مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَأَرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَعَمْ) قَالَ أَبُو عُمَرَ أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ سَعْدَ بْنَ عبادة وروى بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ قال سفيان قال عمرو واخبرني بن الْمُنْكَدِرِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا قَالَ (نَعَمْ) قَالَ فَإِنَّهَا تَرَكَتْ مَخْرَفًا أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا قَالَ سُفْيَانُ ثُمَّ أَتَيْتُ بن الْمُنْكَدِرِ فَحَدَّثَنِي بِهِ وَالْأَحَادِيثُ فِي قِصَّةِ أَمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ هَذِهِ مُتَوَاتِرَةٌ مُسْنَدَةٌ وَمُرْسَلَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي (التَّمْهِيدِ) وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ جَائِزَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مُتَلَقًّى عِنْدَهُمْ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ الجزء: 7 ¦ الصفحة: 257 وَأَمَّا حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَمُسْنَدٌ صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمَوْتَى بِالْمَالِ خِلَافُ أَعْمَالِ الْأَبْدَانِ عِنْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُقْضَى صَلَاةٌ عَنْ أَحَدٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ وَكَذَلِكَ الصيام عند الجمهور والاكثر وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ (أَفْتُلِتَتْ نَفْسُهَا) فَمَعْنَاهُ اخْتُلِسَتْ مِنْهَا نَفْسُهَا وَمَاتَتْ فَجْأَةً قَالَ الشَّاعِرُ (مَنْ يَأْمَنِ الْأَيَّامَ بَعْدَ صُبَيِرَةَ الْقُرَشِيِّ مَاتَا ... سَبَقَتْ مَنِيَّتُهُ الْمَشِيبَ وَكَانَتْ مَنِيَّتُهُ افْتِلَاتًا) قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ النَّحْوِيَّ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ (كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً) وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَقَالَ أَرَادَ كَانَتْ فَجْأَةً وَأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِرِ (وَكَانَتْ ميتته افْتِلَاتًا) قَالَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ بِغَيْرِ قَصْدٍ إِلَى ذَلِكَ رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَلْتَةً قَالَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مُصْعَبٍ فَإِنْ تَفْتَلِتْهَا فَالْخِلَافَةُ تَنْفَلِتْ بِأَكْرَمِ عَلْقِي مِنْبَرٍ وَسَرِيرِ عدد المشاهدات *: 904796 عدد مرات التنزيل *: 134504 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية