مَالِكٌ عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ اقْعُدِي لُكَعُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو عمر إنما شكت مولاة بن عُمَرَ إِلَيْهِ حَالَهَا فِي مَعِيشَتِهَا وَعَرَّضَتْ لَهُ بِالْمَسْأَلَةِ رَجَاءَ رِفْدِهِ فَكَرِهَ أَنْ يَفْتَخِرَ عِنْدَ جُلَسَائِهِ بِالْقِيَامِ بِهَا فَذَكَرَ لَهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ذَكَرَهُ وَفَهِمَتْ عَنْهُ فَقَعَدَتْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا الْحَدِيثَ خَرَجَ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَلْزَمُونَ رسول الله صلى الله عليه وسلم على شِبَعِ بُطُونِهِمْ وَعَلَى أَقَلَّ مِنَ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 223 الشِّبَعِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ أَقَامَ مَعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) جَدِيرٌ بِأَنْ يَنَالَ شَفَاعَتَهُ وَشَهَادَتَهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمُؤَازَرَتِهِ وَالرِّضَا بِالدُّونِ مِنَ الْعَيْشِ لِصُحْبَتِهِ وَلِلْمَدِينَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي فَضْلِهَا وَأَنَّهَا أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ إِلَّا مَكَّةَ فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي الْأَفْضَلِ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ عدد المشاهدات *: 870827 عدد مرات التنزيل *: 131328 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية