اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 29 ذو القعدة 1443 هجرية
رب كاسية في الدنيا عرية في الآخرةصلوا كما رأيتموني أصليالدين بالتيسيرمؤشر قياس كتلة الجسمأستغفر الله الذي لا إله إلا هودواء كرونا

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

العلم

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
الإستذكار لإبن عبد البر
كِتَابُ الْعُقُولِ
بَابُ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ
مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنِ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ يُقَادُ
مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْيَدُ وَالذِّرَاعُ وَالرِّجْلُ وَالسَّاقُ فَإِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْلُ مِنَ
الْمَفْصِلِ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ (...)
الكتب العلمية
مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنِ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ يُقَادُ
مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْيَدُ وَالذِّرَاعُ وَالرِّجْلُ وَالسَّاقُ فَإِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْلُ مِنَ
الْمَفْصِلِ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا السَّاقُ وَالذِّرَاعُ فَفِيهِمَا يَقَعُ الْكَسْرُ
وَفِي سَائِرِ أَعْضَاءِ الْجَسَدِ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ
فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ الْقِصَاصَ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ
وَلَمْ يَرَ فِي كَسْرِ الْفَخِذِ قَوَدًا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 183
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وهو رأي أبيه
قال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عِظَامُ الْجَسَدِ مِثْلُ الْعَجُزِ وَمَا أَشْبَهَهُ كُلُّهَا فِيهَا الْقَوَدُ إِلَّا مَا
كَانَ مَخُوفًا عَلَيْهِ مِثْلَ الْفَخِذِ وَمَا أَشْبَهَهُ
قَالَ وَلَيْسَ فِي الْهَاشِمَةِ وَلَا الْمُنَقِّلَةِ وَلَا الْمَأْمُومَةِ قَوَدٌ
قَالَ وَأَمَّا الذِّرَاعَانِ وَالْعَضُدَانِ وَالسَّاقَانِ وَالْقَدَمَانِ فَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا كُسِرَ شَيْءٌ مِنْهُ
الْقَوَدُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الْمَأْمُومَةِ وَشِجَاجِ الرَّأْسِ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا
الْكِتَابِ
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ مِنَ الْعِظَامِ لَمْ يُكْسَرْ وَلَمْ يُشِنْهَا
شَيْئًا وَلَا ضِرْسًا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ مَا خَلَا السِّنَّ
قَالَ أبو عمر روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي الْعِظَامِ قِصَاصٌ
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ والحسن البصري وبن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ
وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ ذَلِكَ
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي
بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ
بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عطاء قال إذا كسرت اليد أو الساق فَلَيْسَ عَلَى كَاسِرِهَا قَوَدٌ
وَلَكِنَّ عَلَيْهِ الدِّيَةَ
قَالَ عَطَاءٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّا لَا نُقِيدُ مِنَ الْعِظَامِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي جَرِيرٌ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا كَانَ مِنْ كَسْرٍ فِي
عَظْمٍ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ قَالَا لَيْسَ فِي عَظْمٍ قِصَاصٌ
قَالَ وَحَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ فِي الْعِظَامِ
قِصَاصٌ
قَالَ وحدثني بن إِدْرِيسَ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِظَامِ
قِصَاصٌ إِلَّا الْوَجْهَ والرأس
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 184
قَالَ وَحَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ مَرْفُوعَانِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ لَا مَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ
وَهُوَ حَدِيثُ أَنَسٍ قِصَّةُ ثَنِيَّةِ الرُّبَيِّعِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْقِصَاصِ فِي السِّنِّ وَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)
الْقِصَاصُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ السِّنُّ
قُلِعَتْ أَوْ سَقَطَتْ مِنْ ضَرْبَةٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا خِلَافَ فِي الْقِصَاصِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ (وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ) الْمَائِدَةِ 45 وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي السِّنِّ تُكْسَرُ هَلْ فِيهَا قِصَاصٌ أَمْ
لَا وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا مَحْفُوظٌ فِي كَسْرِ السِّنِّ وَالْقِصَاصِ
حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ عَنْ
أَنَسٍ أَنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا إِلَيْهَا الْعَفْوَ فَأَبَوْا وَالْأَرْشَ فَأَبَوْا فَأَتَوْا
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَوْا إِلَّا الْقِصَاصَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقِصَاصِ فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ
لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ
ثُمَّ أَرْضَى الْقَوْمَ فَكَفُّوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن من عِبَادِ اللَّهِ مِنْ
لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لِأَبَرَّهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ وَهُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَإِذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي السِّنِّ
إِذَا كُسِرَتْ وَهِيَ عَظْمٌ فَسَائِرُ الْعِظَامِ كَذَلِكَ إِلَّا عَظْمًا اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ
فِيهِ لِخَوْفِ ذَهَابِ النَّفْسِ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ فِيهِ إِلَى مِثْلِ الْجِنَايَةِ
بِالسَّوَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَرُ الَّذِي يَنْفِي الْقِصَاصَ فِي الْعِظَامِ فَحَدَّثْنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ
قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زهيد قال حدثنا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 185
مُحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ دَهْثَمِ بْنِ قُرَّانَ عَنْ نَمِرَانِ بْنِ
جَارِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ رَجُلًا عَلَى سَاعِدِهِ بِالسَّيْفِ مِنْ غَيْرِ الْمَفْصِلِ فَقَطَعَهَا
فَاسْتَعْدَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ لَهُ بِالدِّيَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ
الْقِصَاصَ فَقَالَ خُذِ الدِّيَةَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَلَمْ يَقْضِ لَهُ بِالْقِصَاصِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ وَدَهْثَمُ بْنُ قُرَّانَ الْعُكْلِيُّ ضَعِيفٌ
أَعْرَابِيٌّ لَيْسَ حَدِيثُهُ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ
وَنَمِرَانُ بْنُ جَارِيَةَ أَعْرَابِيٌّ أَيْضًا
وَأَبُوهُ جَارِيَةُ بْنُ ظَفَرٍ مَذْكُورٌ فِي الصَّحَابَةِ
قَالَ مَالِكٌ وَلَا يُقَادُ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى تَبْرَأَ جِرَاحُ صَاحِبِهِ فَيُقَادُ مِنْهُ فَإِنْ جَاءَ جُرْحُ
الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ مِثْلَ جُرْحِ الْأَوَّلِ حِينَ يَصِحُّ فَهُوَ القود وإن زاد جرح المستقاد منه أو
مات فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ وَإِنْ بَرَأَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ وَشُلَّ
الْمَجْرُوحُ الْأَوَّلُ أَوْ بَرَأَتْ جِرَاحُهُ وَبِهَا عَيْبٌ أَوْ نَقْصٌ أَوْ عَثَلٌ فَإِنَّ الْمُسْتَقَادَ مِنْهُ لَا
يَكْسِرُ الثَّانِيَةَ وَلَا يُقَادُ بِجُرْحِهِ
قَالَ وَلَكِنَّهُ يُعْقَلُ لَهُ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ يَدِ الْأَوَّلِ أَوْ فَسَدَ مِنْهَا وَالْجِرَاحُ فِي الْجَسَدِ
عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا يُقَادُ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ فَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ
إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَجَازَ ذَلِكَ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْمَجْرُوحُ وَطَلَبَهُ عَلَى إِسْقَاطِ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ
جُرْحُهُ مِنَ الْقَتْلِ وَالْعَيْبِ
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهَا
وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ زَادَ جُرْحُ الْمُسْتَقَادِ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَقِيدِ شَيْءٌ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاء
فِي الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مِنَ الْجِرَاحِ يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا
وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُقْتَصِّ لَهُ
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَا الْحَقُّ قَتَلَهُ لَا دِيَةَ لَهُ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 186
وهو قول الحسن وبن سِيرِينَ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ
وقال أبو حنيفة وبن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ إِذَا اقْتُصَّ مِنْ يَدٍ أَوْ شَجَّةٍ فَمَاتَ الْمُقْتَصُّ
مِنْهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ
وَهُوَ قَوْلُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَطَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ
وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ الدِّيَةُ هُنَا عَلَى الْعَاقِلَةِ
وَكَذَلِكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي مَالِهِ
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي الَّذِي يَقْتُلُهُ الْقِصَاصُ يَدْفَعُ الَّذِي اقْتُصَّ لَهُ قَدْرَ تِلْكَ الْجِرَاحَةِ
وَمَا بَقِيَ مِنْ دِيَتِهِ فَفِي مَالِ الْمُقْتَصِّ فَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِهِ فَفِي مَالِهِ
وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
وَبِهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ السَّارِقَ لَوْ مَاتَ مِنْ قَطْعِ يَدِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ
لِأَنَّهُ قَطْعٌ بِحَقٍّ وَكَذَلِكَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْقِيَاسِ
وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ إِبَاحَةَ الْأَخْذِ لَا تُسْقِطُ الضَّمَانَ فِي الْمَالِ كَمَا لَوْ رَمَى غَرَضًا
مُبَاحًا فَأَصَابَ إِنْسَانًا أَوْ أَدَّبَ امْرَأَتَهُ بِمَا يَجِبُ لَهُ فَتَوَلَّدَ مِنْهُ مَوْتُهَا أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الدِّيَةَ
عَنْهُ وَكَذَلِكَ الْمُقْتَصُّ لَهُ
قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا عَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ فَفَقَأَ عَيْنَهَا أَوْ كَسَرَ يَدَهَا أَوْ قَطَعَ إِصْبَعَهَا أَوْ
شِبْهَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لِذَلِكَ فَإِنَّهَا تُقَادُ مِنْهُ وَأَمَّا الرَّجُلُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ بِالْحَبْلِ أَوْ بِالسَّوْطِ
فَيُصِيبُهَا مِنْ ضَرْبِهِ مَا لَمْ يُرِدْ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ فَإِنَّهُ يَعْقِلُ مَا أَصَابَ مِنْهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
وَلَا يُقَادُ مِنْهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أَئِمَّةُ الْفُتْيَا وَقَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ فِي
بَابِ عقل المرأة من الموطأ أنه سمع بن شِهَابٍ يَقُولُ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا
أَصَابَ امْرَأَتَهُ بِجُرْحٍ أَنَّ عَلَيْهِ عَقْلَ ذَلِكَ الْجُرْحِ وَلَا يُقَادُ مِنْهُ ثُمَّ فَسَّرَهُ بِنَحْوِ مَا
فَسَّرَهُ هُنَا
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 187
وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزَّهْرِيِّ قَالَ لَا تُقَادُ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا فِي الْأَدَبِ
يَقُولُ لَوْ ضَرَبَهَا فَشَجَّهَا وَلَكِنْ إِذَا اعْتَدَى عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا كَانَ الْقَوَدُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَيْضًا الْقِصَاصُ فِي الْجِرَاحِ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ الْأَصْلُ الْأَدَبَ
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ يَرَوْنَ الدِّيَةَ إِذَا تَوَلَّدَتِ الشَّجَّةُ مِنْ أَدَبِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ
يَبْلُغَ بِهَا ذَلِكَ فِي أَدَبِهِ

عدد المشاهدات *:
79644
عدد مرات التنزيل *:
72438
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018

الكتب العلمية

روابط تنزيل : مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنِ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ يُقَادُ
مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْيَدُ وَالذِّرَاعُ وَالرِّجْلُ وَالسَّاقُ فَإِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْلُ مِنَ
الْمَفْصِلِ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ (...)
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ مَنِ كَسَرَ يَدًا أَوْ رِجْلًا عَمْدًا أَنَّهُ يُقَادُ<br />
مِنْهُ وَلَا يَعْقِلُ<br />
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْيَدُ وَالذِّرَاعُ وَالرِّجْلُ وَالسَّاقُ فَإِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ أَوِ الرِّجْلُ مِنَ<br />
الْمَفْصِلِ عَمْدًا فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي أَنَّ (...) لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
الكتب العلمية


@designer
1