القرآن الكريم

يوم الثلاثاء 24 ذو الحجة 1447 هجرية
????????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ??????? ??? ????? ??? ??? ???? ????? ????????????????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ??????? ?? ???? ??? ??? ???????? ?? ????? ???? ??? ???? ??? ??? ?? ???? ???? ?????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
بَابُ الْقِطَاعَةِ فِي الْكِتَابَةِ
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ
مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ام سلمة هذا لان بن عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ

يَقْطَعَ أَحَدٌ لِمُكَاتَبِهِ إِلَّا بِالْعُرُوضِ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ
مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ام سلمة هذا لان بن عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 397
يَقْطَعَ أَحَدٌ لِمُكَاتَبِهِ إِلَّا بِالْعُرُوضِ وَيَرَاهُ مِنْ بَابِ ضَعْ وَتَعَجَّلْ
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ
لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا فَلَا
يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَلَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ
صَاحِبِهِ ثُمَّ حَازَ ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ أَوْ عَجَزَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ
مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ حَقُّهُ فِي رَقَبَتِهِ وَلَكِنْ مَنْ قَاطَعَ
مُكَاتَبًا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ
مِنَ الْقِطَاعَةِ وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ
وَتَرَكَ مَالًا اسْتَوْفَى الَّذِي بَقِيَتْ لَهُ الْكِتَابَةُ حَقَّهُ الَّذِي بَقِيَ لَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ مِنْ مَالِهِ
ثُمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شريكه على قدر حصصهما
فِي الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَاطَعَهُ وَتَمَاسَكَ صاحبه بالكتابة ثم عجزالمكاتب قِيلَ
لِلَّذِي قَاطَعَهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا
شِطْرَيْنِ وَإِنْ أَبَيْتَ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خَالِصًا
قَالَ أَبُو عُمَرَ ذَكَرَ بن عَبْدِ الْحَكَمِ هَذَهِ الْمَسْأَلَةَ عَنْ مَالِكٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قَاطَعَ بِغَيْرِ
إِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْخُذِ الَّذِي مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الْفَضْلَ فَإِنْ
عَجَزَ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ نِصْفَ مَا فَضَلَهُ وَيَكُونُ عَلَى نَصِيبٍ مِنَ الْعَبْدِ فَذَلِكَ لَهُ
وَالْإِذْنُ وَغَيْرُ الْإِذْنِ سَوَاءٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ مَا يُفْضِلُهُ بِهِ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقُ إِذَا أَرَادَ
الْمُقَاطِعُ أَنْ يَحْبِسَ قَاطِعَهُ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمَ حِصَّتَهُ فِي الْعَبْدِ وَيَأْبَى ذَلِكَ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ
فَذَلِكَ لِلَّذِي أَبَاهُ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ لِلَّذِي قَاطَعَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيْنَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ أَصْلِ مَذْهَبِ الكوفي والشافعي فهي قَبْضِ الشَّرِيكِ مِنْ
كِتَابَةِ الْمُكَاتَبِ دُونَ إِذْنِ شَرِيكِهِ وَبِإِذْنِهِ وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مَا أَغْنَى عَنْ تَكْرَارِهِ
هُنَا
وَمَا قَالَهُ مَالِكٌ فَعَلَى أَصْلِهِ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ إِلَّا أَشْهَبَ فَإِنَّهُ خَالَفَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ
وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُقَاطِعِ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ إِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ فَهُوَ
بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ تَمَسَّكَ بِانْقِطَاعِهِ وَكَانَتْ تَرِكَةُ الْمُكَاتَبِ لِلْمُتَمَسِّكِ وَإِنْ شاء رد على
صاحب نِصْفَ مَا قَاطَعَ بِهِ الْمُكَاتَبَ وَكَانَتِ التَّرِكَةُ بينهما
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 398
وَقَالَ أَشْهَبُ وَلَسْتُ أَرَى مَا قَالَ وَأَرَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُتَمَسِّكُ مَا بَقِيَ لَهُ مِنَ الْكِتَابَةِ
وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا إِنْ بَقِيَ شَيْءٌ
وَفِي (الْمُدَوَّنَةِ) لِابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُ قَوْلِ أَشْهَبَ
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ أَحَدُ سَيِّدَيْهِ ثُمَّ يَعْجِزُ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي
(مُوَطَّئِهِ) هَذَا إِذَا قَاطَعَهُ الشَّرِيكُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَإِنْ قَاطَعَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ
كَانَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَمْ يُقَاطِعْ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ رَدَّ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ
قَالَ أَشْهَبُ فَإِنْ أَجَازَهُ رَجَعَ بِالْخِيَارِ إلى المقاطع
وروى بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْمُقَاطِعَ لَا يَرْجِعُ فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ وَلَا فِي رَقَبَتِهِ إِلَّا
يَأْخُذَ الْمُتَمَسِّكُ نِصْفَ مَا قَاطَعَهُ بِهِ وَيَرُدَّهُ مِنْ نَصِيبِهِ إِلَى رَقَبَةِ الْعَبْدِ إِنْ عَجَزَ أَوْ مِنْ
مِيرَاثِهِ إِنْ مَاتَ لِأَنَّهُ صَنَعَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ جَائِزًا
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (فِي الْمُزَنِيِّ) لَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَوَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ
مِنَ الْكِتَابَةِ فَهُوَ كَعِتْقِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَكَذَلِكَ إِنْ أَبْرَأَهُ مِمَّا عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ
لَهُ
وَقَوْلُ المغيرة في ذلك كقول الشافعي
وقال بن الْقَاسِمِ لَا يُعْتَقُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ وَضْعُ مَالٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي (الْمُوَطَّأِ) مَسَائِلُ فَمَعْنَاهَا وَمَعْنَى مَا تَقَدَّمَ سَوَاءٌ فَلَمْ
أَذْكُرْهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ يَعْتِقُ وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ
عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ دَيْنًا عَلَيْهِ ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنَّ سَيِّدَهُ
لَا يُحَاصُّ غرماءه باللذي عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَتِهِ وَلِغُرَمَائِهِ أَنْ يُبَدَّوْا عَلَيْهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ وَأَبَا
حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَوْلُهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ مَالِكٍ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا يُبْدُونَ فِي ذَلِكَ
وَلَا يحصهم سيد المكاتب بشي مِنْ مَالِهِ عَلَيْهِ مِنْ قِطَاعَةٍ أَوْ نِجَامَةٍ
وَإِنَّ شُرَيْحًا وَالشَّعْبِيَّ وَالْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وحماد بن ابي سليمان وبن
أَبِي لَيْلَى وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيِّ (بْنِ صَالِحٍ) كَانُوا
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 399
يَقُولُونَ يَضْرِبُ السَّيِّدُ مَعَ غُرَمَاءِ الْمُكَاتَبِ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكَ مِنَ الْمَالِ
قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَا
شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ أَهْلَ الدَّينِ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِجَائِزٍ لَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كَمَا قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ يَرَوْنَ أَهْلَ الدَّيْنِ أَحَقَّ بِهِ مِنَ
السَّيِّدِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا قَاطَعَ سَيِّدَهُ وَهُوَ لَا مَالَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا قَدِ اغترقه الدين ولا
قوة به عَلَى الِاكْتِسَابِ فَقَدْ غَرَّهُ وَإِذَا غَرَّهُ فَقَدْ بَطَلَ مَا فَعَلَهُ مِنَ الْمُقَاطَعَةِ وَعَادَ فِي
رَقَبَتِهِ
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِفْلَاسِ الْمُكَاتَبِ فَقَالَ مَالِكٌ يَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ مَا وَجَدُوا وَلَا سَبِيلَ
لَهُمْ إِلَى رَقَبَتِهِ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِذَا عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ فَعَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَبْتَدِأَهُ إِذَا
أَسْلَمَهُ وَإِلَّا أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ
مِنَ الْكِتَابَةِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ
كَرِهَهُ لِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ عَنْهُ وَيُنْقِدُهُ
وَلَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ إِنَّمَا كَانَتْ قِطَاعَةُ الْمُكَاتَبِ سَيِّدَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالًا فِي أَنْ
يَتَعَجَّلَ الْعِتْقَ فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ وَتُثْبَتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ وَلَمْ يَشْتَرِ
دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمِ وَلَا ذَهَبًا بِذَهَبٍ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ ائْتِنِي بِكَذَا وَكَذَا
دِينَارًا وَأَنْتَ حُرٌّ فَوَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَلَيْسَ
هَذَا دَيْنًا ثَابِتًا وَلَوْ كَانَ دَيْنًا ثَابِتًا لَحَاصَّ بِهِ السَّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَبِ اذا مات او افلس
فدخل معهم فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ وَقَدِ
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فيها فكان بن عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يُجِيزُهُ فَخَالَفَ فِي ذلك ام سلمة
وبقول بن عُمَرَ قَالَ فِي ذَلِكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ حُكْمَ الْمُكَاتَبِ فِي مَا يَمْلِكُهُ غَيْرُ حُكْمِ الْعَبْدِ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَخْذُ
شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ غَيْرَ نِجَامَتِهِ فَأَشْبَهَ الْحُرَّ وَالْأَجْنَبِيَّ فِي هَذَا الْمَعْنَى
الجزء: 7 ¦ الصفحة: 400
ذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَلَوْ عَجَّلَ له بعض الكتابة على ان يبراه مِنَ الْبَاقِي
لَمْ يَجُزْ وَرَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ وَلَمْ يُعْتَقْ لِأَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِمَّا لَمْ تبرا مِنْهُ
وَرَوَى الرَّبِيعُ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ نُجُومُهُ غَيْرَ حَالَّةٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَهَا
حَالًا عَلَى أَنْ يُبَرِّأَهُ مِنَ الْبَاقِي فَيَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي دَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ
عَلَى حُرٍّ أَنْ يَتَعَجَّلَ بَعْضَهُ عَلَى أَنْ يَضَعَ لَهُ بَعْضًا
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ الْكُوفِيِّينَ فِي مَنْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى مَالٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ صَالَحَهُ
قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ بَعْضَ ذَلِكَ الْمَالِ وَيَبْرَأَ مِنْ بَقِيَّتِهِ لَمْ يَجُزْ فِيمَا
رَوَى أَصْحَابُ (الْإِمْلَاءِ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ مِنْ قَوْلِهِ
وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَرَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ
وَاخْتَارَ الطَّحَاوِيُّ مَا رَوَى أَصْحَابُ (الاملاء) عن ابي يوسف
وقال بن شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَأَبُو الزِّنَادِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يزيد وجابر وبن هُرْمُزَ وَمَالِكٌ
وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ذَلِكَ جَائِزٌ
وهو قول الشعبي وابراهيم وطاوس والحسن وبن سِيرِينَ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَرِهَهُ الا بن عُمَرَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ رِبًا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ
وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إِلَى مَالِهِ سَبِيلٌ غَيْرَ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَعْجِزَ
وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَبِيعَ مِنْ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ مُكَاتَبِهِ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ يَدًا بِيَدٍ نسيئة
واجاز ذلك الشافعي
وقال بن الْقَاسِمِ فِي الْمُكَاتَبِ يُحِيلُ سَيِّدَهُ بِنَجْمٍ لَمْ يَحِلَّ عَلَى دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ
لَا يَجُوزُ مِنْ أَجْلِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
وَقَالَ سَحْنُونٌ هُوَ جَائِزٌ قَالَ وَقَوْلُهُ بِإِجَازَةِ الْقِطَاعَةِ يَرُدُّ هَذَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

عدد المشاهدات *:
946777
عدد مرات التنزيل *:
140712
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ
مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ام سلمة هذا لان بن عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ

يَقْطَعَ أَحَدٌ لِمُكَاتَبِهِ إِلَّا بِالْعُرُوضِ (...)
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُقَاطِعُ<br />
مُكَاتِبِيهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ ام سلمة هذا لان بن عُمَرَ كَانَ يَنْهَى أَنْ<br />
  <br />
يَقْطَعَ أَحَدٌ لِمُكَاتَبِهِ إِلَّا بِالْعُرُوضِ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
الكتب العلمية

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1