مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ
عَلَى ابويه بصدفة فَهَلَكَا فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ وَهُوَ نَخْلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ)
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى
وَاحِدٍ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ
تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ وَأَنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ قَالَ (وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ
إِلَيْكِ بِالْمِيرَاثِ)
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 258
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِّ الْحَارِثِيِّ
الْخَزْرَجِيِّ - وَهُوَ الَّذِي أُرِي الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
وَجْهٍ فِيهِ لِينٌ وَلَكِنَّهُ يُحْتَمَلُ
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ
مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ فِي الْعَمَلِ بِهِ
وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ أَنْ
يَتَصَدَّقَ بِهَا
وَشَذَّتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ لَمْ تَعْرِفِ الْحَدِيثَ فَكَرِهَتْ لَهُ أَخْذَهَا بِالْمِيرَاثِ وَرَأَتْهُ
مِنْ بَابِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ
وَقَدْ مَضَى قَوْلُنَا فِي الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ لَحْمِ بَرَيْرَةَ فَأَغْنَى ذَلِكَ
عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا
وَرَوَيْنَا عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يردها إليه الميراث
فَقَالَ مَا رَدَّ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ فَكُلْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ كَرِهَ رُجُوعَ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهَا بِالْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ
مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ فِي عُمُومِ آيَاتِ الْمَوَارِيثِ ومخالف الاثر وجمهور العلماء وبالله
التوفيق
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 259
عَلَى ابويه بصدفة فَهَلَكَا فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ وَهُوَ نَخْلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ)
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ وُجُوهٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى
وَاحِدٍ أَحْسَنُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ
بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ
تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِوَلِيدَةٍ وَأَنَّهَا مَاتَتْ وَتَرَكَتْ تِلْكَ الْوَلِيدَةَ قَالَ (وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَجَعَتْ
إِلَيْكِ بِالْمِيرَاثِ)
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 258
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْصَارِيِّ الْحَارِثِيِّ
الْخَزْرَجِيِّ - وَهُوَ الَّذِي أُرِي الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
وَجْهٍ فِيهِ لِينٌ وَلَكِنَّهُ يُحْتَمَلُ
وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ
مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ فِي الْعَمَلِ بِهِ
وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِ بِالْمِيرَاثِ أَنْ
يَتَصَدَّقَ بِهَا
وَشَذَّتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ لَمْ تَعْرِفِ الْحَدِيثَ فَكَرِهَتْ لَهُ أَخْذَهَا بِالْمِيرَاثِ وَرَأَتْهُ
مِنْ بَابِ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ
وَقَدْ مَضَى قَوْلُنَا فِي الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
مِنْهَا حَدِيثُ عُمَرَ فِي الْفَرَسِ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ لَحْمِ بَرَيْرَةَ فَأَغْنَى ذَلِكَ
عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا
وَرَوَيْنَا عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يردها إليه الميراث
فَقَالَ مَا رَدَّ عَلَيْكَ الْقُرْآنُ فَكُلْ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ كَرِهَ رُجُوعَ الصَّدَقَةِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهَا بِالْمِيرَاثِ لِأَنَّهُ
مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ فِي عُمُومِ آيَاتِ الْمَوَارِيثِ ومخالف الاثر وجمهور العلماء وبالله
التوفيق
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 259
عدد المشاهدات *:
931592
عدد مرات التنزيل *:
138651
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018





























