القرآن الكريم

يوم الخميس 27 ذو القعدة 1447 هجرية
? ?????? ?????????? ??????? ?? ?????? ? ??????????? ????????? ? ??? ?????? ?????? ? ? ??? ??????? ?? ????? ? ???????? ?????? ? ???????? ????? ?? ????? ????? ? ?? ??????? ?????????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ????????? ????? ?? ????? ??? ????? ??? ??? ???? ????? ????????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

خيركم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

5 : 19- وعن زرِّ بن حُبيش قال: أتيت صفوان بن عسال - رضي الله عنه- أسأله عن المسح على الخفين، فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت: ابتغاء العلم فقال: إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب، فقلت: إنه قد حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرءًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجئت أسألك: هل سمعته يذكر في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنا سفرًا- أو مسافرين- أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، لكن من غائط وبول ونوم، فقلت: هل سمعته يذكر في الهوى شيئاً؟ قال: نعم: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فبَيْنا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يامحمد، فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته: (( هاؤم )) فقلت له: ويحك أغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نهيت عن هذا!! فقال: والله لا أغضض .قال الإعرابي : المرء يحب القوم ولما يحلق بهم؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المرء مع من أحب يوم القيامة)) فما زال يحدِّثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه – أو يسير الراكب في عرضه- أربعين؛ أو سبعين عاما. قال سفيان- أحد الرواة-: قبل الشام، خلقه الله - تعالى- يوم خلق السماوات والأرض مفتوحاً للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس منه))(63) [رواه الترمذي وغيره وقال: حديث حسن صحيح] .

Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الطَّلَاقِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي نَفَقَةِ الْمُطَلَّقَةِ
مَالِكٌ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ
وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيُنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَوْجَهَا (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ
وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيُنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَفِيهِ جَوَازُ
طَلَاقِ الْبَتَّةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا اللَّفْظِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عن فاطمة
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 164
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ
حَفْصٍ أَنَّ جَدَّهُ طَلَّقَ فَاطِمَةَ الْبَتَّةَ
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُجْتَمِعَاتٍ
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ طَلَاقَهُ ذَلِكَ كَانَ آخَرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)) وَذَكَرْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُجَوَّدَةً فِي أَوَّلِ كِتَابِ
الطَّلَاقِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ ثَابِتٌ أَنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَيْسَ لَهَا نَفَقَةٌ عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي بَتَّ طَلَاقَهَا
وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا فَإِنْ كَانَتِ الْمَبْتُوتَةُ حَامِلًا فَالنَّفَقَةُ لَهَا بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِقَوْلِ
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي المطلقات المبتوتات (وإن كن أولت حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى
يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 6
وَهَذَا لَا شَكَّ فِي الْمَبْتُوتَاتِ لِأَنَّ اللَّوَاتِي لِأَزْوَاجِهِنَّ عَلَيْهِنَّ الرَّجْعَةُ لَا خِلَافَ بَيْنِ
عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ فِي أَنَّ النَّفَقَةَ لَهُنَّ وَسَائِرَ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ حَوَامِلَ كُنَّ أَوْ غَيْرَ
حَوَامِلَ لِأَنَّهُنَّ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ فِي النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَالْمِيرَاثِ مَا كُنَّ فِي الْعِدَّةِ
وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ (وَإِنْ كن أولت حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى
يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 6 أَنَّهُنَّ الْمَبْتُوتَاتُ
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي النَّفَقَةِ لِلْمَبْتُوتَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا
فَأَبَاهَا قَوْمٌ وَهُمْ أهل الحجاز منهم مالك والشافعي
وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ
وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ ((لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ))
وَهُوَ حَدِيثٌ مَرْوِيٌّ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنْ فَاطِمَةَ
وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْمَبْتُوتَةَ لَا نَفَقَةَ لَهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا عطاء بن أبي رباح وبن شِهَابٍ
وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ
وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ والأوزاعي وبن أَبِي لَيْلَى
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ
شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 165
حدثني عقيل بن خالد عن بن شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
عَوْفٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وَهِيَ أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي
عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَأَمَرَ وَكِيلُهُ لَهَا بِنَفَقَةٍ رَغِبَتْ عَنْهَا فَقَالَ
وَكِيلُهُ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ فَجَاءَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ
ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا صدق ونقلها إلى بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا
دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ حَامِلًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ مَبْتُوتَةً أَوْ رجعية
وهو قول عثمان البتي وبن شُبْرُمَةَ
وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ
قَالَا فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ
قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ
عَنْ عُمَرَ قَالَ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ
قَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ ((لَا نَفَقَةَ
لَكِ وَلَا سكنى))
قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال قال عمر بن الخطاب لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا
لقول امرأة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى
قَالَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ
كَانَ يَقُولُ لَا يَجُوزُ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ قَوْلُ امْرَأَةٍ وَكَانَ يَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى
والنفقة
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 166
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا قَالَ لَهَا النَّفَقَةُ
وَالسُّكْنَى
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْمُطَلَّقَةُ الْمَبْتُوتَةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلًا لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا نَفَقَةَ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ
وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَعِكْرِمَةُ وَرِوَايَةٌ عن الحسن
وروي ذلك عن علي وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى
بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ سَأَلْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ
قَيْسٍ عَنِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَقَالَتْ طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً
فَقِيلَ لِعَامِرٍ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يُصَدِّقْهَا فَقَالَ عَامِرٌ أَلَّا تُصَدِّقَ امْرَأَةً فَقِيهَةً نَزَلَ بِهَا هَذَا
وَرَوَى مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فَزَادَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا ((لَا سُكْنَى لَكِ وَلَا نَفَقَةَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ لزوجها عليها
رجعة))
وحدثني أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ
مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُ
سُؤَالَ رَجُلٍ قَدْ تَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ قَبْلَ الْيَوْمِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي بِأَرْضٍ أُسْأَلُ بِهَا قَالَ فَكَيْفَ
وَجَدْتَ مَا أَفْتَيْتُكَ بِهِ مِمَّا يُفْتِيكَ بِهِ غَيْرِي مِمَّنْ سَأَلْتَ مِنَ الْعُلَمَاءِ قُلْتُ وَافَقْتَهُمْ إِلَّا فِي
فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَمَا هِيَ قُلْتُ سَأَلْتُكَ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا أَمْ
تَنْتَقِلُ إِلَى أَهْلِهَا فَقُلْتَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَقَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ مَا قَدْ
عَلِمْتَ فَقَالَ سَعِيدٌ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ شَأْنِهَا إِنَّهَا لَمَّا طُلِّقَتِ
استطالت على أحمائها وآذنتهم بِلِسَانِهَا فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن
تنتقل إلى بن أم مكتوم قال قلت لَئِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا
بِذَلِكَ إِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةً حَسَنَةً مَعَ أَنَّهَا أَحَرَمُ النَّاسِ
عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ وَلَا بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَّةِ لِهَذَا الْقَوْلِ وَغَيْرِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ)) مَا فِيهِ شِفَاءٌ
لِمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَأَمَّا قَوْلُهُ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ثُمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي فِي
بَيْتِ بن أم مكتوم
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 167
فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُتَجَالَّةَ الْعَجُوزَ الصَّالِحَةَ جَائِزٌ أَنْ يَغْشَاهَا الرِّجَالُ فِي
بَيْتِهَا وَيَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهَا وَكَذَلِكَ لَهَا أَنْ تَغْشَاهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَيَرَوْنَهَا وَتَرَاهُمْ فِيمَا يَحِلُّ
وَيَجْمُلُ وَيَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ التي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ
يضعن ثيابهن غير متبرجت بِزِينَةٍ) النُّورِ 60
وَالْغَشَيَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْإِلْمَامُ وَالْوُرُودُ
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ
يُغْشَوْنَ حَتَّى مَا تَهِرُّ كِلَابُهُمْ لَا يَسْأَلُونَ عَنِ السَّوَادِ الْمُقْبِلِ
فَمَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي أَنْ يُلِمُّونَ بِهَا وَيَرِدُونَ
عَلَيْهَا وَيَجْلِسُونَ عِنْدَهَا
وَفِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي أُمِّ شَرِيكٍ تِلْكَ امْرَأَةٌ يُتَحَدَّثُ عِنْدَهَا
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ أَنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ يغشى
وفي حديث بن الزُّبَيْرِ أَنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ يُوطَأُ
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي ((التَّمْهِيدِ))
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ بالمعاني
وفي رواية بن عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَتْ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَتَرَ مِنِّي وَأَشَارَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِيَدِهِ
عَلَى وَجْهِهِ
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ بِنْتِ مَخْرَمَةَ فِي قُدُومِهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ خَلْفَهُ وَقَالَ - وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ يَا مِسْكِينَةُ عَلَيْكِ السَّكِينَةُ
وَفِي حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ - ((لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لك الآخرة
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 168
وَقَالَ جَرِيرٌ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَقَالَ ((غُضَّ
بَصَرَكَ))
وَهَذِهِ الْآثَارُ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي مَعْنَاهَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لفاطمة بنت قيس عند بن أُمِّ مَكْتُومٍ تَضَعِينَ ثِيَابَكِ وَلَا يَرَاكِ أَرَادَ بِهِ الْإِعْلَانَ بِأَنَّ
نَظَرَ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ وَتَأَمُّلَهُ لَهَا وَتَكْرَارَ بَصَرِهِ فِي ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ
دَاعِيَةِ الْفِتْنَةِ
وَفِي حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ فَاطِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ بن أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَإِنْ وَضَعْتِ
شَيْئًا مِنْ ثِيَابِكِ لَمْ يَرَ شَيْئًا
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ نظر المرأة الرَّجُلِ الْأَعْمَى وَكَوْنِهَا مَعَهُ وَإِنْ لَمْ
تَكُنْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ وَبَيْتٍ وَاحِدٍ وَفِي ذَلِكَ مَا يَرُدُّ حَدِيثَ نَبْهَانَ -
مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَمَيْمُونَةُ جَالِسَتَيْنِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاستأذن عليه بن أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَقَالَ احْتَجِبَا مِنْهُ فَقُلْنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ بِأَعْمَى وَلَا يُبْصِرُنَا قَالَ فَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُهُ عن نظرهما إلى بن أُمِّ مَكْتُومٍ وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ إِبَاحَةُ نَظَرِهَا
إِلَيْهِ
وَيَشْهَدُ لِحَدِيثِ نَبْهَانَ هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ الله تعالى (وقل للمؤمنت يغضضن من
أبصرهن) النُّورِ 31 كَمَا قَالَ (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبصرهم) النُّورِ 30
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْغَيْرَةِ أَنَّ نَظَرَهَا إِلَيْهِ كَنَظَرِهِ إِلَيْهَا
وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْأَعْرَابِ لِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَلِيَّتِي عَشَرَةُ رِجَالٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَنْظُرَ هِيَ
إِلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ
وَمَنْ قَالَ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ احْتَجَّ بِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ وَأَنَّهُ لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
بِالْحَدِيثِ فِيهِ وَقَالَ إِنْ نَبْهَانَ - مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ
لَمْ يَرْوِ إِلَّا حَدِيثَيْنِ مُنْكَرَيْنِ
أَحَدُهُمَا هَذَا
وَالْآخَرُ عَنْ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَكَاتَبِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا
يُؤَدِّي بِهِ كِتَابَتَهُ احْتَجَبَتْ منه سيدته
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 169
وَمَنْ صَحَّحَ حَدِيثَ نَبْهَانَ قَالَ إِنَّهُ مَعْرُوفٌ وقد روى عنه بن شِهَابٍ وَلَمْ يَأْتِ بِمُنْكَرٍ
وَزَعَمَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَابِ لَسْنَ كَسَائِرِ النِّسَاءِ
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) الْأَحْزَابِ 23
وَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يُكَلَّمْنَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مُتَجَالَّاتٍ كُنَّ
أَوْ غَيْرَ مُتَجَالَّاتٍ
وَقَالَ السِّتْرُ وَالْحِجَابُ عَلَيْهِنَّ أَشَدُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِنَّ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَحَدِيثِ نَبْهَانَ عَنْ
أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَمَّا قَوْلُهَا إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ خَطَبَانِي فَقَدْ وَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى
صَاحِبُنَا وَغَلَطَ غَلَطًا سَمْحًا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ أَحَدٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو جَهْمِ بْنُ هِشَامٍ
وَلَا قَالَهُ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ مَالِكٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا غَيْرِ مَالِكٍ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو جَهْمٍ هَكَذَا
جَاءَ ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاتِهِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ وَهُوَ أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ
بْنِ غَانِمٍ الْعَدَوِيُّ الْقُرَشِيُّ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا يَكْفِي مِنْ ذَلِكَ مِنْ
ذِكْرِهِ وَأَظُنُّ يَحْيَى شُبِّهَ عَلَيْهِ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِنْكَارَ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَوْلِهَا إِنَّ مُعَاوِيَةَ
وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهَا ذَلِكَ بَلْ خَطَبَهَا مَعَ ذَلِكَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ دَلِيلٌ عَلَى
صِحَّةٍ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ النِّكَاحِ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ نَهْيَ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ لَيْسَ عَلَى
ظَاهِرِهِ وَأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ الرُّكُونُ وَالْمَيْلُ وَالْمُقَارَبَةُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ حِينَئِذٍ أَنْ
يَخْطُبَ أَحَدٌ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَهَذَا فِي مَعْنَى نَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ
الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَخْبَرَ عَلَى أَخِيهِ لِمَنْ يَسْتَنْصِحُهُ فِيهِ عِنْدَ الْخِطْبَةِ
لِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْخُلُقِ الْمَذْمُومِ الْمَعِيبِ فَلَيْسَ بِمُغْتَابٍ
وَأَمَّا قَوْلُهُ ذَلِكَ لَيْسَ بِغِيبَةٍ وَأَنَّهُ جَائِزٌ حَسَنٌ مِنَ النَّصِيحَةِ الَّتِي هِيَ الدِّينُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ فَإِنَّ
الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ))
وَفِي هَذَا الْبَابِ سُؤَالُ الْحَاكِمِ عَنِ الشَّاهِدِ عنده فواجب على المسؤول أن يقول
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 170
فِيهِ الْحَقَّ الَّذِي يَعْلَمُهُ لِيَنْفُذَ الْقَضَاءُ فِيهِ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ رَدِّ شَهَادَتِهِ
لِلْفِسْقِ أَوْ قَبُولِهَا لِلْعَدَالَةِ
وَفِي قَوْلِهِ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَالَ مِنْ وَاجِبَاتِ النِّكَاحِ وَخِصَالِ النَّاكِحِ
وَأَنَّ الْفَقْرَ مِنْ عُيُوبِهِ وَأَنَّهُ لَوْ بَيَّنَ أَوْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ وَرَضِيَ بِهِ لَجَازَ كَسَائِرِ
الْعُيُوبِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُفْرِطَ فِي الْوَصْفِ لَا
يَلْحَقُهُ الْكَذِبُ وَالْمُبَالِغَ فِي النَّعْتِ بِالصِّدْقِ لَا يُدْرِكُهُ الذَّمُّ
أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ فِي أَبِي جَهْمٍ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ
عَاتِقِهِ وَهُوَ قَدْ يَنَامُ وَيُصَلِّي وَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَشْتَغِلُ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ شُغْلِهِ فِي
دُنْيَاهُ
وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي أَدَبِ النِّسَاءِ بِاللِّسَانِ وَالْيَدِ وَرُبَّمَا يَحْسُنُ الْأَدَبُ بِمِثْلِهِ كَمَا
يَصْنَعُ الْوَالِي فِي رَعِيَّتِهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَوْصَاهُ ((لَا تَرْفَعْ عَصَاكَ
عَنْ أَهْلِكَ وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ))
وَرُوِيَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ عَلِّقْ سَوْطَكَ حَيْثُ يَرَاهُ أَهْلُكَ
وَالْعَرَبُ تُكَنِّي بِالْعَصَاةِ عَنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا الطَّاعَةُ وَالْأُلْفَةُ وَمِنْهَا الْإِخَافَةُ وَالشِّدَّةُ
وَقَدْ أَشْبَعْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي ((التَّمْهِيدِ)) وَأَتَيْنَا بِمَا قِيلَ فِي مَعْنَى الْعَصَا أَوْ وُجُوهِهَا
بِالشَّوَاهِدِ فِي الشِّعْرِ وَغَيْرِهِ هُنَاكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَعَالَى

عدد المشاهدات *:
934504
عدد مرات التنزيل *:
138953
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ
وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيُنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَوْجَهَا (...)
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ الْمَبْتُوتَةُ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَحِلَّ<br />
وَلَيْسَتْ لَهَا نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا فَيُنْفَقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا<br />
قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُ فَاطِمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ زَوْجَهَا (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1