عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ
يُدْفَنْ بَعْدُ لَحَلَّتْ
وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا عند بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ
رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَاكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنْ وَضَعَتْ
مَا فِي بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا على السرير حلت
وعند بن عيينة أيضا في هذا الباب عن بن شهاب في الحديث المسند رواه
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 211
بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ
الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بِعْكَكٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ
فَقَالَ قَدْ تَصَنَّعْتِ لِلْأَزْوَاجِ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ أَوْ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ إِنَّكِ قَدْ حَلَلْتِ
فَتُزَوَّجِي))
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الخشني قال حدثني بن
أبي عمر قال حدثني بن عيينة
ومالك عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ
وَعَلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ سُبَيْعَةَ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ
وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ الْيَوْمَ
وَلَا خِلَافَ فِي ذلك إلا ما روي عن علي وبن عَبَّاسٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنَّهُ
لَا يَبْرَأُهَا مِنْ عِدَّتِهَا إِلَّا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَقَالَتْ بِهِ فِرْقَةٌ لَيْسَتْ مَعْدُودَةً فِي أَهْلِ السُّنَّةِ
وَرَوَى مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قال بلغ بن
مَسْعُودٍ أَنَّ عَلِيًّا يَقُولُ هِيَ لِآخِرِ الْأَجَلَيْنِ - يعني الحامل المتوفى عنها زوجها فقال
بن مَسْعُودٍ مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ التي في سورة النساء القصوى (وأولت
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 4 نَزَلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ (وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) البقرة 234
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء قال كان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنْ مَاتَ عَنْهَا
زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَإِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَقُلْتُ
لَهُ فَأَيْنَ قول الله تعالى (وأولت الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 4 فَقَالَ
ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ بِلَا وَفَاةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْلَا حَدِيثُ سُبَيْعَةَ بِهَذَا الْبَيَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
في الآيتين لكان القول ما قاله علي وبن عَبَّاسٍ لِأَنَّهُمَا مُحْدِّثَانِ مُجْتَمِعَانِ بِصِفَتَيْنِ قَدِ
اجْتَمَعَتَا فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ آخِرُ
الْأَجَلَيْنِ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 212
أَلَّا تَرَى إِلَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَكُونُ تَحْتَ زَوْجٍ
فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَيَمُوتُ سَيِّدُهَا فَلَا يَدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَ
بِالْعِدَّتَيْنِ وَلَا تَبْرَأُ إِلَّا بِهِمَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيهَا حَيْضَةٌ لِأَنَّ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ
إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ وَرُبَّمَا كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ زَوْجِهَا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَلَا
تَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْيَقِينِ وَلَا يَقِينَ فِي أَمْرِهَا إِلَّا بِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِيهَا
حَيْضَةٌ وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي الْعِدَّتَانِ
إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتِ الْمُرَادَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ لِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ وَلَوْ بَلَغَتِ السَّنَةُ
عَلِيًّا ما عدا القول فيها
وأما بن عَبَّاسٍ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ وَيُصَحَّحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِذَلِكَ إِنَّ أَصْحَابَهُ عَطَاءً وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا
زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَلَوْ كَانَ وَضْعُهَا لِحَمْلِهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا
بِسَاعَةٍ
وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ إِلَّا أَنَّهُ رَوِيَ عَنِ الْحَسَنِ
وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ أَنَّهَا لَا تَنْكِحُ مَا دَامَتْ فِي دَمِ نِفَاسِهَا
وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى لِأَنَّ ظَاهِرَ الْأَحَادِيثِ يَشْهَدُ بِأَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
أَيْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَخْطُبُوهَا وَحَلَّ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ نِفَاسِهَا حَلَّ لِلزَّوْجِ
الْعَاقِدِ عَلَيْهَا وَطْؤُهَا
وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ
يُدْفَنْ بَعْدُ لَحَلَّتْ
وَحَدِيثُ عُمَرَ هَذَا عند بن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ
رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَاكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنْ وَضَعَتْ
مَا فِي بَطْنِهَا وَزَوْجُهَا على السرير حلت
وعند بن عيينة أيضا في هذا الباب عن بن شهاب في الحديث المسند رواه
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 211
بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ
الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بِعْكَكٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ
فَقَالَ قَدْ تَصَنَّعْتِ لِلْأَزْوَاجِ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ((كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ أَوْ لَيْسَ كَمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ إِنَّكِ قَدْ حَلَلْتِ
فَتُزَوَّجِي))
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ كُلِّهِ عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي الخشني قال حدثني بن
أبي عمر قال حدثني بن عيينة
ومالك عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ
وَعَلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قِصَّةِ سُبَيْعَةَ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ
وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ الْيَوْمَ
وَلَا خِلَافَ فِي ذلك إلا ما روي عن علي وبن عَبَّاسٍ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنَّهُ
لَا يَبْرَأُهَا مِنْ عِدَّتِهَا إِلَّا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَقَالَتْ بِهِ فِرْقَةٌ لَيْسَتْ مَعْدُودَةً فِي أَهْلِ السُّنَّةِ
وَرَوَى مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قال بلغ بن
مَسْعُودٍ أَنَّ عَلِيًّا يَقُولُ هِيَ لِآخِرِ الْأَجَلَيْنِ - يعني الحامل المتوفى عنها زوجها فقال
بن مَسْعُودٍ مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ التي في سورة النساء القصوى (وأولت
الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 4 نَزَلَتْ بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ (وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) البقرة 234
وذكر عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء قال كان بن عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنْ مَاتَ عَنْهَا
زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ وَإِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ فَقُلْتُ
لَهُ فَأَيْنَ قول الله تعالى (وأولت الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) الطَّلَاقِ 4 فَقَالَ
ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ بِلَا وَفَاةٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْلَا حَدِيثُ سُبَيْعَةَ بِهَذَا الْبَيَانِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
في الآيتين لكان القول ما قاله علي وبن عَبَّاسٍ لِأَنَّهُمَا مُحْدِّثَانِ مُجْتَمِعَانِ بِصِفَتَيْنِ قَدِ
اجْتَمَعَتَا فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ وَالْيَقِينُ آخِرُ
الْأَجَلَيْنِ
الجزء: 6 ¦ الصفحة: 212
أَلَّا تَرَى إِلَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْعِرَاقِيِّينَ فِي أُمِّ وَلَدٍ تَكُونُ تَحْتَ زَوْجٍ
فَيَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَيَمُوتُ سَيِّدُهَا فَلَا يَدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَأْتِيَ
بِالْعِدَّتَيْنِ وَلَا تَبْرَأُ إِلَّا بِهِمَا وَذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ فِيهَا حَيْضَةٌ لِأَنَّ عِدَّةَ أُمِّ الْوَلَدِ
إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا حَيْضَةٌ وَرُبَّمَا كَانَ مَوْتُهُ قَبْلَ مَوْتِ زَوْجِهَا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ وَلَا
تَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالْيَقِينِ وَلَا يَقِينَ فِي أَمْرِهَا إِلَّا بِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ فِيهَا
حَيْضَةٌ وَبِذَلِكَ تَنْقَضِي الْعِدَّتَانِ
إِلَّا أَنَّ السُّنَّةَ بَيَّنَتِ الْمُرَادَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا الْحَامِلِ لِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ وَلَوْ بَلَغَتِ السَّنَةُ
عَلِيًّا ما عدا القول فيها
وأما بن عَبَّاسٍ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْقَوْلِ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ وَيُصَحَّحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِذَلِكَ إِنَّ أَصْحَابَهُ عَطَاءً وَعِكْرِمَةَ وَجَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَامِلَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا
زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ وَلَوْ كَانَ وَضْعُهَا لِحَمْلِهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا
بِسَاعَةٍ
وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ إِلَّا أَنَّهُ رَوِيَ عَنِ الْحَسَنِ
وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَحَمَّادٍ أَنَّهَا لَا تَنْكِحُ مَا دَامَتْ فِي دَمِ نِفَاسِهَا
وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى لِأَنَّ ظَاهِرَ الْأَحَادِيثِ يَشْهَدُ بِأَنَّهَا إِذَا وَضَعَتْ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
أَيْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَخْطُبُوهَا وَحَلَّ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَيْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ مِنْ نِفَاسِهَا حَلَّ لِلزَّوْجِ
الْعَاقِدِ عَلَيْهَا وَطْؤُهَا
عدد المشاهدات *:
1038966
عدد مرات التنزيل *:
156501
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018




























