اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الأحد 6 رمضان 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

القلوب

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثاني
ذكر جمل من الأحداث في الجاهلية
حاتم الطائي أحد أجواد الجاهلية
حاتم الطائي أحد أجواد الجاهلية
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
وهو حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج بن امرىء القيس بن عدي بن أحزم بن أبي أحزم واسمه هرومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيء أبو سفانة الطائي والد عدي بن حاتم الصحابي كان جوادا ممدحا في الجاهلية وكذلك كان ابنه في الإسلام وكانت لحاتم مآثر وأمور عجيبة وأخبار مستغربة في كرمه يطول ذكرها ولكن لم يكن يقصد بها وجه الله والدار الآخرة وإنما كان قصده السمعة والذكر قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده حدثنا محمد بن معمر حدثنا عبيد بن واقد القيسي حدثنا أبو نصر هو الناجي عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر قال ذكر حاتم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك أراد أمرا فأدركه حديث غريب قال الدارقطني تفرد به عبيد بن واقد عن أبي نصر الناجي ويقال إن اسمه حماد
قال ابن عساكر وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين أبي نصر الناجي وبين أبي نصر حماد ولم يسم الناجي
ووقع في بعض روايات الحافظ ابن عساكر عن أبي نصر شيبة الناجي والله أعلم
وقال الإمام أحمد حدثنا يزيد بن اسماعيل حدثنا سفيان عن سماك بن حرب عن مري بن قطري عن عدي بن حاتم قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أبي كان يصل الرحم ويفعل ويفعل فهل له في ذلك يعني من أجر قال إن أباك طلب شيئا فأصابه وهكذا رواه أبو يعلى عن القواريري عن غندر عن شعبة عن سماك به وقال إن أباك أراد أمرا فأدركه يعني الذكر وهكذا رواه أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن شعبة به سواء وقد ثبت في الصحيح في الثلاثة الذين تسعر بهم جهنم منهم الرجل الذي ينفق ليقال إنه كريم فيكون جزاؤه أن يقال ذلك في الدنيا وكذا في العالم والمجاهد وفي الحديث الآخر في الصحيح أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة فقالوا له كان يقري الضيف ويعتق ويتصدق فهل ينفعه ذلك فقال إنه لم يقل يوما من الدهر رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين هذا وقد كان من الأجواد المشهورين أيضا المطعمين في السنين الممحلة والأوقات المرملة وقال الحافظ أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبدالله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبدالله بن يوسف العماني حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير بن عبدالواحد الكوفي حدثنا ضرار بن صرد حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن عبدالرحمن بن جندب عن كميل بن زياد النخعي قال قال علي بن أبي طالب يا سبحان الله ما أزهد كثيرا من الناس في خير عجبا لرجل يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلا فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لكان ينبغي له أن يسارع في مكارم الأخلاق فإنها تدل على سبيل النجاح فقام إليه رجل وقال فداك أبي وأمي يا أمير المؤمنين أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وما هو خير منه لما أتى بسبايا طيء وقعت جارية حمراء لعساء زلفاء عيطاء شماء الأنف معتدلة القامة والهامة درماء الكعبين خدلجة الساقين لفاء الفخذين خميصة الخصرين ضامرة الكشحين مصقولة المتنين قال فلما رأيتها أعجبت بها وقلت لأطلبن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعلها في فيئي فلما تكلمت أنسيت جمالها لما رأيت من فصاحتها فقالت يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب فإني ابنة سيد قومي وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويكسو العاري ويقري الضيف ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة قط وأنا ابنة حاتم طيىء فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك مؤمنا لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق والله تعالى يحب مكارم الأخلاق فقام أبو بردة بن ينار فقال يا رسول الله والله يحب مكارم الأخلاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة أحد إلا بحسن الخلق
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني عمر بن بكر عن أبي عبدالرحمن الطائي هو القاسم بن عدي عن عثمان عن عركي بن حليس الطائي عن أبيه عن جده وكان أخا عدي بن حاتم لأمه قال قيل لنوار امرأة
حاتم حدثينا عن حاتم قالت كل أمره كان عجبا أصابتنا سنة حصت كل شيء فاقشعرت لها الأرض واغبرت لها السماء وضنت المراضع على أولادها وراحت الإبل حدبا حدابير ما تبض بقطرة وحلقت المال وأنا لفي ليلة صنبر بعيدة ما بين الطرفين إذ تضاغى الأصبية من الجوع عبدالله وعدي وسفانة فوالله إن وجدنا شيئا نعللهم به فقام إلى أحد الصبيان فحمله وقمت إلى الصبية فعللتها فوالله إن سكتا إلا بعد هدأة من الليل ثم عدنا إلى الصبي الآخر فعللناه حتى سكت وما كاد ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ذات خمل فاضجعنا الصبيان عليها ونمت أنا وهو في حجرة والصبيان بيننا ثم أقبل علي يعللني لأنام وعرفت ما يريد فتناومت فقال مالك أنمت فسكت فقال ما أراها إلا قد نامت وما بي نوم فلما أدلهم الليل وتهورت النجوم وهدأت الأصوات وسكنت الرجل إذ جانب البيت قد رفع فقال من هذا فولى حتى قلت إذا قد أسحرنا أو كدنا عاد فقال من هذا قالت جارتك فلانة يا أبا عدي ما وجدت على أحد معولا غيرك أتيتك من عند أصبية يتعاوون عواء الذئاب من الجوع قال أعجليهم علي قالت النوار فوثبت فقلت ماذا صنعت أضطجع والله لقد تضاغى أصبيتك فما وجدت ما تعللهم فكيف بهذه وبولدها فقال اسكتي فوالله لأشبعنك إن شاء الله قالت فأقبلت تحمل اثنين وتمشي جنبتيها أربعة كأنها نعامة حولها رئالها فقام إلى فرسه فوجأ بحربته في لبته ثم قدح زنده وأورى ناره ثم جاء بمدية فكشط عن جلده ثم دفع المدية إلى المرأة ثم قال دونك ثم قال ابعثي صبيانك فبعثتهم ثم قال سوءة أتأكلون شيئا دون أهل الصرم فجعل يطوف فيهم حتى هبوا وأقبلوا عليه والتفع في ثوبه ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا والله ما ذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه فأصبحنا وما على الأرض منه إلا عظم وحافر
وقال الدارقطني حدثني القاضي أبو عبدالله المحاملي حدثنا عبدالله بن أبي سعد وحدثنا عثيم بن ثوابة بن حاتم الطائي عن أبيه عن جده قال قالت امرأة حاتم لحاتم يا أبا سفانة اشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا ليس عليه أحد فأمرها فحولت خيمتها من الجماعة على فرسخ وأمر بالطعام فهيء وهي مرخاة ستورها عليه وعليها فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال
فلا تطبخي قدري وسترك دونها * علي اذن ما تطبخين حرام
ولكن بهذاك اليفاع فأوقدي * بجزل إذا أوقدت لا بضرام
قال ثم كشف الستور وقدم الطعام ودعى الناس فأكل وأكلوا فقالت ما أتممت لي ما قلت فأجابها فاتى لا تطاوعني نفسي ونفسي أكرم علي من أن يثنى علي هذا وقد سبق لي السخاء ثم أنشأ يقول
أمارس نفسي البخل حتى أعزها * وأترك نفس الجود ما أستثيرها
ولا تشتكيني جارتي غير أنها * إذا غاب عنها بعلها لا أزورها
سيبلغها خيري ويرجع بعلها * إليها ولم تقصر عليها ستورها
ومن شعر حاتم
إذا ما بت أشرب فوق ري * لسكر في الشراب فلا رويت
إذا ما بت أختل عرس جاري * ليخفيني الظلام فلا خفيت
أأفضح جارتي وأخون جاري * فلا والله أفعل ما حييت
ومن شعره أيضا * ما ضر جارا لي أجاوره
أن لا يكون لبابه ستر
أغضي إذا ما جارتي برزت * حتى يواري جارتي الخدر
ومن شعر حاتم أيضا * وما من شيمتي شتم ابن عمي
وما أنا مخلف من يرتجيني
وكلمة حاسد من غير جرم * سمعت وقلت مري فأنقذيني
وعابوها علي فلم تعبني * ولم يعرق لها يوما جبيني
وذي وجهين يلقاني طليقا * وليس إذا تغيب يأتسيني
ظفرت بعيبه فكففت عنه * محافظة على حسبي وديني
ومن شعره * سلي البائس المقرور يا أم مالك
إذا ما أتاني بين ناري ومجزري
أأبسط وجهي إنه أول القرى * وأبذل معروفي له دون منكري
وقال أيضا * وإنك إن أعطيت بطنك سؤله
وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا
وقال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكرياء الجريري حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثنا أبو العباس المبرد أخبرني الثوري عن أبي عبيدة قال لما بلغ حاتم طيء قول المتلمس
قليل المال تصلحه فيبقى * ولا يبقى الكثير على الفساد
وحفظ المال خير من فناه * وعسف في البلاد بغير زاد
قال ماله قطع الله لسانه حمل الناس على البخل فهلا قال
فلا الجود يفني المال قبل فنائه * ولا البخل في مال الشحيح يزيد
فلا تلتمس مالا بعيش مقتر * لكل غد رزق يعود جديد
ألم تر أن المال غاد ورائح * وأن الذي يعطيك غير بعيد
قال القاضي أبو الفرج ولقد أحسن في قوله وأن الذي يعطيك غير بعيد ولو كان مسلما لرجى
له الخير في معاده وقد قال الله في كتابه واسألوا الله من فضله وقال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعانى وعن الوضاح بن معبد الطائي قال وفد حاتم الطائي على النعمان بن المنذر فأكرمه وأدناه ثم زوده عند انصرافه جملين ذهبا وورقا غير ما أعطاه من طرائف بلده فرحل فلما أشرف على أهله تلقته أعاريب طيء فقالت يا حاتم أتيت من عند الملك وأتينا من عند أهالينا بالفقر فقال حاتم هلم فخذوا ما بين يدي فتوزعوه فوثبواإلى ما بين يديه من حباء النعمان فاقتسموه فخرجت إلى حاتم طريفة جاريته فقالت له اتق الله وأبق على نفسك فما يدع هؤلاء دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا فأنشأ يقول
قالت طريفة ما تبقي دراهمنا * وما بنا سرف فيها ولا خرق
إن يفن ما عندنا فالله يرزقنا * ممن سوانا ولسنا نحن نرتزق
ما يألف الدرهم الكاري خرقتنا * إلا يمر عليها ثم ينطلق
إنا إذا اجتمعت يوما دراهمنا * ظلت إلى سبل المعروف تستبق
وقال أبو بكر بن عياش قيل لحاتم هل في العرب أجود منك فقال كل العرب أجود مني ثم أنشأ يحدث قال نزلت على غلام من العرب يتيم ذات ليلة وكانت له مائة من الغنم فذبح لي شاة منها وأتاني بها فلما قرب إلى دماغها قلت ما أطيب هذا الدماغ قال فذهب فلم يزل يأتيني منه حتى قلت قد اكتفيت فلما أصبحت إذا هو قد ذبح المائة شاة وبقي لا شيء له فقيل فما صنعت به فقال ومتى أبلغ شكره ولو صنعت به كل شيء قال على كل حال فقال أعطيته مائة ناقة من خيار إبلي وقال محمد بن جعفر الخرائطي في كتاب مكارم الأخلاق حدثنا العباس بن الفضل الربعي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثني حماد الراوية ومشيخة من مشيخة طيء قالوا كانت عنترة
بنت عفيف بن عمرو بن امرىء القيس أم حاتم طيء لا تمسك شيئا سخاء وجودا وكان اخوتها يمنعونها فتأبى وكانت امرأة موسرة فحبسوها في بيت سنة يطعمونها قوتها لعلها تكف عما تصنع ثم أخرجوها بعد سنة وقد ظنوا أنها قد تركت ذلك الخلق فدفعوا إليها صرمة من مالها وقالوا استمتعي بها فأتتها امرأة من هوازن وكانت تغشاها فسألتها فقالت دونك هذه الصرمة فقد والله مسني من الجوع ما آليت ان لا أمنع سائلا ثم أنشأت تقول
لعمري لقدما عضني الجوع عضة * فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا
فقولا لهذا اللائمي اليوم أعفني * وان أنت لم تفعل فعض الأصابعا
فماذا عساكم أن تقولوا لأختكم * سوى عذلكم أو عذل من كان مانعا
وماذا ترون اليوم إلا طبيعة * فكيف بتركي يا ابن أمي الطبائعا
وقال الهيثم بن عدي عن ملحان بن عركي بن عدي بن حاتم عن أبيه عن جده قال شهدت حاتما يكيد بنفسه فقال لي أي بني إني أعهد من نفسي ثلاث خصال والله ما خاتلت جارة لريبة قط ولا أو تمنت علي أمانة إلا أديتها ولا أوتي أحد من قبلي بسوء وقال أبو بكر الخرائطي حدثنا علي بن حرب حدثنا عبدالرحمن بن يحيى العدوي حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبي مسكين يعني جعفر بن المحرر بن الوليد عن المحرر مولى أبي هريرة قال مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم طيىء فنزلوا قريبا منه فقام إليه بعضهم يقال له أبو الخيبري فجعل يركض قبره برجله ويقول يا أبا جعد أقرنا فقال له بعض أصحابه ما تخاطب من رمة وقد بليت واجنهم الليل فناموا فقام صاحب القول فزعا يقول يا قوم عليكم بمطيكم فإن حاتما أتاني في النوم وأنشدني شعرا وقد حفظته يقول
أبا الخيبري وأنت امرؤ * ظلوم العشيرة شتامها
أتيت بصحبك تبغي القرى * لدي حفرة قد صدت هامها
أتبغي لي الذنب عند المبيت * وحولك طيء وأنعامها
وإنا لنشبع أضيافنا * وتأتي المطي فنعتامها
قال وإذا ناقة صاحب القول تكوس عقيرا فنحروها وقاموا يشتوون ويأكلون وقالوا والله لقد أضافنا حاتم حيا وميتا قال وأصبح القوم وأردفوا صاحبهم وساروا فإذا رجل ينوه بهم راكبا جملا ويقود آخر فقال أيكم أبو الخيبري قال أنا قال إن حاتما أتاني في النوم فأخبرني أنه قرى أصحابك ناقتك وأمرني أن أحملك وهذا بعير فخذه ودفعه إليه

عدد المشاهدات *:
8751
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : حاتم الطائي أحد أجواد الجاهلية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  حاتم الطائي أحد أجواد الجاهلية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى