قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَبِلَ وُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ يَرِثُهَا بَنَاتُ
الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ شَذُّوا فَجَعَلُوا الدِّيَةَ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً
عَلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ بِمَا حَدَّثَهُ الضَّحَّاكُ
بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ
الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَقَضَى بِهِ عُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
وَأَفْتَى بِهِ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى فِي الْأَمْصَارِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ إِلَّا مِمَّنْ لَا يَسْتَحِي مِنْ
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ عَصَمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَفَّقَنَا لِمَا يَرْضَاهُ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 214
وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ
وَالصَّحِيحُ عَنْهُ تَوْرِيثُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ
وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ
وَكَانَ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ لَفْظَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا الْمَعْنَى فَسَوَاءٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ
الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ
وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا طَائِفَةً مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ شَذُّوا فَجَعَلُوا الدِّيَةَ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً
عَلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ بِمَا حَدَّثَهُ الضَّحَّاكُ
بْنُ سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ
الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا فَقَضَى بِهِ عُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ
وَأَفْتَى بِهِ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى فِي الْأَمْصَارِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ إِلَّا مِمَّنْ لَا يَسْتَحِي مِنْ
سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ عَصَمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَوَفَّقَنَا لِمَا يَرْضَاهُ
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 214
وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ
وَالصَّحِيحُ عَنْهُ تَوْرِيثُ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ مِنَ الدِّيَةِ
وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ
وَكَانَ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ لَفْظَ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
وَأَمَّا الْمَعْنَى فَسَوَاءٌ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ
عدد المشاهدات *:
969234
عدد مرات التنزيل *:
142484
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018




























