اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 15 ربيع الثاني 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

صدقة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
مجموع فتاوى ابن تيمية
المجلد الثالث والعشرون
كتـــاب الصـــلاة
فصل: في الإمامة
سئل: ‏هل التبليغ وراء الإمام كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه سلم؟
مجموع فتاوى ابن تيمية
وسئل ـ رَحمه اللّه تعالي ‏:‏هل التبليغ وراء الإمام كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أو في شيء من زمن الخلفاء الراشدين‏؟‏ فإن لم يكن، فمع الأمن من إخلال شيء من متابعة الإمام، والطمأنينة المشروعة، واتصال الصفوف، والاستماع للإمام من ورائه إن وقع خلل مما ذكر، هل يطلق على فاعله البدعة‏؟‏ وهل ذهب أحد من علماء المسلمين إلى بطلان صلاته بذلك ‏؟‏ وما حكم من اعتقد ذلك قربة فعله أو لم يفعله بعد التعريف ‏؟‏
فأجاب‏:‏
لم يكن التبليغ والتكبير ورفع الصوت بالتحميد والتسليم على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، ولا على عهد خلفائه، ولا بعد ذلك بزمان طويل، إلا مرتين؛ مرة صرع النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس ركبه فصلى في بيته قاعداً، فبلغ أبو بكر عنه التكبير‏.‏ كذا رواه مسلم في صحيحه‏.‏ ومرة أخرى في مرض موته بلغ عنه أبو بكر‏.‏ وهذا مشهور‏.‏
/مع أن ظاهر مذهب الإمام أحمد أن هذه الصلاة كان أبو بكر مؤتماً فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان إماماً للناس، فيكون تبليغ أبي بكر إماماً للناس، وإن كان مؤتماً بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا قالت عائشة ـ رضي اللّه عنها ـ ‏:‏ كان الناس يأتمون بابي بكر، وأبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ ولم يذكر أحد من العلماء تبليغاً على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلا هاتين المرتين‏:‏ لمرضه‏.‏
والعلماء المصنفـون لما احتاجـوا أن يستدلوا على جواز التبليغ لحاجة، لم يكن عندهم سنة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم إلا هذا، وهذا يعلمه علماً يقينياً من له خبرة بسنة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏.‏
ولا خلاف بين العلماء أن هذا التبليغ لغير حاجة ليس بمستحب، بل صرح كثير منهم أنه مكروه‏.‏ ومنهم من قال‏:‏ تبطل صلاة فاعله، وهذا موجود في مذهب مالك، وأحمد، وغيره‏.‏ وأما الحاجة لبعد المأموم، أو لضعف الإمام، وغير ذلك، فقد اختلفوا فيه في هذه، والمعروف عند أصحاب أحمد أنه جائز في هذا الحال، وهو أصح قولي أصحاب مالك، وبلغني أن أحمد توقف في ذلك‏.‏ وحيث جاز ولم يبطل فيشترط ألا يخل بشيء من واجبات الصلاة‏.‏
/فأما إن كان المبلغ لا يطمئن، بطلت صلاته عند عامة العلماء كما دلت عليه السنة‏.‏ وإن كان ـ أيضا ـ يسبق الإمام، بطلت صلاته في ظاهر مذهب أحمد‏.‏ وهو الذي دلت عليه السنة، وأقوال الصحابة‏.‏ وإن كان يخل بالذكر المفعول في الركوع والسجود والتسبيح ونحوه، ففي بطلان الصلاة خلاف‏.‏ وظاهر مذهب أحمد أنها تبطل، ولا ريب أن التبليغ لغير حاجة بدعة، ومن اعتقده قربة مطلقة فلا ريب أنه إما جاهل، وإما معاند‏.‏ وإلا، فجميع العلماء من الطوائف قد ذكروا ذلك في كتبهم، حتي في المختصرات‏.‏ قالوا‏:‏ ولا يجهر بشيء من التكبير‏.‏ إلا أن يكون إماماً، ومن أصر على اعتقاد كونه قربة، فإنه يعزَّر على ذلك لمخالفته الإجماع‏.‏ هذا أقل أحواله‏.‏ واللّه أعلم‏.‏

عدد المشاهدات *:
10685
عدد مرات التنزيل *:
352644
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

مجموع فتاوى ابن تيمية

روابط تنزيل : سئل: ‏هل التبليغ وراء الإمام كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه سلم؟
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  سئل: ‏هل التبليغ وراء الإمام كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه سلم؟
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  سئل: ‏هل التبليغ وراء الإمام كان على عهد رسول اللّه صلى الله عليه سلم؟ لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
مجموع فتاوى ابن تيمية