مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا أَتُغَلَّظُ الدِّيَةُ
فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَا لَا
وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ فَقِيلَ لِسَعِيدٍ هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ فَقَالَ
نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ أَرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ
أَصَابَ ابْنَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَرَمِ فَقَالَ
مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وبن أَبِي لَيْلَى الْقَتْلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ وَفِي الشَّهْرِ
الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَتْلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ تُغَلَّظُ فِيهِ الدِّيَةُ - فِيمَا بَلَغَنَا - وَفِي الْحَرَمِ
وَقَدْ تُجْعَلُ دِيَةً وَثُلُثًا أَوْ يُزَادُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ
وَذَوِي الرَّحِمِ
فَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وبن شِهَابٍ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَنْ
قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَوْ فِي الْحَرَمِ زِيدَ عَلَى دِيَتِهِ مِثْلُ ثُلُثِهَا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 137
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَدَ التَّوْقِيفُ فِي الدِّيَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ
الْحَرَمُ وَلَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الشَّهْرِ
الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
فَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ كَذَلِكَ
فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَقَالَا لَا
وَلَكِنْ يُزَادُ فِيهَا لِلْحُرْمَةِ فَقِيلَ لِسَعِيدٍ هَلْ يُزَادُ فِي الْجِرَاحِ كَمَا يُزَادُ فِي النَّفْسِ فَقَالَ
نَعَمْ قَالَ مَالِكٌ أَرَاهُمَا أَرَادَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عَقْلِ الْمُدْلِجِيِّ حِينَ
أَصَابَ ابْنَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَرَمِ فَقَالَ
مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وبن أَبِي لَيْلَى الْقَتْلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ سَوَاءٌ وَفِي الشَّهْرِ
الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَتْلُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ تُغَلَّظُ فِيهِ الدِّيَةُ - فِيمَا بَلَغَنَا - وَفِي الْحَرَمِ
وَقَدْ تُجْعَلُ دِيَةً وَثُلُثًا أَوْ يُزَادُ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُغَلَّظُ الدِّيَةُ فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ
وَذَوِي الرَّحِمِ
فَرُوِيَ عَنِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وبن شِهَابٍ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَنْ
قُتِلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ أَوْ فِي الْحَرَمِ زِيدَ عَلَى دِيَتِهِ مِثْلُ ثُلُثِهَا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 137
وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَرَدَ التَّوْقِيفُ فِي الدِّيَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ
الْحَرَمُ وَلَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى مَنْ قَتَلَ خَطَأً فِي الشَّهْرِ
الْحَرَامِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ
فَالْقِيَاسُ أَنْ تَكُونَ الدِّيَةُ كَذَلِكَ
عدد المشاهدات *:
934202
عدد مرات التنزيل *:
138907
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018





























