اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الجمعة 19 شوال 1443 هجرية
صلاة الخسوف

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله
المجلد الأول
كتاب النكاح
باب عشرة النساء
وَعَنْ أَبي هُرَيْرةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ: "إذا دَعَا الرَّجُلُ امرأَتَهُ إلى فرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تجِيءَ فَبَاتَ غَضْبَانَ لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتى تُصْبِحَ" مُتّفقٌ عَلَيْهِ واللّفْظُ للبُخَاريِّ، وَلمُسْلِمٍ: "كانَ الذي في السّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتى يَرْضى عَنْهَا".
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

(وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: "إذَا دَعَا الرِّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأَبَتْ أَنْ تَجيءَ فَبَاتَ غَضْبَانَ لَعَنَتْهَا الْمَلائِكَةُ حَتى تُصْبِحَ") أي وترجع عن العصيان ففي بعض ألفاظ البخاري حتى ترجع (متفق عليه واللفظ للبخاري ولمسلم "كان الّذي في السّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتى يَرْضى عَنْهَا") إخبار بأنه يجب على المرأة إجابة زوجها أي إذا دعاها للجماع لأن قوله إلى فراشه كناية عن الجماع كما في قوله: "الولد للفراش".
ودليل الوجوب لعن الملائكة لها إذ لا يلعنون إلا عن أمر الله ولا يكون إلا عقوبة ولا عقوبة إلا على ترك واجب.
وقوله: "حتى تصبح" دليل على وجوب الإجابة في الليل. ولا مفهوم له لأنه خرج ذكره مخرج الغالب وإلا فإنه يجب عليها إجابته نهاراً.
وقد أخرج غير مقيد بالليل ابن خزيمة وابن حبان مرفوعاً: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة ولا تصعد لهم إلى السماء حسنة: "العبد الآبق حتى يرجع والسكران حتى يصحو والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى".
وإن كان هذا في سخطه مطلقاً ولو لعدم طاعتها في غير الجماع وليس فيه لعن إلا أن فيه وعيداً شديداً يدخل فيه عدم طاعتها له في جماعها من ليل أو نهار.
وزاد البخاري في روايته في بدء الخلق: "فبات غضبان عليها" أي زوجها وقيل هذه الزيادة يتجه وقوع اللعن عليها لأنها حينئذ يتحقق ثبوت معصيتها بخلاف ما إذا لم يغضب من ذلك فإنها لا تستحق اللعن.
وفي قوله: "لعنتها الملائكة" دلالة على أن منع من عليه الحق عمن هو له وقد طلبه يوجب سخط الله تعالى على المانع سواء كان الحق في بدن أو مال.
قيل: ويدل على أنه يجوز لعن العاصي المسلم إذا كان على وجه الإرهاب عليه قبل أن يواقع المعصية فإذا واقعها دعي له بالتوبة والمغفرة.
قال المصنف في الفتح بعد نقله لهذا عن المهلب: "ليس هذا التقييد مستفاداً من الحديث بل من أدلة أخرى.
والحق أن منع اللعن أراد به معناه اللغوي وهو الإبعاد من الرحمة. وهذا لا يليق أن يدعى به على المسلم بل يطلب له الهداية والتوبة والرجوع عن المعصية والذي أجازه أراد معناه العرفي وهو مطلق السب ولا يخفى أن محله إذا كان بحيث يرتدع العاصي به وينزجر.
ولعن الملائكة لا يلزم منه جواز اللعن منا فإن التكليف مختلف" انتهى كلامه.
قلت: قول المهلب إنه يلعن قبل وقوع المعصية للإرهاب كلام مردود فإنه لا يجوز لعنه قبل إيقاعه لها أصلاً لأن سبب اللعن وقوعها منه فقبل وقوع السبب لا وجه لإيقاع المسبب.
ثم إنه رتب في الحديث لعن الملائكة على إباء المرأة عن الإجابة وأحاديث "لعن الله شارب الخمر" رتب فيها اللعن على وصف كونه شارباً وقول الحافظ بأنه إن أريد معناه العرفي جاز: لا يخفى أنه غير مراد للشارع إلا المعنى اللغوي.
والتحقيق أن الله تعالى أخبرنا أن الملائكة تلعن من ذكر وبأنه تعالى لعن شارب الخمر ولم يأمرنا بلعنه فإن ورد الأمر بلعنه وجب علينا الامتثال ولعنه ما لم تعلم توبته وندب لنا الدعاء له بالتوفيق للتوبة والاستغفار.
وقد أخبر الله تعالى أن الملائكة تلعن من ذكر ومعلوم أنه عن أمر الله وأخبر أنهم يستغفرون لمن في الأرض وهو عام يشتمل من يلعنونهم من أهل إلى الاستغفار لا أنها مقيدة بقوله: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماً فاغفر للذين تابوا} كما قيل: لأن التائب مغفور له.
وإنما دعاؤهم له بالمغفرة تعبد وزيادة تنويه بشأن التائبين.
وأما شمول عمومها للكفار فمعلوم أنه غير مراد وبهذا يعرف أن الملائكة قاموا بالأمرين كما أشرنا إليه.
وفي الحديث رعاية الله لعبده ولعن من عصاه في قضاء شهوته منه وأي رعاية أعظم من رعاية الملك الكبير للعبد الحقير؟ فليكن لنعم مولاه ذاكراً ولأياديه شاكراً ومن معاصيه محاذراً ولهذه النكتة الشريفة من كلام رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم مذاكراً.

عدد المشاهدات *:
46327
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله

روابط تنزيل : وَعَنْ أَبي هُرَيْرةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ: "إذا دَعَا الرَّجُلُ امرأَتَهُ إلى فرَاشِهِ فَأَبَتْ أَنْ تجِيءَ فَبَاتَ غَضْبَانَ لَعَنَتْهَا المَلائِكَةُ حَتى تُصْبِحَ" مُتّفقٌ عَلَيْهِ واللّفْظُ للبُخَاريِّ، وَلمُسْلِمٍ: "كانَ الذي في السّمَاءِ سَاخِطاً عَلَيْهَا حَتى يَرْضى عَنْهَا".
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  وَعَنْ أَبي هُرَيْرةَ رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النّبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ:
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
برنامج تلاوة القرآن الكريم
كتاب سبل السلام في شرح بلوغ المرام للإمام الصنعاني رحمه الله


@designer
1