مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بيت
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 490
مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقِيلَ هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ
يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ
قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّبُّ دُوَيبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَأَرْضِ نَجْدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ
الْحِجَازِ وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي
أَعَافُهُ
وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ لَا يَأْكُلُونَهُ
وَقَدْ نَقَلَ أَهْلُ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ أَتَأْكَلُونَ الضَّبَّ قَالَ نَعَمْ
قَالَ وَالْيَرْبُوعَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْقُنْفُذَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْوَرَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَتَأْكَلُونَ أُمَّ
حُبَيْنٍ قَالَ لَا قُلْتُ فليهني أُمَّ حُبَيْنٍ الْعَافِيَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ يُوجَدُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ قَوْلُ بَعْضِ
الْعَرَبِ
(بِلَادٌ يَكُونُ الْخَيْمُ أَظْلَالَ أَهْلِهَا ... إِذَا حَضَرُوا بِالْقَيْظِ وَالضَّبُّ نُونُهَا) وَقَالَ بَعْضُ بَنِي
تَمِيمٍ
(لَكِسْرَى كَانَ أَعْقَلَ مِنْ تَمِيمٍ ... لَيَالِيَ فَرَّ مِنْ أَرْضِ الضِّبَابِ) وَأَمَّا خَلْقُ الضَّبِّ فَكَمَا
قَالَ شَاعِرُهُمْ
(لَهُ كَفُّ إِنْسَانٍ وَخَلْقُ غَطَاءَةٍ ... وَكَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْمَسْخِ وَالْعَصْبِ) وَقَدْ ذَكَرْنَا
فِي التَّمْهِيدِ مِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمَعْنَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ
النَّاسِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ وَمَنْ كَرِهَ أَكْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحَدِيثِ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ فَأَصَبْنَا
ضِبَابًا قَالَ فَشَوَيْتُ مِنْهَا ضَبًّا وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ
بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَخَذَ عُودًا فَعَدَّ بِهِ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ
دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ قَالَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وذكرت
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 491
خِلَافَ الْأَعْمَشِ لِحُصَيْنٍ فِي إِسْنَادِهِ وَذَكَرْتُ مَا يعضده وما يخالفه مثل حديث بْنِ
مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِنَ
الَّذِينَ مُسِخُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا وَلَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا
عَاقِبَةً وَلَكِنَّهُمْ مِنْ شَيْءٍ كان قبل ذلك
رواه مسعر عن علقمة بن مرثد عن المغيرة الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَالْمَحْنُوذُ الْمَشْوِيُّ فِي التَّنُّورِ وَشِبْهُهُ يُقَالُ حَنِيذٌ
وَمَحْنُوذٌ كَمَا يُقَالُ قَتِيلٌ وَمَقْتُولٌ قَالَ الله تعالى ف (جاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) هُودٍ 69 أَيْ
مَشْوِيٍّ
عَبَّاسٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بيت
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 490
مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَخْبِرُوا رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ فَقِيلَ هُوَ ضَبٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ
يَدَهُ فَقُلْتُ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ
قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ الضَّبُّ دُوَيبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ بِأَرْضِ الْيَمَنِ وَأَرْضِ نَجْدٍ وَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ
الْحِجَازِ وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي
أَعَافُهُ
وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ لَا يَأْكُلُونَهُ
وَقَدْ نَقَلَ أَهْلُ الْأَخْبَارِ أَنَّ مَدَنِيًّا سَأَلَ أَعْرَابِيًّا مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ أَتَأْكَلُونَ الضَّبَّ قَالَ نَعَمْ
قَالَ وَالْيَرْبُوعَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْقُنْفُذَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَالْوَرَلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَفَتَأْكَلُونَ أُمَّ
حُبَيْنٍ قَالَ لَا قُلْتُ فليهني أُمَّ حُبَيْنٍ الْعَافِيَةُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّبَّ يُوجَدُ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ قَوْلُ بَعْضِ
الْعَرَبِ
(بِلَادٌ يَكُونُ الْخَيْمُ أَظْلَالَ أَهْلِهَا ... إِذَا حَضَرُوا بِالْقَيْظِ وَالضَّبُّ نُونُهَا) وَقَالَ بَعْضُ بَنِي
تَمِيمٍ
(لَكِسْرَى كَانَ أَعْقَلَ مِنْ تَمِيمٍ ... لَيَالِيَ فَرَّ مِنْ أَرْضِ الضِّبَابِ) وَأَمَّا خَلْقُ الضَّبِّ فَكَمَا
قَالَ شَاعِرُهُمْ
(لَهُ كَفُّ إِنْسَانٍ وَخَلْقُ غَطَاءَةٍ ... وَكَالْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ فِي الْمَسْخِ وَالْعَصْبِ) وَقَدْ ذَكَرْنَا
فِي التَّمْهِيدِ مِنْ شَوَاهِدِ هَذَا الْمَعْنَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ
النَّاسِ فِي أَكْلِ الضَّبِّ وَمَنْ كَرِهَ أَكْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِحَدِيثِ حُصَيْنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ
عَنْ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ فَأَصَبْنَا
ضِبَابًا قَالَ فَشَوَيْتُ مِنْهَا ضَبًّا وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ
بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَخَذَ عُودًا فَعَدَّ بِهِ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ
دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَلَا أَدْرِي أَيَّ الدَّوَابِّ هِيَ قَالَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ ذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وذكرت
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 491
خِلَافَ الْأَعْمَشِ لِحُصَيْنٍ فِي إِسْنَادِهِ وَذَكَرْتُ مَا يعضده وما يخالفه مثل حديث بْنِ
مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهِيَ مِنَ
الَّذِينَ مُسِخُوا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا وَلَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَجَعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَلَا
عَاقِبَةً وَلَكِنَّهُمْ مِنْ شَيْءٍ كان قبل ذلك
رواه مسعر عن علقمة بن مرثد عن المغيرة الْيَشْكُرِيِّ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ وَالْمَحْنُوذُ الْمَشْوِيُّ فِي التَّنُّورِ وَشِبْهُهُ يُقَالُ حَنِيذٌ
وَمَحْنُوذٌ كَمَا يُقَالُ قَتِيلٌ وَمَقْتُولٌ قَالَ الله تعالى ف (جاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) هُودٍ 69 أَيْ
مَشْوِيٍّ
عدد المشاهدات *:
1047406
عدد مرات التنزيل *:
157304
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018




























