اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 13 شعبان 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

سم الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
ذكر بيعة مروان بن الحكم
ذكر بيعة مروان بن الحكم
ذكر بيعة مروان بن الحكم
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
وكان سبب ذلك أن حصين بن نمير لما رجع من أرض الحجاز وارتحل عبيد الله بن زياد من البصرة إلى الشام وانتقلت بنو أمية من المدينة إلى الشام اجتمعوا إلى مروان بن الحكم بعد موت معاوية بن يزيد وقد كان معاوية بن يزيد قد عزم على أن يبايع لابن الزبير بدمشق وقد بايع أهلها الضحاك بن قيس على أن يصلح بينهم ويقيم لهم أمرهم حتى يجتمع الناس على إمام والضحاك يريد أن يبايع لابن الزبير وقد بايع لابن الزبير النعمان بن بشير بحمص وبايع له زفر بن عبد الله الكلابى بقنسرين وبايع له نائل بن قيس بفلسطين وأخرج منها روح بن زنباع الجذامى فلم يزل عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير بمروان بن الحكم يحسنون له أن يتولى حتى ثنوه عن رأيه وحذروه من دخول سلطان ابن الزبير وملكه إلى الشام وقالوا له أنت شيخ قريش وسيدها فأنت أحق بهذا الأمر فرجع عن البيعة لابن الزبير وخاف ابن زياد الهلاك إن تولى غير بنى أمية فعند ذلك التف هؤلاء كلهم مع قومه بنى أمية ومع أهل اليمن على مروان فوافقهم على ما أرادوا وجعل يقول ما فات شىء وكتب حسان بن مالك بن بحدل الكلبى إلى الضحاك بن قيس يثنيه عن المبايعة لابن الزبير ويعرفه أيادى بنى أمية عنده وإحسانهم ويذكر فضلهم وشرفهم وقد بايع حسان بن مالك أهل الأردن لبنى أمية وهو يدعو إلى ابن أخته خالد بن يزيد بن معاوية ابن أبى سفيان وبعث الضحاك كتابا بذلك وأمره أن يقرأ كتابه على أهل دمشق يوم الجمعة على المنبر وبعث بالكتاب مع رجل يقال له ناغضة بن كريب الطابجى وقيل هو من بنى كلب وقال له إن لم يقرأه هو على الناس فاقرأه أنت فأعطاه الكتاب فسار إلى الضحاك فأمره بقراءة الكتاب فلم يقبل فقام ناغض فقرأه على الناس فصدقه جماعة من أمراء الناس وكذبه آخرون وثارت فتنة عظيمة بين الناس فقام خالد بن يزيد بن معاوية وهو شاب حدث على درجتين من المنبر فسكن الناس ونزل الضحاك فصلى بالناس الجمعة وأمر الضحاك بن قيس بأولئك الذين صدقوا ناغضة أن يسجنوا فثارت قبائلهم فأخرجوهم من السجن واضطرب أهل دمشق فى ابن الزبير وبنى أمية وكان اجتماع الناس لذلك ووقوفهم بعد صلاة الجمعة بباب الجيرون فسمى هذا اليوم يوم جيرون
قال المدائنى وقد أراد الناس الوليد بن عتبة بن أبى سفيان أن يتولى عليهم فأبى وهلك فى تلك الليالي ثم أن الضحاك بن قيس صعد منبر المسجد الجامع فخطبهم به ونال من يزيد بن معاوية فقام إليه شاب من بنى كلب فضربه بعصى كانت معه والناس جلوس متقلدى سيوفهم فقام بعضهم إلى بعض فاقتتلوا فى المسجد قتالا شديدا فقيس ومن لف لفيفها يدعون إلى ابن الزبير وينصرون الضحاك بن قيس وبنو كلب يدعون إلى بنى أمية وإلى البيعة لخالد بن يزيد بن معاوية ويتعصبون ليزيد وأهل بيته فنهض الضحاك بن قيس فدخل دار الامارة وأغلق الباب ولم يخرج إلى الناس إلا يوم السبت لصلاة الفجر ثم أرسل إلى بنى أمية فجمعهم إليه فدخلوا عليه وفيهم مروان بن الحكم وعمرو بن سعيد بن العاص وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية قال المدائنى فاعتذر إليهم مما كان منه واتفق معهم أن يركب معهم إلى حسان بن مالك الكلبى فيتفقوا على رجل يرتضونه من بنى أمية للامارة فركبوا جميعا إليه فبينما هم يسيرون إلى الجابية لقصد حسان إذ جاء معن بن ثور بن الأخنس فى قومه قيس فقال له إنك دعوتنا إلى بيعة ابن الزبير فأجبناك وأنت الآن ذاهب إلى هذا الأعرابى ليستخلف ابن أخته خالد بن يزيد بن معاوية فقال له الضحاك وما الرأى قال الرأى أن نظهر ما كنا نسر وان ندعو إلى طاعة ابن الزبير ونقاتل عليها من أباها فمال الضحاك بمن معه فرجع إلى دمشق فأقام بها بمن معه من الجيش من قيس ومن لف لفيفها
وبعث إلى أمراء الأجناد وبايع الناس لابن الزبير وكتب بذلك إلى ابن الزبير يعلمه بذلك فذكره ابن الزبير لأهل مكة وشكره على صنيعه وكتب إليه بنيابة الشام وقيل بل بايع لنفسه بالخلافة فالله أعلم
والذى ذكره المدائنى أنه إنما دعا إلى بيعة ابن الزبير أولا ثم حسن له عبيد الله بن زياد أن يدعو إلى نفسه وذلك إنما فعله مكرا منه وكبارا ليفسد عليه ما هو بصدده فدعا الضحاك إلى نفسه ثلاثة ايام فنقم الناس عليه ذلك وقالوا دعوتنا إلى بيعة رجل فبايعناه ثم خلعته بلا سبب ولا عذر ثم دعوتنا إلى نفسك فرجع إلى البيعة لابن الزبير فسقط بذلك عند الناس وذلك الذى أراد ابن زياد وكان اجتماع عبيد الله بن زياد به بعد اجتماعه بمروان وتحسينه له أن يدعو إلى نفسه ثم فارق مروان ليخدع له الضحاك فنزل عنده بدمشق وجعل يركب إليه كل يوم ثم أشار ابن زياد على الضحاك أن يخرج من دمشق إلى الصحراء ويدعو بالجيوش إليه ليكون أمكن له فركب الضحاك إلى مرج راهط فنزل بمن معه من الجنود وعند ذلك اجتمع بنو أمية ومن اتبعهم بالأردن واجتمع إليهم من هنالك من قوم حسان بن مالك من بنى كلب ولما رأى مروان بن الحكم ما أنتظم من البيعة لابن الزبير وما استوثق له من الملك وعزم على الرحيل إليه لمبايعته وليأخذ منه امانا لبنى أمية فسار حتى بلغ أذرعات فلقيه ابن زياد مقبلا من العراق فصده عن ذلك وهجن رأيه واجتمع إليه عمرو بن سعيد بن العاص وحصين بن نمير وابن زياد وأهل اليمن وخلق فقالوا لمروان أنت كبير قريش وخالد بن يزيد غلام وعبد الله بن الزبير كهل فإنما يقرع الحديد بعضه ببعض فلا تناوئه بهذا الغلام وارم بنحرك فى نحره ونحن نبايعك ابسط يدك فبسط يده فبايعوه بالجابية فى يوم الأربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين قاله الواقدى فلما تمهد له الأمر سار بمن معه نحو الضحاك بن قيس فالتقيا بمرج راهط فغله مروان بن الحكم وقتله وقتل من قيس مقتلة لم يسمع بمثلها على ما سيأتي تفصيله فى أول سنة خمس وستين فإن الواقدى وغيره قالوا إنما كانت هذه الوقعة فى المحرم من أول سنة خمس وستين وفى رواية محمد بن سعد وعن الواقدى وغيره قالوا إنما كانت فى أواخر هذه السنة وقال الليث بن سعد والواقدى والمدائنى وأبو سليمان بن يزيد وأبو عبيدة وغير واحد كانت وقعة مرج راهط للنصف من ذى الحجة سنة أربع وستين والله سبحانه وتعالى أعلم

عدد المشاهدات *:
14510
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ذكر بيعة مروان بن الحكم
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكر بيعة مروان بن الحكم لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى