مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَطَاءٍ فَرَدَّهُ عُمَرُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم رَدَدْتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ الصَّحِيحِ مَا لَمْ يَعْلَمِ الشَّيْءَ حَرَامًا بِعَيْنِهِ يُمْكِنُ اسْتِحْقَاقُهُ مِنْ يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ وَلَمْ يَبِنْ لَهُ مِنَ السُّنَّةِ وَالْعِلْمِ مَا بَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ فَحْوَى كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الصَّوَابِ وَأَمَّا السُّؤَالُ فَمَكْرُوهٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ لمن له ما يعد ويعيشه إِذَا كَانَ طَعَامًا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي غَدِهِ وَمَا بَعْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا مسندا من وجوه صحاح منها حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَمِنْهَا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التمهيد ومن طرقها ما رواه بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فيقول يا رسول الله أعطيه مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ الجزء: 8 ¦ الصفحة: 606 قال سالم فمن أجل ذلك كان بن عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ بن شِهَابٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَعْمَرٌ وَالزُّبَيْرِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أبي حمزة ورواه بن عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ سَالِمٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْهَدِيَّةُ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ فَمَنْ أُهْدِيَ له شيء فليقبله ولا يَرُدُّهُ وَلْيُكَافِئْ عَلَيْهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَالْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْضًا إِذَا أَعْطَاكَ أَخُوكَ شَيْئًا فَاقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِيهِ حَاجَةٌ فَاسْتَمْتِعْ بِهِ وَإِنْ كُنْتَ غَنِيًّا فَتَصَدَّقْ بِهِ وَلَا تُنَفِّسُ عَنْ أَخِيكَ أَنْ يَأْجُرَهُ اللَّهُ فِيكَ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُقُ لَهُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا يَرْزُقُ بَعْضَكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَإِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمْ شَيْئًا فَلْيَقْبَلْهُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَضَعْهُ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ مِنْ إِخْوَانِهِ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ عَلَى حَاجَتِهِ وَلَا يَرُدَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقًا رَزَقَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عدد المشاهدات *: 871313 عدد مرات التنزيل *: 131347 حجم الخط : 10 12 14 16 18 20 22 24 26 28 30 32 * : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة - تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018 الكتب العلمية