مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمًا يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا شِعَبَ الْجِبَالَ فَصَحَّفَ وَإِنَّمَا هُوَ شَعَفَ الجبال واحدتها شعفة وهي رؤوس الْجِبَالِ وَأَعَالِيهَا وَأَمَّا الْفِتَنُ فَكَثِيرَةٌ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَمَا يَلْقَاهُ الْمُؤْمِنُ مِمَّنْ يَحْسُرُهُ وَيُؤْذِيهِ حَتَّى يَفْتِنَهُ عَنْ دِينِهِ أَوْ مِمَّنْ يَرَاهُ يَفُوقُهُ فِي الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْحَالِ فَتَكُونُ فِتْنَةً لَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ آثَارًا فِي مَعَانِي الْفِتَنِ كَثِيرَةً وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى تَغْيِيرِ الْأَزْمِنَةِ وَعَلَى فَضْلِ الْعُزْلَةِ وَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ اعْتِزَالِ النَّاسِ وَالْبُعْدِ عَنْ شُرُورِهِمْ وَمَا نَدَبَ إِلَيْهِ وَحَضَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ يَحْبِسُ طَائِرًا فَقَالَ وَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّائِرُ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَلَا أُكَلِّمُهُ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَأْسُ غِنًى وَالطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَفِي الْعُزْلَةِ رَاحَةٌ مِنْ خُلَطَاءِ السُّوءِ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 500 وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهِ بَصَرَهُ وَنَفْسَهُ وَإِيَّاكُمْ وَالْمَجَالِسَ فِي الْأَسْوَاقِ فَإِنَّهَا تُلْغِي وَتُلْهِي وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَقَلُّ لِعَيْبِ الرَّجُلِ لُزُومُهُ بَيْتَهُ وَقَالَ حُذَيْفَةُ وَدِدْتُ أَنِّي وَجَدْتُ مَنْ يَقُومُ لِي فِي مَالِي فَدَخَلْتُ فِي بَيْتِي وَأَغْلَقْتُ عَلَيَّ بَابِي فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ أَحَدٌ وَلَمْ أَخْرُجْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عز وجل وقال بن لَهِيعَةَ عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِي بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ مَا فَعَلَ خَالُكَ قُلْتُ لَزِمَ الْبَيْتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ إِنَّ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ فَلَمْ يَخْرُجُوا إِلَّا إِلَى قُبُورِهِمْ وَهَذَا الْبَابُ قَدْ أَشْبَعْنَاهُ بِالْآثَارِ الْمَرْفُوعَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ سَائِرِ السَّلَفِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ حَيْثُ يَقُولُ (لَيْسَ هَذَا زَمَانُ قَوْلِكَ مَا الْحُكْ ... مُ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَنْتِ حَرَامُ) (وَالْحَقِي بَائِنًا بِأَهْلِكِ أَوْ أَنْ ... تَ عَتِيقٌ مُحَرَّرٌ يَا غُلَامُ) (وَمَتَى تُنْكَحُ الْمُصَابَةُ فِي الْعِدْ ... دَةِ عَنْ شُبْهَةٍ وَكَيْفَ الْكَلَامُ) (فِي حَرَامٍ أَصَابَ سِنَّ غَزَالٍ ... فَتَوَلَّى وَلِلْغَزَالِ بُغَامُ) (إِنَّمَا ذَا زَمَانُ كَدٍّ إِلَى الْمَوْتِ ... وَقُوتٍ مبلغ والسلام) عدد المشاهدات *: 870924 عدد مرات التنزيل *: 131330 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية