مَالِكٌ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَوَهِمَ فِيهِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَلَيْهِ وَالصَّوَابُ فِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَهُ بَنُونَ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَمِنْهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا وقال بن بُكَيْرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عن بن عُمَرَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَالِكٍ وعلى بن شِهَابٍ وَذَكَرْنَا أَوْلَادَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَبَنِيهِمْ كُلُّ ذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَكْلِ بِالْيَمِينِ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ قَبْلَهُ النَّهْيُ عَنِ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَالشُّرْبِ بها الجزء: 8 ¦ الصفحة: 341 وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَمْرَ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ وَهَذَا تَأْكِيدٌ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَالشُّرْبِ بِهَا فَمَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَوْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِالنَّهْيِ وَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا عِلَّةَ تمنعه فقد عصى الله ورسوله ومن عصى اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى وَكَذَلِكَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ وَأَمَرَ بِالِاسْتِنْجَاءِ بِالْيُسْرَى وَالسُّنَّةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَهَكَذَا روى الحميدي وعلي بن المديني ومسدد وبن المقرئ وغيرهم عن بن عُيَيْنَةَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَا حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وليشرب بيمنيه وَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ وَلْيُعْطِ بِيَمِينِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ وَيَأْخُذُ بِشِمَالِهِ وَيُعْطِي بِشِمَالِهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَمَلَ قَوْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ عَلَى الْمَجَازِ فِي أَكْلِ الشَّيْطَانِ وَشُرْبِهِ قَالُوا الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْأَكْلَ بِالشِّمَالِ يُحِبُّهُ الشَّيْطَانُ كَمَا قِيلَ فِي الْخَمْرِ زِينَةُ الشَّيْطَانِ وَفِي الِاقْتِعَاطِ بِالْعِمَامَةِ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَرْضَاهَا وَيُزَيِّنُهَا وَكَذَلِكَ يَدْعُو إِلَى الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَيُزَيِّنُهُ لِيُوَاقِعَ الْمَرْءُ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَهَذَا عِنْدِي لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَا مَعْنَى بِحَمْلِ شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى الْمَجَازِ إِذَا أَمْكَنَتْ فِيهِ الْحَقِيقَةُ بِوَجْهٍ مَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَصٌّ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 342 وَمِنَ الدَّلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ إِنَّ ذَلِكَ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّ طَعَامَ الْجِنِّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَمَا لَمْ يُغْسَلْ مِنَ الْأَيْدِي وَالصِّحَافِ وَشَرَابُهُمُ الْجَدَفُ وَهُوَ الرَّغْوَةُ وَالزَّبَدُ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا تُدْرَكُ بِقِيَاسٍ وَلَا اعْتِبَارٍ وَلَا يَصِحُّ فِيهَا تَكْيِيفٌ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَكْلَ الشَّيْطَانِ تَشَمُّمٌ وَاسْتِرْوَاحٌ لَا مَضْغٌ وَلَا بَلْعٌ وَإِنَّمَا الْمَضْغُ وَالْبَلْعُ لَذَوِي الْجُثَثِ فَيَكُونُ شَمُّهُ وَاسْتِرْوَاحُهُ مِنْ قِبَلِ الشِّمَالِ وَقَدْ أَوْرَدْنَا فِي مَعْنَى الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْإِخْبَارِ عَنْهُمْ وَأَنَّ لَهُمْ حَيَاةً وَأَجْسَامًا وَأَنَّهَا تَخْتَلِفُ صِفَاتُهُمْ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَحَسَبُكَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَكْلِيفِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَعِصْيَانِهِمْ وَأَنَّ مِنْهُمُ الصَّالِحِينَ وَمِنْهُمْ دُونُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَأَنَّهُمْ يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ وَفِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ وَسُورَةِ (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ) الْجِنِّ 1 وَسُورَةِ الرَّحْمَنِ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَبَيَانٌ وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجِنِّ وَهَلْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَمُوتُونَ فَقَالَ هُمْ أَجْنَاسٌ فَأَمَّا خَالِصُ الْجِنِّ فَهُمْ رِيحٌ لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ وَلَا يَتَوَالَدُونَ وَمِنْهُمْ أَجْنَاسٌ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَنَاكَحُونَ وَيَتَوَالَدُونَ وَيَمُوتُونَ وَمِنْهُمُ السَّعَالِي وَالْغُولُ وَالْقُطُوبُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وَهْبٍ فِي التَّمْهِيدِ عدد المشاهدات *: 869971 عدد مرات التنزيل *: 131201 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية