اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأحد 13 شوال 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مخ

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
خلافة الحسن بن على رضى الله عنه
فصل فى ذكر شىء من سيرته الفاضلة ومواعظه وقضاياه الفاصلة وخطبه وحكمه التي هي إلى القلوب واصلة
خلافة الحسن بن على رضى الله عنه
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
قد ذكرنا أن عليا رضى الله عنه لما ضربه ابن ملجم قالوا له استخلف يا أمير المؤمنين فقال ولكن أدعكم كما ترككم رسول الله ص يعنى بغير استخلاف فان يرد الله بكم خيرا يجمعكم على خيركم كما جمعكم على خيركم بعد رسول الله ص فلما توفى وصلى عليه ابنه الحسن لأنه أكبر بنيه رضى الله عنهم ودفن كما ذكرنا بدار الإمارة على الصحيح من أقوال الناس فلما فرغ من شأنه كان أول من تقدم إلى الحسن بن على رضى الله عنه قيس بن سعد بن عبادة فقال له ابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه فسكت الحسن فبايعه ثم بايعه الناس بعده وكان ذلك يوم مات على وكان موته يوم ضرب على قول وهو يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة أربعين وقيل إنما مات بعد الطعنة بيومين وقيل مات فى العشر الأخير من رمضان ومن يومئذ ولى الحسن ابن على وكان قيس بن سعد على إمرة أذربيجان تحت يده أربعون الف مقاتل قد بايعوا عليا على الموت فلما مات على ألح قيس بن سعد على الحسن فى النفير لقتال أهل الشام فعزل قيسا عن إمرة أذربيجان وولى عبيد الله بن عباس عليها ولم يكن فى نية الحسن أن يقاتل أحدا ولكن غلبوه على رأيه فاجتمعوا اجتماعا عظيما لم يسمع بمثله فأمر الحسن بن على قيس بن سعد بن عبادة على المقدمة فى اثنى عشر ألفا بين يديه وسار هو بالجيوش فى أثره قاصدا بلاد الشام ليقاتل معاوية وأهل الشام فلما اجتاز بالمدائن نزلها وقدم المقدمة بين يديه فبينما هو فى المدائن معسكرا بظاهرها إذ صرخ فى الناس صارخ ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل فثار الناس فانتهبوا أمتعة بعضهم بعضا حتى انتهبوا سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا كان جالسا عليه وطعنه بعضهم حين ركب طعنة أثبتوه وأشرته فكرههم الحسن كراهية شديدة وركب فدخل القصر الأبيض من المدائن فنزله وهو جريح وكان عامله على المدائن سعد بن مسعود الثقفى أخو أبى عبيد صاحب يوم الجسر فلما استقر الجيش بالقصر قال المختار بن أبى عبيد قبحه الله لعمه سعد بن مسعود هل لك فى الشرف والغنى قال ماذا قال تأخذ الحسن بن على فتقيده وتبعثه إلى معاوية فقال له عمه قبحكم الله وقبح ما جئت به أغدر بابن بنت رسول الله ص ولما رأى الحسن بن على تفرق جيشه عليه مقتهم وكتب عند ذلك إلى معاوية بن أبى سفيان وكان قد ركب فى أهل الشام فنزل مسكن يراوضه على الصلح بينهما فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة فقدما عليه الكوفة فبذلا له ما أراد من الأموال فاشترط أن ياخذ من بيت مال الكوفة خمسة آلاف ألف درهم وأن يكون خراج دار أبجرد له وأن لا يسب على وهو يسمع فاذا فعل ذلك نزل عن الامرة
لمعاوية ويحقن الدماء بين المسلمين فاصطلحوا على ذلك واجتمعت الكلمة على معاوية على ما سيأتى بيانه وتفصيله وقد لام الحسين لأخيه الحسن على هذا الرأى فلم يقبل منه والصواب مع الحسن رضى الله عنه كما سنذكر سنذكر دليله قريبا وبعث الحسن بن على إلى أمير المقدمة قيس بن سعد أن يسمع ويطيع فأبى قيس بن سعد من قبول ذلك وخرج عن طاعتهما جميعا واعتزل بمن أطاعه ثم راجع الأمر فبايع معاوية بعد قريب كما سنذكره ثم المشهور أن مبايعة الحسن لمعاوية كانت فى سنة أربعين ولهذا يقال له عام الجماعة لاجتماع الكلمة فيه على معاوية والمشهور عند ابن جرير وغيره من علماء السير أن ذلك كان فى أوائل سنة إحدى واربعين كما سنذكره إن شاء الله وحج بالناس فى هذه السنة أعنى سنة أربعين المغيرة بن شعبة وزعم ابن جرير فيما رواه عن إسماعيل بن راشد أن المغيرة بن شعبة افتعل كتابا على لسان معاوية ليلى إمرة الحج عامته وبادر إلى ذلك عتبة بن أبى سفيان وكان معه كتاب من أخيه بامرة الحج فتعجل المغيرة فوقف بالناس يوم الثامن ليسبق عتبة إلى الامرة وهذا الذى نقله ابن جرير لا يقبل ولا يظن بالمغيرة رضى الله عنه ذلك وإنما نبهنا على ذلك ليعلم أنه باطل فان الصحابة أجل قدرا من هذا ولكن هذه نزغة شيعية قال ابن جرير وفى هذه السنة بويع لمعاوية بايلياء يعنى لما مات على قام أهل الشام فبايعوا معاوية على إمرة المؤمنين لأنه لم يبق له عندهم منازع فعند ذلك أقام أهل العراق الحسن بن على رضى الله عنه ليمانعوا به أهل الشام فلم يتم لهم ما أرداوه وما حاولوه وإنما كان خذلانهم من قبل تدبيرهم وآرائهم المختلفة المخالفة لأمرائهم ولو كانوا يعلمون لعظموا ما أنعم الله به عليهم من مبايعتهم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد المسلمين وأحد علماء الصحابة وحلمائهم وذوى آرائهم والدليل على أنه أحد الخلفاء الراشدين الحديث الذى أوردناه فى دلائل النبوة من طريق سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخلافة بعدى ثلاثون سنة ثم تكون ملكا وإنما كملت الثلاثون بخلافة الحسن بن على فانه نزل عن الخلافة لمعاوية فى ربيع الأول من سنة إحدى وأربعين وذلك كمال ثلاثين سنة من موت رسول الله ص فانه توفى فى ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة وهذا من دلائل النبوة صلوات الله وسلامه عليه وسلم تسليما وقد مدحه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنيعه هذا وهو تركه الدنيا الفانية ورغبته فى الآخرة الباقية وحقنه دماء هذه الأمة فنزل عن الخلافة وجعل الملك بيد معاوية حتى تجتمع الكلمة على أمير واحد وهذا المدح قد ذكرناه وسنورده فى حديث أبى بكر الثقفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر يوما وجلس الحسن بن على إلى جانبه فجعل ينظر إلى الناس مرة وإليه أخرى ثم قال أيها الناس إن ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين رواه البخارى
فيه فقتل عند ذلك وحرق بالنار قبحه الله قال محمد بن سعد كان ابن ملجم رجلا أسمر حسن الوجه أبلج شعره مع شحمة أذنه فى جبهته أثر السجود قال العلماء ولم ينتظر بقتله بلوغ العباس ابن على فانه كان صغيرا يوم قتل أبوه قالوا لأنه كان قتل محاربة لا قصاصا والله أعلم وكان طعن على يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة أربعين بلا خلاف فقيل مات من يومه وقيل يوم الأحد التاسع عشر منه قال الفلاس وقيل ضرب ليلة إحدى وعشرين ومات ليلة أربع وعشرين عن بضع أو ثمان وخمسين سنة وقيل عن ثلاث وستين سنة وهو المشهور قاله محمد بن الحنفية وأبو جعفر الباقر وأبو إسحاق السبيعى وأبو بكر بن عياش وقال بعضهم عن ثلاث أو أربع وستين سنة وعن أبى جعفر الباقر خمس وستين سنة وكانت خلافته خمس سنين إلا ثلاثة أشهر وقيل أربع سنين وثمانية أشهر وثلاثة وعشرين يوما رضى الله عنه وقال جرير عن مغيرة قال لما جاء نعى على بن أبى طالب إلى معاوية وهو نائم مع امرأته فاخته بنت قرطة فى يوم صائف جلس وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون وجعل يبكى فقالت له فاخته أنت بالأمس تطعن عليه واليوم تبكى عليه فقال ويحك إنما أبكى لما فقد الناس من حلمه وعلمه وفضله وسوابقه وخيره وذكر ابن أبى الدنيا فى كتاب مكائد الشيطان أن رجلا من أهل الشام من امرأء معاوية غضب ذات ليلة على ابنه فأخرجه من منزله فخرج الغلام لا يدرى أين يذهب فجلس وراء الباب من خارج فنام ساعة ثم استيقظ وبابه يخمشه هر أسود برى فخرج إليه الهر الذى فى منزلهم فقال له البرى ويحك افتح فقال لا أستطيع فقال ويحك ائتنى بشىء أتبلغ به فانى جائع وأنا تعبان هذا أوان مجيء من الكوفة وقد حدث الليلة حدث عظيم قتل على بن أبى طالب قال فقال له الهر الاهلى والله إنه ليس هاهنا شىء إلا وقد ذكروا اسم الله عليه غير سفود كانوا يشوون عليه اللحم فقال ائتنى به فجاء به فجعل يلحسه حتى اخذ حاجته وانصرف وذلك بمرأى من الغلام ومسمع فقام إلى الباب فطرقة فخرج إليه أبوه فقال من فقال له افتح فقال ويحك مالك فقال افتح ففتح فقص عليه خبر ما رأى فقال له ويحك أمنام هذا قال لا والله قال ويحك أفأصابك جنون بعدى قال لا والله ولكن الأمر كما وصفت لك فاذهب إلى معاوية الآن فاتخذ عنده بما قلت لك فذهب الرجل فاستأذن على معاوية فأخبره خبر ما ذكر له ولده فأرخوا ذلك عندهم قبل مجىء البرد ولما جاءت البرد وجدوا ما أخبروهم به مطابقا لما كان أخبر به أبو الغلام هذا ملخص ما ذكره وقال أبو القاسم ثنا على بن الجعد ثنا زهير بن معاوية عن أبى إسحاق عن عمرو بن الأمم قال قلت للحسين بن على إن هذه الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة فقال كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا قسمنا ماله ورواه أسباط بن محمد عن مطرف عن إسحاق عن عمرو بن الأصم عن الحسن بن على بنحوه

عدد المشاهدات *:
14259
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : خلافة الحسن بن على رضى الله عنه
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  خلافة الحسن بن على رضى الله عنه لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى