? ??? ??? ???????? ?? ????? ???? ??? ???? ??? ??? ?? ???? ???? ???????? ?????????? ?????? ?????????? ?????????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

غريب

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

2 : 8/259 ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى ابن مريم ، وصاحب جريج ، وكان جريج رجلاً عابداً ، فاتخذ صومعة فكان فيها ، فأته أمه وهو يصلي فقالت : يا جريج ، فقال : يا رب أمي وصلاتي ؛ فاقبل على صلاته فانصرفت ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلى فقالت : يا جريج ، فقال: أي رب أمي وصلاتي ؛ فاقبل على صلاته ، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت : يا جريج فقال : أي رب أمي وصلاتي ؛ فاقبل على صلاته ، فقالت : اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات . فتذاكر بنو إسرائيل جريجاً وعبادته ، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها ، فقالت : إن شئتم لاففتننه ، فتعرضت له ، فلم يلتفت إليها ، فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته ، فأمكنته من نفسها فوقع عليها . فحملت ، فلما ولدت قالت : هو من جريج ، فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته ، وجعلوا يضربونه ، فقال : ما شأنكم ؟ قالوا : زنيت بهذه البغي فولدت منك ، قال : أين الصبي ؟ فجاؤوا به فقال : دعوني حتى أصلي ، فصلى ، فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال : يا غلام من أبوك ؟ قال فلان الراعي ، فاقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا : نبني لك صومعتك من ذهب . قال : لا ، أعيدوها من طين كما كانت ، ففعلوا . وبينا صبي يرضع من أمه فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة ، فقالت أمه : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك الثدي وأقبل إليه فنظر إليه فقال : اللهم لا تجعلني مثله ، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع ، فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بأصبعه السبابة في فيه ، فجعل يمصها . قال : ومروا بجارية هم يضربونها ، ويقولون : زنيت سرقت ، وهي تقول : حسبي الله ونعم الوكيل : فقالت أمه : اللهم لا تجعل ابني مثلها ، فترك الرضاع ونظر إليها فقال : اللهم اجعلني مثلها ، فهنالك تراجعا الحديث فقالت : مر رجل حسن الهيئة فقلت : اللهم اجعل ابني مثله فقلت ، اللهم لا تجعلني مثله ، ومروا بهذه الأمة وهم يضربونها ، ويقولون : زنيت سرقت ، فقلت : اللهم لا تجعل ابني مثلها فقلت : اللهم اجعلني مثلها ؟ ! قال : إن ذلك الرجل كان جباراً فقلت : اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون لها زنيت ، ولم تزن ، وسرقت ، ولم تسرق، فقلت : اللهم اجعلني مثلها )) متفق عليه(44) . (( والمومسات )) بضم الميم الأولى وإسكان الواو وكسر الميم الثانية وبالسين المهملة ، وهن الزواني . والمومسة : الزانية. وقوله: (( دابة فارهة )) بالفاء: أي حاذقة نفيسة .(( والشارة )) بالشين المعجمة وتخفيف الراء : وهي الجمال الظاهر في الهيئة والملبس . ومعنى ((تراجعا الحديث)) أي : حدثت الصبي وحدثها ، والله أعلم .

Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الطَّلَاقِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي اللِّعَانِ
مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا
الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ
مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا
الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ
مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَكَرِهَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ يَا
عَاصِمُ مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ لَمْ تَأْتِنِي
بِخَيْرٍ قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ عُوَيْمِرٌ
وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَسْطَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ
فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي
صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا)) قَالَ سَهْلٌ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 86
النَّاسِ عِنْدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا قَالَ عُوَيْمِرٌ
كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ مَالِكٌ قَالَ بن شِهَابٍ فَكَانَتْ تِلْكَ بَعْدُ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ)) مِنْ تَوْجِيهِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الْآدَابِ
وَغَيْرِهَا مِنْ وُجُوهِ الْعِلْمِ فِي أَحْكَامِ اللِّعَانِ مَا ظهر لنا ونذكر ها هنا مَا فِيهِ مِنَ الْفِقْهِ
وَأَحْكَامِ اللِّعَانِ أَيْضًا بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
زَعَمَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْحَدَّ
لَا يَجِبُ بِالتَّعْرِيضِ فِي الْقَذْفِ لِقَوْلِ عُوَيْمِرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ
امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ
وَهَذَا عِنْدِي لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعَرَّضَ بِهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَلَا جَاءَ طَالِبًا وَإِنَّمَا جَاءَ الْحَدُّ
عَلَى مَنْ عَرَّضَ بِقَذْفِ رَجُلٍ يُشِيرُ إِلَيْهِ أَوْ يُسَمِّيهِ فِي مُشَاتَمَةٍ أَوْ مُنَازَعَةٍ وَيَطْلُبُ
الْمُعَرَّضُ لَهُ مَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الْحَدِّ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنَ الْمُعَرِّضِ أَنَّهُ قَصَدَ الْقَذْفَ
لِلْمُعَرَّضِ بِهِ وَزَوْجَةُ عُوَيْمِرٍ لَمْ يَمَسَّهَا وَلَا أَشَارَ إِلَيْهَا وَلَا جَاءَتْ طَالِبَةً
وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا وَوُجُوهُ مَعَانِي أَقْوَالِهِمْ إِنْ شَاءَ
اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
وَفِي قَوْلِ عُوَيْمِرٍ أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ وَسُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ
وَلَمْ يَقُلْ لَا نَقْتُلُهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ
يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ لَهُ بِزِنَاهُ بِهَا
وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُجَوَّدَةً فِي كِتَابِ الْحُدُودِ فِي حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي
صَالِحٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَفِيهِ أَنَّ الْمُلَاعَنَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا عِنْدَ السُّلْطَانِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ كَالطَّلَاقِ الَّذِي لَيْسَ لِلرَّجُلِ
أَنْ يُوقِعَهُ حَيْثُ شَاءَ
وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ في مسجده وذلك محفوظ في
حديث بن مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي ((التَّمْهِيدِ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 87
وَيَسْتَحِبُّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ فِي الْجَامِعِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَفِي أَيِّ
وَقْتٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَجْزَأَ عِنْدَهُمْ
وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنِ اسْتَخْلَفَهُ الْإِمَامُ عَلَى الْأَحْكَامِ مِنْ قَاضٍ وَسَائِرِ الْحُكَّامِ أَنَّهُ يَقُومُ
فِي اللِّعَانِ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَيْهِ فِيهِ مَقَامَ الْإِمَامِ
وَفِي قَوْلِ عُوَيْمِرٍ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُلَاعَنَةَ تَجِبُ
بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ رَجُلًا مِنْ رَجُلٍ وَلَا امْرَأَةً مِنَ امْرَأَةٍ
وَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ عَلَى هَذَا السؤال فقال تعالى (والذين يرمون أزوجهم) النور 6 ولم
يخص زوجا من زَوْجٍ
وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ سَنَذْكُرُهَا حَيْثُ ذَكَرَهُ مَالِكٌ مِنْ هَذَا الْبَابِ
إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَفِيهِ أَنَّ الحكم يحضر مع نفسه للمتلاعن قَوْمًا يَشْهَدُونَ ذَلِكَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ سَهْلِ
بْنِ سَعِيدٍ فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَفِي شُهُودِ سَهْلٍ لِذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ شُهُودِ الشَّبَابِ مَعَ الشُّيُوخِ عِنْدَ الْحُكَّامِ لِأَنَّ
سهلا كان يومئذ بن خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ
قَالَ قُلْتُ لِسَهْلِ بن سعد بن كَمْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ يَعْنِي يَوْمَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ قَالَ بن خَمْسَ
عَشْرَةَ سَنَةً
وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الخطاب يشاور بن عباس وشبابا غيره مع الشيوخ وقد أَفْرَدْنَا
لِذَلِكَ بَابًا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي قَوْلِهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَصْرِيحٌ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 88
بِالرُّؤْيَةِ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ التَّصْرِيحُ فِي ذَلِكَ في حديث بن عباس وغيره في قِصَّةِ هِلَالِ
بْنِ أُمَيَّةَ وَفِي قِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَنُزُولِ آيَةِ اللِّعَانِ فِي ذَلِكَ
وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ)) يَعْنِي آيَاتِ
اللِّعَانِ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ
فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَجِبُ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ رَأَيْتُكِ تَزْنِينَ أَوْ
يَنْفِي حَمْلًا بِهَا أَوْ وَلَدًا مِنْهَا إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَى عِنْدَهُ يُلَاعِنُ إذا قَذَفَ امْرَأَتَهُ لَمْ يُخْتَلَفْ
عَنْهُ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ شَيْءٌ يُدْرِكُهُ بِالْحِسِّ وَاللَّمْسِ
وَقَوْلُ أَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ
أَنَّ اللِّعَانَ لَا يَجِبُ بِالْقَذْفِ الْمُجَرَّدِ وَإِنَّمَا يَجِبُ بادعاء رؤية الزنى وَنَفْيِ الْحَمْلِ مَعَ
دَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ
وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ يَا زَانِيَةُ جُلِدَ الْحَدَّ لقول الله عز وجل (والذين يرمون
المحصنت)
وَسَتَأْتِي أَحْكَامُ نَفْيِ الْحَمْلِ وَمَا لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ بَعْدَ هَذَا فِي
معنى حديث بن عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَالْحُجَّةُ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِيمَا يُوجِبُ اللِّعَانُ
وَعِنْدَهُ قَائِمَةٌ مِنَ الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))
مِنْهَا حَدِيثُهُ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا
أَيَقْتُلُهُ
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ ذُكِرَ الْمُتَلَاعِنَانِ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ
فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يَشْكُو إِلَيْهِ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا فَقَالَ عَاصِمٌ مَا ابْتُلِيتَ بِهَذَا
إِلَّا لِقَوْلِي فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ
امْرَأَتَهُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبِطَ الشَّعْرِ وَكَانَ الَّذِي ادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ
وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اللَّهُمَّ!
بَيِّنْ)) فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا فَلَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَجْلِسِ أَهِيَ الَّتِي قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَوْ رَجَمْتُ أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 89
رجمت هذه)) فقال بن عَبَّاسٍ لَا تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ فِي الْإِسْلَامِ السُّوءَ
وَحَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ أَرَأَيْتَ
لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا يَتَفَخَّذُهَا لَمْ أَهْجُهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ الْحَدِيثَ
وَفِيهِ أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فقال وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ رَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْتُ بِأُذُنِي فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فنزلت (والذين يرمون أزوجهم) الْآيَةَ
وَأَسَانِيدُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلُّهَا فِي ((التَّمْهِيدِ))
قَالُوا فَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ إِنَّمَا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَقَضَى بِهِ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رُؤْيَةِ الزنى فَلَا يَجِبُ أَنْ تَتَعَدَّى ذَلِكَ وَلِأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ
حِفْظُ النَّسَبِ وَلَا يَصِحُّ فَسَادُ النَّسَبِ إِلَّا بِالرُّؤْيَةِ وَبِهَا يَصِحُّ نَفْيُ الْوَلَدِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ
لَا بِنَفْسِ الْقَذْفِ الْمُجَرَّدِ وَقِيَاسًا عَلَى الشهادة التي لا تصح في الزنى إِلَّا بِرُؤْيَةٍ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّونَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَحْمَدُ
وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَجَبَ اللِّعَانُ إِنْ لَمْ يَأْتِ
بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ
وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ قَالَ لَهُمَا يَا زَانِيَةُ أَوْ رَأَيْتُكِ تَزِنِينَ أَوْ زَنَيْتِ
وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ (والذين يرمون أزوجهم) النور 6 كما قال
تعالى (والذين يرمون المحصنت) النُّورِ 4 فَأَوْجَبَ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ الْحَدَّ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ
إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ وَأَوْجَبَ اللِّعَانَ عَلَى الزَّوْجِ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ
فَسَوَّى بَيْنَ الذِّمِّيِّينَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْأَعْمَى يُلَاعِنُ إِذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَلَا تَصِحُّ مِنْهُ الرُّؤْيَةُ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَخْرَسِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُلَاعِنُ الْأَخْرَسُ إِذَا فُهِمَ عَنْهُ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 90
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُلَاعِنُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَنْطَلِقُ لِسَانُهُ فَيُنْكِرُ
الْقَذْفَ وَاللِّعَانَ فَلَا يُمْكِنُنَا إِقَامَةُ الْحَدِّ عليه
واختلفوا في الزوج إذا أبى من اللعان بعد ما ادعاه من رؤية الزنى أَوْ بَعْدَ قَذْفِهِ
لَهَا
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُدَّ
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ اللِّعَانَ لِلزَّوْجِ بَرَاءَةٌ كَالشَّهَادَةِ لِلْأَجْنَبِيِّ بَرَاءَةٌ فَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْأَجْنَبِيُّ بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ حُدَّ فَكَذَلِكَ الزَّوْجُ إِنْ لَمْ يَلْتَعِنْ حُدَّ
وَفِي حديث بن عُمَرَ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ الْعَجْلَانِيِّ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ لِقَوْلِهِ إِنْ قَتَلْتُ
قُتِلْتُ وَإِنْ نَطَقْتُ جُلِدْتُ وَإِنْ سَكَتُّ سَكَتُّ عَلَى غَيْظٍ
وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ ولامرأته ((عَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ
الْآخِرَةِ))
وَسَنَذْكُرُ هَذِهِ الْآثَارَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَاخْتَلَفُوا هَلْ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ إذا أقام شهوده بالزنى
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُلَاعِنُ كَانَ لَهُ شُهُودٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا عَمَلَ لَهُمْ إِلَّا
دَرْءُ الْحَدِّ وَأَمَّا رَفْعُ الْفِرَاشِ ونفي الولد فلا بد مِنَ اللِّعَانِ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا تَعْمِلُ شَهَادَتُهُمْ
فِي دَرْءِ حَدِّ الْقَذْفِ عَنِ الزَّوْجِ وَإِيجَابِهِ عَلَيْهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنَّمَا جُعِلَ اللِّعَانُ عَلَى الزَّوْجِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شُهَدَاءُ غَيْرَ
نَفْسِهِ
وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرْأَةِ إِذَا أَبَتْ مِنَ اللِّعَانِ بَعْدَ الْتِعَانِ الزَّوْجِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَكْثَرُ السُّلَفِ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ حُدَّتْ وَحَدُّهَا
الرَّجْمُ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا أَوِ الْجَلْدُ إِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا
وَحُجَّتُهُمْ قول الله عز وجل (ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهدت بِاللَّهِ) الْآيَةَ
النُّورِ 8
وَرَوَى يَزِيدُ النَّحْوِيُّ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا لَمْ يَحْلِفِ الْمُتَلَاعِنَانِ أُقِيمَ
الْجَلْدُ أَوِ الرَّجْمُ
وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ (ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهدت بالله الآية قَالَ
إِنْ أَبَتْ أَنْ تُلَاعِنَ رُجِمَتْ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا وَجُلِدَتْ إِنْ كَانَتْ بِكْرًا
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 91
وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ - وهو قول عطاء والحارث العكلي وبن شُبْرُمَةَ أَرَيْتَ إِنْ
لَمْ تَلْعَنْ قَالَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ حُبِسَتْ أَبَدًا حَتَّى تَلْتَعِنَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ جَنَبُوا عَنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِدَعْوَى زَوْجِهَا
وَيَمِينِهِ دُونَ إِقْرَارٍ مِنْهَا وَلَا بَيِّنَةٍ قَامَتْ عَلَيْهَا وَجَعَلُوا ذَلِكَ شُبْهَةً دَرَأُوا بِهَا الْحَدَّ عَنْهَا
وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا
بِإِحْدَى ثَلَاثٍ)) وَلَيْسَ مِنْهَا الْمُلَاعَنَةُ إِذَا أَبَتْ مِنَ اللِّعَانِ
وَقَدْ نَقَضَ أَبُو حنيفة ها هنا أَصْلَهُ فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنِ الْيَمِينِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ
وَلَكِنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ الْحُدُودَ لَا تُؤْخَذُ قِيَاسًا
وَأَمَّا اخْتِلَافُهُ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ فاختلاف متقارب
قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ يَحْلِفُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيْتُهَا تَزْنِي
وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَحْلِفُ هِيَ بِمِثْلِ ذَلِكَ أَرْبَعَ
مَرَّاتٍ تقول فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا رَآنِي أَزْنِي وَالْخَامِسَةُ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ
كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
وَقَالَ اللَّيْثُ يَشْهَدُ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا به من
الزنى وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةً عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَتَشَهُّدُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ
إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
وَنَحْوُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 92
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ زَوْجَتِي فُلَانَةَ بِنْتَ
فُلَانٍ من الزنى ويشير إليها إن كانت حاضرة يقول ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُقْعِدُهُ الْإِمَامُ
وَيُذَكِّرُهُ اللَّهَ وَيَقُولُ لَهُ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ إِنْ لَمْ تَكُنْ صَادِقًا
فَإِنْ رَآهُ يُرِيدُ الْمُضِيَّ أَمَرَ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَيَقُولُ إِنَّ قَوْلَكَ وَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ
إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ مُوجِبَةٌ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَإِنْ أَبَى إِلَّا اللِّعَانَ تَرَكَهُ الْإِمَامُ فَيَقُولُ
وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا ثبت من فلانة بنت فلان من الزنى
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ فَإِنْ رَمَاهَا بِرَجُلٍ بعينه قال من الزنى مَعَ فُلَانٍ
وَإِنْ نَفَى وَلَدَهَا قَالَ مَعَ كُلِّ شَهَادَةٍ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فيما رميتها به من
الزنى وإن هذا الولد لولد مَا هُوَ مِنِّي
فَإِنْ كَانَ حَمْلًا قَالَ وَإِنَّ الْحَمْلَ - إِنْ كَانَ بِهَا حَمْلٌ مِنَ زِنًا - مَا هُوَ مِنِّي
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغَ مِنَ الِالْتِعَانِ
ثُمَّ تَشْهَدُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ أَنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رماني به من الزنى
فإن نفى الحمل قالت وإن هَذَا الْحَمْلَ مِنْهُ
وَإِنْ كَانَ وَلَدًا قَالَتْ وَإِنَّ هَذَا لِوَلَدِهِ وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي
شَيْءٍ مِمَّا رَمَانِي بِهِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ شَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ أَنَّهُ لَمِنَ
الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ من الزنى وَالْخَامِسَةَ اللَّعْنُ وَتَشْهَدُ هِيَ أَرْبَعًا وَالْخَامِسَةَ
الْغَضَبُ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ نَفَاهُ شَهِدَ أَرْبَعًا أنه لصادق فيما رماها من الزنى وَنَفْيِ
الْوَلَدِ يَذْكُرُ الْوَلَدَ فِي اللِّعَانِ أَنَّهُ نَفَاهُ حَتَّى يَلْزَمَ أُمَّهُ
وَقَالَ زُفَرُ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يُخَاطِبُهَا وَتُخَاطِبُهُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ
فِيمَا رَمَيْتُكِ بِهِ من الزنى
وَتَقُولُ هِيَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فيما رميتني به من الزنى
وَرَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ
وَكَانَ زُفَرُ يَقُولُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنْ نَفْيِ
وَلَدِهَا هَذَا وَيَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ
مِنْ نَفْيِ ولدها
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 93
ثُمَّ تَقُولُ الْمَرْأَةُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتَنِي بِهِ مِنْ نَفْيِ وَلَدِكَ وَالْخَامِسَةُ
عَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَنِي بِهِ مِنْ نَفْيِ وَلَدِي هَذَا

عدد المشاهدات *:
940321
عدد مرات التنزيل *:
139818
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا
الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ
مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ (...)
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرًا<br />
الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ يَا عَاصِمُ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ<br />
مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1