اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 21 ربيع الثاني 1443 هجرية
إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاقالدين بالتيسيردعاء السجوديوم عرفةالعقيدة الطحاويةإياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثامن
خلافة عبد الملك بن مروان
وفيها توفى عبد الله بن عباس ترجمان القرآن
ذكر صفة أخرى لرؤيته جبريل
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
رواها قتيبة عن الدراوردى عن ثور بن يزيد عن موسى بن ميسرة أن العباس بعث ابنه عبد الله فى حاجة إلى رسول الله ص فوجد عنده رجلا فرجع ولم يكلمه من أجل مكان ذلك الرجل فلقى العباس بعد ذلك رسول الله ص فقال العباس يا رسول الله أرسلت إليك أبنى فوجد عندك رجلا فلم يستطع أن يكلمك فرجع وراءه فقال رسول الله ص يا عم تدرى من ذاك الرجل قال لا قال ذاك جبريل ولن يموت ابنك حتى يذهب بصره ويؤتى علما ورواه سليمان بن بلال عن ثور بن يزيد كذلك وله طريق أخرى وقد ورد فى فضائل ابن عباس أحاديث كثيرة منها ما هو منكر جدا أضربنا عن كثير منها صفحا وذكرنا ما فيه مقنع وكفاية عما سواه
وقال البهقى أنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ عبد الله بن الحسن القاضى بمرو ثنا الحارث بن محمد أنبأ يزيد بن هارون أنبأ جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال لما قبض رسول الله ص قلت لرجل من الأنصار هلم فلنسأل أصحاب رسول الله ص فانهم اليوم كثير فقال يا عجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي وفي الناس من أصحاب رسول الله ص من فيهم قال فترك ذلك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله ص فان كان ليبلغنى الحديث عن الرجل فآتى بابه وهو قائل فأتوسد ردائى على بابه يسفى الريح على من التراب فيخرج فيرانى فيقول يا ابن عم رسول الله ما جاء بك هلا أرسلت إلى فآتيك فأقول لا أنا أحق أن آتيك قال فأساله عن الحديث قال فعاش هذا الرجل الأنصارى حتى رآنى وقد اجتمع حولى الناس يسألونى فيقول هذا الفتى كان أعقل منى وقال محمد بن عبد الله الأنصارى ثنا محمد بن عمرو ابن علقمة ثنا أبوسلمة عن ابن عباس قال وجدت عامة علم رسول الله ص عند هذا الحى من الأنصار إن كنت لأقبل بباب أحدهم ولو شئت أن يؤذن لى عليه لأذن لى ولكن ابتغى بذلك طيب نفسه وقال محمد بن سعد أنبأ محمد بن عمر حدثنى قدامة بن موسى عن أبى سلمة الحضرمى قال سمعت ابن عباس يقول كنت ألزم الأكابر من أصحاب رسول الله ص من المهاجرين والأنصار فأسألهم عن مغازى رسول الله ص وما نزل من القرآن فى ذلك وكنت لا آتى أحدا منهم إلا سر باتيانى إليه لقربى من رسول الله ص فجعلت أسأل أبى بن كعب يوما وكان من الراسخين فى العلم عما نزل من القرآن بالمدينة فقال نزل سبع وعشرون سورة وسائرها مكى وقال أحمد عن عبد الرزاق عن معمر قال عامة علم ابن عباس من ثلاثة من عمر وعلى أبى
بن كعب وقال طاوس عن ابن عباس أنه قال إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد من ثلاثين من اصحاب رسول الله ص وقال مغيرة عن الشعبى قال قيل لابن عباس أنى أصبت هذا العلم قال بلسان سؤول وقلب عقول وثبت عن عمر بن الخطاب أنه كان يجلس ابن عباس مع مشايخ الصحابة ويقول نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس وكان إذا أقبل يقول عمر جاء فتى الكهول وذو اللسان السئول والقلب العقول وثبت فى الصحيح أن عمر سأل الصحابة عن تفسير إذا جاء نصر الله والفتح فسكت بعض وأجاب بعض بجواب لم يرتضه عمر ثم سأل ابن عباس عنها فقال أجل رسول الله ص نعى إليه فقال لا أعلم منها إلا بما تعلم وأراد عمر بذلك أن يقرر عندهم جلالة قدره وكبير منزلته فى العلم والفهم وسأله مرة عن ليلة القدر فاستنبط أنها فى السابعة من العشر الأخير فاستحسنه عمر واستجاده كما ذكرنا فى التفسير
وقد قال الحسن بن عرفة حدثنا يحيى بن اليمان عن عبد الملك بن أبى سليمان عن سعيد بن جبير عن عمر أنه قال لابن عباس لقد علمت علما ما علمناه وقال الأوزاعى قال عمر لابن عباس إنك لأصبح فتياننا وجهها وأحسنهم عقلا وأفقهم فى كتاب الله عز وجل وقال مجاهد عن الشعبى عن ابن عباس قال قال لى أبى إن عمر يدنيك ويجلسك مع أكابر الصحابة فاحفظ عنى ثلاثا لا تفشين له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا يجربن عليك كذبا قال الشعبى قلت لابن عباس كل واحدة خير من ألف فقال ابن عباس بل كل واحدة خير من عشرة آلاف
وقال الواقدى حدثنا عبد الله بن الفضل بن ابى عبد الله عن أبيه عن عطاء بن يسار أن عمر وعثمان كانا يدعوان ابن عباس فيسير مع أهل بدر وكان يفتى فى عهد عمر وعثمان إلى يوم مات قلت وشهد فتح إفريقية سنة سبع وعشرين مع ابن أبى سرح وقال الزهرى عن على بن الحسين عن أبيه قال نظر أبى إلى ابن عباس يوم الجمل يمشى بين الصفين فقال أقر الله عين من له ابن عم مثل هذا وقد شهد مع على الجمل وصفين وكان أميرا على الميسرة وشهد معه قتال الخوارج وكان ممن أشار على على أن يستنيب معاوية على الشام وأن لا يعزله عنها فى بادىء الأمر حتى قال له فيما قال إن أحببت عزله فوله شهرا واعزله دهرا فأبى على إلا أن يقاتله فكان ما كان مما قد سبق بيانه ولما ترواض الفريقان على تحكيم الحكمين طلب ابن عباس أن يكون من جهة على ليكافىء عمرو بن العاص فامتنعت مذحج وأهل اليمن إلا أن يكون من جهة على أبو موسى الأشعرى وكان من أمر الحكمين ما سلف وقد استنابه على على البصرة وأقام للناس الحج فى بعض السنين فخطب بهم فى عرفات خطبة وفسر فيها سورة البقرة وفى رواية سورة النور قال من سمعه فسر ذلك تفسيرا لو سمعته الروم والترك والديلم لأسلموا وهو أول من عرف بالناس فى البصرة فكان
يصعد المنبر ليلة عرفة ويجتمع أهل البصرة حوله فيفسر شيئا من القرآن ويذكر الناس من بعد العصر إلى الغروب ثم ينزل فيصلى بهم المغرب وقد اختلف العلماء بعده فى ذلك فمنهم من كره ذلك وقال هو بدعة لم يعلمها رسول الله ص ولا أحد من أصحابه إلا ابن عباس ومنهم من استحب ذلك لأجل ذكر الله وموافقة الحجاج
وقد كان ابن عباس ينتقد على على فى بعض أحكامه فيرجع إليه على فى ذلك كما قال الامام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عكرمة أن عليا حرق ناسا ارتدوا عن الاسلام فبلغ ذلك ابن عباس فقال لو كنت أنا لم احرقهم بالنار إن رسول الله ص قال لا تعذبوا بعذاب الله بل كنت قاتلهم لقول رسول الله ص من بدل دينه فاقتلوه فبلغ ذلك عليا فقال ويح ابن عباس وفى رواية ويح ابن عباس إنه لغواص على الهنات وقد كافأه على فان ابن عباس كان يرى إباحة المتعة وأنها باقية وتحليل الحمر الانسية فقال على إنك امرؤتائه إن رسول الله ص نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الانسية يوم خيبر وهذا الحديث مخرج فى الصحيحين وغيرهما وله ألفاظ هذا من أحسنها والله سبحانه وتعالى أعلم
وقال البيهقى أنبأ أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر بن المؤمل يقول سمعت أبا نصر بن أبى ربيعة يقول ورد صعصعة بن صوحان على على بن أبى طالب من البصرة فسأله عن ابن عباس وكان على خلفه بها فقال صعصعة يا أمير المؤمنين إنه آخذ بثلاث وتارك لثلاث آخذ بقلوب الرجال إذا حدث وبحسن الاستماع إذا حدث وبأيسر الأمرين إذا خولف وترك المراء ومقارنة اللئيم وما يعتذر منه وقال الواقدى ثنا أبو بكر بن أبى سبرة عن موسى بن سعيد عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه قال ما رأيت أحدا أحضر فهما ولا ألب لبا ولا أكثر علما ولا أوسع حلما من ابن عباس ولقد رأيت عمر يدعوه للمعضلات ثم يقول عندك قد جاءتك معضلة ثم لا يجاوز قوله وإن حله لأهل بدر من المهاجرين والأنصار وقال الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال قال عبد الله بن مسعود لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عشره منا أحد وكان يقول نعم ترجمان القرآن ابن عباس وعن ابن عمر أنه قال ابن عباس أعلم الناس بما أنزل الله على محمد ص
وقال محمد بن سعد حدثنا محمد بن عمر حدثنى يحيى بن العلاء عن يعقوب بن زيد عن ابيه قال سمعت جابر بن عبد الله يقول حين بلغه موت ابن عباس وصفق باحدى يديه على الاخرى مات اليوم أعلم الناس وأحلم الناس وقد أصيبت به هذه الأمة لا ترتق وبه إلى يحيى بن العلاء عن عمر بن عبد الله عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال لما مات ابن عباس قال رافع ابن خديج مات اليوم من كان يحتاج إليه من بين المشرق والمغرب في العلم قال الواقدى وحدثنى
أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن عمرو بن أبى عمرو عن عكرمة قال سمعت معاوية يقول مات والله افقه من مات ومن عاش وروى ابن عساكر عن ابن عباس قال دخلت على معاوية حين كان الصلح وهو أول ما التقيت أنا وهو فاذا عنده أناس فقال مرحبا بابن عباس ما تحاكت الفتنة بينى وبين أحد كان أعز على بعدا ولا أحب إلى قربا الحمد لله الذى أمات عليا فقلت له إن الله لا يذم فى قضائه وغير هذا الحديث أحسن منه ثم قلت له أحب أن تعفينى من ابن عمى وأعفيك من ابن عمك قال ذلك لك وقالت عائشة وأم سلمة حين حج ابن عباس بالناس هو أعلم الناس بالمناسك وقال ابن مبارك عن داود بن أبى هند عن الشعبى قال ركب زيد بن ثابت فأخذ ابن عباس بركابه فقال لا تفعل يا ابن عم رسول الله ص قال هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا فقال زيد أنى يداك فأخرج يديه فقبلهما فقال هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا
وقال الواقدى حدثنى داود بن هند عن سعيد بن جبير سمعت ابن المسيب يقول ابن عباس اعلم الناس وحدثنى عبد الرحمن بن ابى الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عتبة قال كان ابن عباس قد فات الناس بخصال بعلم ما سبق إليه وفقه فيما احتيج إليه من رأيه وحلم ونسب ونائل وما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث النبى ص منه ولا بقضاء أبى بكر وعمر وعثمان منه ولا أفقه فى رأى منه ولا أعلم بشعر ولا عربية ولا تفسير القرآن ولا بحساب ولا بفريضة منه ولا أعلم فيما مضى ولا أثقب رأيا فيما احتيج إليه منه ولقد كان يجلس يوما ما يذكر فيه إلا الفقه ويوما ما يذكر فيه إلا التأويل ويوما ما يذكر فيه إلا المغازى ويوما الشعر ويوما أيام العرب وما رأيت عالما قط جلس إليه إلا خضع له ولا وجدت سائلا سأله إلا وجد عند ؟ علما قال وربما حفظت القصيدة من فيه ينشدها ثلاثين بيتا وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت مثل ابن عباس قط وقال عطاء ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس أكثر فقها ولا أعظم هيبة أصحاب القرآن يسألونه وأصحاب العربية يسألونه وأصحاب الشعر عنه يسألونه فكلهم يصدر فى واد أوسع
وقال الواقدى حدثنى بشر بن أبى سليم عن ابن طاوس عن ابيه قال كان ابن عباس قد يسبق على الناس في العلم كما تسبق النخلة السحوق على الودى الصغار وقال ليت بن أبى سليم قلت لطاوس لم لزمت هذا الغلام يعنى ابن عباس وتركت الأكابر من الصحابة فقال إنى رأيت سبعين من الصحابة إذا تماروا فى شىء صاروا إلى قوله وقال طاوس أيضا ما رأيت أفقه منه قال وما خالفه أحد قط فتركه حتى يقرره وقال على بن المدينى ويحيى بن معين وأبو نعيم وغيرهم عن سفيان بن عيينة عن ابن نجيج عن مجاهد قال ما رأيت مثله قط ولقد مات يوم مات وانه لحبر هذه الأمة يعنى ابن عباس وقال أبو بكر بن أبى شيبة وغيره عن أبى أسامة عن الأعمش
عن مجاهد قال كان ابن عباس أمدهم قامة وأعظمهم جفنة وأوسعهم علما وقال عمرو بن دينار ما رأيت مجلسا أجمع لكل خير من مجلسه يعنى ابن عباس الحلال والحرام وتفسير القرآن والعربية والشعر والطعام وقال مجاهد ما رأيت أعرب لسانا من ابن عباس وقال محمد بن سعد ثنا عفان بن مسلم ثنا سليم بن أخضر عن سليمان التيمى وهو ممن ارسله الحكم بن أديب إلى الحسن سأله عن أول من جمع بالناس فى هذا المسجد يوم عرفه قال ابن عباس وكان رجلا مثجى ؟ أحسب فى الحديث كثير العلم وكان يصعد المنبر فيقرأ سورة البقرة ويفسرها آية آية وقد روى من وجه آخر عن الحسن البصرى نحوه وقال عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينورى روى سفيان عن أبى بكر الهذلى عن الحسن قال كان ابن عباس أول من عرف بالبصرة صعد المنبر فقرأ البقرة وآل عمران ففسرهما حرفا حرفا مثجى قال ابن قتيبة مثجى من الثج وهو السيلان قال تعالى وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا وقيل كثيرا بسرعة وقال يونس بن بكير حدثنا أبو حمزة الثمالى عن أبي صالح قال لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان لها به الفخر لقد رأيت الناس اجتمعوا على بابه حتى ضاق بهم الطريق فما كان أحد يقدر أن يجىء ولا يذهب قال فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه فقال لى ضع لى وضوءا قال فتوضأ وجلس وقال اخرج فقل لهم من كان يريد ان يسأل عن القرآن وحروفه وما أريد منه فليدخل قال فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شىء إلا أخبرهم عنه وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج فقل من أراد أن يسأل عن الحلال والحرام والفقه فليدخل قال فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شىء إلا أخبرهم به وزادهم مثله أو أكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج فقل من كان يريد أن يسأل عن الفرائض وما أشبهها فليدخل فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شىء إلا أخبرهم وزادهم مثله أو أكثر ثم قال إخوانكم فخرجوا ثم قال اخرج من كان يريد أن يسأل عن العربية والشعر والغريب من الكلام فليدخل فخرجت فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة فما سألوه عن شىء إلا أخبرهم به وزادهم مثله ثم قال إخوانكم فخرجوا قال أبو صالح فلوا أن قريشا كلها فخرت بذلك لكان فخرا فما رأيت مثل هذا لأحد من الناس
وقال طاووس وميمون بن مهران ما رأينا أورع من ابن عمر ولا أفقه من ابن عباس قال ميمون وكان ابن عباس أفقههما وقال شريك القاضى عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق قال كنت إذا رأيت ابن عباس قلت أجمل الناس فاذا نطق قلت أفصح الناس فاذا تحدث
قلت أعلم الناس وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الحارث عن عكرمة قال كان ابن عباس أعلمهما بالقرآن وكان على أعلمهما بالمبهمات وقال إسحاق بن راهويه إنما كان كذلك لأن ابن عباس كان قد أخذ ما عند على من التفسير وضم إلى ذلك ما أخذه عن أبى بكر وعمر وعثمان وأبى كعب وغيرهم من كبار الصحابة مع دعاء رسول الله ص له أن يعلمه الله الكتاب وقال أبو معاوية عن الأعمش عن ابى وائل شقيق بن سلمة قال خطب ابن عباس وهو على الموسم فافتتح سورة البقرة فجعل يقرؤها ويفسرها فجعلت أقول ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثله لو سمعته فارس والروم لأسلمت وقد روى أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبى النجود عن أبى وائل أن ابن عباس حج بالناس عام قتل عثمان فقرأ سورة النور وذكر نحو ما تقدم فلعل الأول كان فى زمان على فقرأ فى تلك الحجة سورة البقرة وفى فتنة عثمان سورة النور والله أعلم
وقد روينا عن ابن عباس أنه قال أنا من الراسخين فى العلم الذين يعلمون تأويله وقال مجاهد عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أقف عند كل آية فأسأل عنها وروى عنه أنه قال أربع من القرآن لا أدرى ما به جىء الأواه والحنان والرقيم والغسلين وكل القرآن أعلمه إلا هذه الأربع وقال ابن وهب وغيره عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن ابى يزيد قال كان ابن عباس إذا سئل عن مسألة فان كانت فى كتاب الله قال بها وان لم تكن وهى فى السنة قال بها فإن لم يقلها رسول الله ص ووجدها عن أبى بكر وعمر قال بها وإلا اجتهد رأيه وقال يعقوب بن سفيان ثنا أبو عاصم وعبد الرحمن بن الشعبى عن كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة قال شتم رجل ابن عباس فقال له إنك لتشتمنى وفى ثلاث خصال إنى لآتى على الآية من كتاب الله فأود ان الناس علموا منها مثل الذى أعلم وإنى لأسمع بالحاكم من حكام المسليمن يقضى بالعدل ويحكم بالقسط فأفرح به وأدعو إليه ولعلى لا أقاضى إليه ولا أحاكم أبدا وإنى لأسمع بالغيث يصيب الأرض من أرض المسلمين فأفرح به ومالى بها من سائمة ابدا ورواه البيهقى عن الحاكم عن الأصم عن الحسن بن مكرم عن يزيد بن هارون عن كهمس به وقال ابن أبى ملليكة صحبت ابن عباس من المدينة إلى مكة وكان يصلى ركعتين فاذا نزل قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر فى ذلك من النشيج والنحيب ويقرأ وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد وقال الأصمعى عن المعتمر بن سليمان عن شعيب بن درهم قال كان فى هذا المكان وأومأ إلى مجرى الدموع من خديه يعنى خدى ابن عباس مثل الشراك البالى من البكاء وقال غيره كان يصوم يوم الأثنين والخميس وقال أحب ان يرتفع عملى وأنا صائم وروى هاشم وغيره عن على بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس ان ملك الروم كتب إلى معاوية يسأله عن احب الكلام
إلى الله عز وجل ومن أكرم العباد على الله عز وجل ومن أكرم الاماء على الله عز وجل وعن أربعة فيهم الروح فلم يركضوا فى رحم وعن قبر سار بصاحبه وعن مكان فى الأرض لم تطلع فيه الشمس إلا مرة واحدة وعن قوس قزح ما هو وعن المجرة فبعث معاوية فسأل ابن عباس عنهن فكتب ابن عباس إليه أما أحب الكلام إلى الله فسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله وأكرم العباد على الله آدم خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شىء وأكرم الاماء على الله مريم بنت عمران وأما الأربعة اللذين لم يركضوا فى رحم فآدم وحواء وعصى موسى وكبش إبراهيم الذى فدى به إسماعيل وفى رواية وناقة صالح وأما القبر الذى سار بصاحبه فهو حوت يونس وأما المكان الذى لم تصبه الشمس الا مرة واحدة فهو البحر لما انفلق لموسى حتى جاز بنوا إسرائيل فيه وأما قوس قزح فامان لأهل الأرض من الغرق والمجرة باب فى السماء وفى رواية الذى ينشق منه فلما قرأ ملك الروم ذلك أعجبه وقال والله ما هى من عند معاوية ولا من قوله وإنما هى من عند أهل النبى من وقد ورد هذه الاسئولة روايات كثيرة فيها وفى بعضها نظر والله أعلم

عدد المشاهدات *:
30466
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ذكر صفة أخرى لرؤيته جبريل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ذكر صفة أخرى لرؤيته جبريل لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1