وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ - إِلَّا أَنَّهُ أَتَمَّ سِيَاقَةً قَالَ فِيهِ فَدَعَا عَامِرًا الجزء: 8 ¦ الصفحة: 399 فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ وَإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْهُ يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ عقبيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ظَاهِرُهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّهُ عَلَى رَأَسِهِ وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ قَالَ وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ قَالَ فَقَامَ مَعَ الرَّكْبِ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ لِلزُّهْرِيِّ مَا كُنَّا نُعِدُّ هَذَا حَقًّا قَالَ بَلْ هِيَ السُّنَّةُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُخَبَّأَةُ الْمُخَدِّرَةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِي لَا تَرَاهَا الْعُيُونُ وَلَا تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ (ذَكَّرَتْنِي الْمُخَبَّآتُ لَدَى الْحِجْ ... رِ يُنَازِعْنَنِي سُجُوفَ الحجال) ولبط صرع الْأَرْضِ وَلُبِطَ وَلُيِجَ سَوَاءٌ أَيْ سَقَطَ إِلَى الأرض وقال بن وهب ولبط وعك وفي تَغَيُّظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ بِسَبَبِهِ لَمْ يَقْصِدْهُ جَائِزٌ عِتَابُهُ وَتَأْدِيبُهُ عَلَيْهِ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ قَدْ يَأْتِي مِنْهَا الْقَتْلُ وَالْمَوْتُ إِذَا دَنَا الْأَجَلُ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا بَرَّكْتَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَقَالَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَنَحْوَ هَذَا لَمْ يَضُرُّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ تَقَصَّيْنَا مَا فِي أَلْفَاظِ حَدِيثَيْ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَعَانِي فِي التَّمْهِيدِ وَأَمَّا دَاخِلُ إِزَارِهِ فَإِنَّ الْإِزَارَ ها هنا هُوَ الْمِئْزَرُ عِنْدَنَا فَمَا الْتَصَقَ مِنْهُ بِخَصْرِ الْمُؤْتَزِرِ فَهُوَ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ وَفِيهِ أَنَّ الْعَائِنَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ وَبِالْغُسْلِ لِلْمَعِينِ وَأَنَّهَا نُشْرَةٌ يُنْتَفَعُ بِهَا وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي وُضُوءِ الْعَائِنِ وَغُسْلِهِ ما وصفه بن شهاب وهو رواية الحديث الجزء: 8 ¦ الصفحة: 400 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حدثني محمد بن عزيز قَالَ حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عقيل عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْغُسْلَ الَّذِي أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا يَصِفُونَهُ أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ بِالْقَدَحِ فِيهِ الْمَاءُ فَيُمْسِكَ لَهُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ فَيُدْخِلَ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْرِفَ مِنَ الْمَاءِ وَيَصُبَّ عَلَى وَجْهِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً في القدح ثم يدخل يَدَهُ الْيُسْرَى فَيُمَضْمِضَ ثُمَّ يَمُجَّهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَغْتَرِفَ قَبْضَةً عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ وَهُوَ ثَانٍ يَدَهُ عَلَى عَقِبِهِ ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُسْرَى وَيَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي طَرَفِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ أَصَابِعِهِ وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبَّ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْيُسْرَى ثُمَّ يَغْمِسَ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَقُومَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ حَتَّى يَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِ الْمُعِينِ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ يَكْفَأَ الْقَدَحَ على ظهر الأرض وراءه وقد ذكره بن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ بِخِلَافِ شَيْءٍ مِنْ مَعَانِيهِ وَذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَحَادِيثَ فِي مَعْنَى النُّشْرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي مَعَانِي الْعَيْنِ وَمَعَانِي الْأَخْذَةِ وَبَعْضَ مَنِ امْتُحِنَ بِهَا مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ أَجَازَ النُّشْرَةَ مِنْهُمْ وَمَنْ كَرِهَهَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ قَالَ أَخْبَرَنَا بن طاوس عن أبيه عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَبَقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن المثنى قال حدثني بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ قال كنا عند عبد الله - يعني بن مَسْعُودٍ - فَجَاءَتْ أُمُّهُ رَجُلًا فَقَالَتْ لَهُ مَا يُجْلِسُكَ إِنَّ فَلَانًا قَدْ لَقَعَ فَرَسَكَ لَقْعَةً فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَرُثْ مُنْذُ كَذَا وَهُوَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ابْزُقْ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثًا وَفِي مَنْخَرِهِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي إِنَّهُ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 401 لَا يُذْهِبُ الْكَرْبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَصَنَعَ ثُمَّ قَالَ مَا رَجَعْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ وَمَشَى وَرَاثَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانًا لَقَعَ مُهْرَكَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَدُورُ فِي فَلَكٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَرُوثُ وَلَا يَبُولُ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ائْتِهِ فَانْفُخْ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعًا وَفِي مَنْخَرِهِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا أَنْتَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَجَعَ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ وَرَاثَ وَبَالَ قَالَ أبو عمر وذكر الحديثين الطبري عن بن المثنى وعن بن بَشَّارٍ أَيْضًا فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ النَّفْثُ وَفِي الْآخَرِ مَكَانَ النَّفْثِ النَّفْخُ وَفِيهِ أَرْبَعًا فِي الْمَنْخَرِ الْأَيْمَنِ وَفِي الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَفِي الْأَوَّلِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا عدد المشاهدات *: 870962 عدد مرات التنزيل *: 131331 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية