مَالِكٌ عَنْ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا
أَسْتَحْمِلْ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ نَعَمْ جَمَلًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ
أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ
فَشَرِبْتَهُ قَالَ فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ
إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ
يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ
وَخَرَجَ قَوْلُهُ أَوْسَاخُ النَّاسِ مَخْرَجَ الْمَثَلِ السَّائِرِ الْمَضْرُوبِ فِي كَرَاهَةِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ
وَجَدَ عَنْهَا غِنًى
وَمَعْنَاهُ يَقْتَضِي وَجْهَيْنِ يعضدهما الْأُصُولُ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَوْسَاخَ الَّتِي ضُرِبَ بِهَا الْمَثَلُ
هِيَ عَلَى الْغَنِيِّ حَرَامٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ خَرَجَ عَلَى الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَهِيَ لَا تَحِلُّ
للأغنياء
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 614
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الصَّدَقَةَ كُلَّهَا مَكْرُوهَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَجِدْ عَنْهَا بُدًّا بِقُوَّتِهِ عَلَى الِاكْتِسَابِ
وَالتَّخَوُّفِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ
وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَقَدْ أَوْضَحْنَا الْمَعْنَى الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى السَّائِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا عِنْدِي حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إِنَّهُ مَاءُ الذُّنُوبِ
كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهَا تُنَجِّسُهُ
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ادْلُلْنِي عَلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَطَايَا
أَسْتَحْمِلْ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْتُ نَعَمْ جَمَلًا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ
أَتُحِبُّ أَنَّ رَجُلًا بَادِنًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ غَسَلَ لَكَ مَا تَحْتَ إِزَارِهِ وَرُفْغَيْهِ ثُمَّ أَعْطَاكَهُ
فَشَرِبْتَهُ قَالَ فَغَضِبْتُ وَقُلْتُ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَتَقُولُ لِي مِثْلَ هَذَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ
إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ
يَغْسِلُونَهَا عَنْهُمْ
وَخَرَجَ قَوْلُهُ أَوْسَاخُ النَّاسِ مَخْرَجَ الْمَثَلِ السَّائِرِ الْمَضْرُوبِ فِي كَرَاهَةِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ
وَجَدَ عَنْهَا غِنًى
وَمَعْنَاهُ يَقْتَضِي وَجْهَيْنِ يعضدهما الْأُصُولُ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْأَوْسَاخَ الَّتِي ضُرِبَ بِهَا الْمَثَلُ
هِيَ عَلَى الْغَنِيِّ حَرَامٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ خَرَجَ عَلَى الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَهِيَ لَا تَحِلُّ
للأغنياء
الجزء: 8 ¦ الصفحة: 614
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الصَّدَقَةَ كُلَّهَا مَكْرُوهَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَجِدْ عَنْهَا بُدًّا بِقُوَّتِهِ عَلَى الِاكْتِسَابِ
وَالتَّخَوُّفِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ
وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَقَدْ أَوْضَحْنَا الْمَعْنَى الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى السَّائِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَفِي هَذَا عِنْدِي حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ فِي الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ إِنَّهُ مَاءُ الذُّنُوبِ
كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهَا تُنَجِّسُهُ
عدد المشاهدات *:
1022226
عدد مرات التنزيل *:
154397
حجم الخط :
* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 21 ماي 2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة
- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 20/01/2018




























