اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 21 رجب 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

الجنة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء العاشر
خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان
خالد بن عبدالله بن يزيد
خالد بن عبدالله بن يزيد
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ابن أسد بن كرز بن عامر بن عبقري أبوالهيثم البجلي القسري الدمشقي أمير مكة والحجاز للوليد ثم لسليمان وأمير العراقين لهشام خمس عشرة سنة قال إبن عساكر كانت داره بدمشق في مربعة القز وتعرف اليوم بدار الشريف اليزيدي وإليه ينسب الحمام الذي داخل باب توما روى عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له
يا أسد أتحب الجنة قال نعم قال فأحب للمسلمين ما تحب لنفسك رواه أبو يعلى عن عثمان بن ابي شيبة عن هيثم عن سيار من أبي الحكم أنه سمعه على المنبر يقول ذلك وممن روى عنه إسماعيل بن أوسط وإسماعيل بن أبي خالد وجبيب بن ابي حبيب وحميد الطويل وروى أنه روى عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكفير المرض الذنوب وكانت أمه نصرانية وذكره أبو بكر بن عياش في الأشراف فيمن أمه نصرانية وقال المدائني أول ما عرف من رياسته أنه وطأ صبيا بدمشق بفرسه فحمله فأشهد طائفة من الناس أنه هو صاحبه فإن مات فعليه ديته وقد استنابه الوليد على الحجاز من سنة تسع وثمانين إلى أن توفي الوليد ثم سليمان وفي سنة ست ومائة استنابه هشام على العراق إلى سنة عشرين ومائة وسلمه إلى يوسف بن عمر الذي ولاه مكانه فعاقبه وأخذ منه أموالا ثم أطلقه وأقام بدمشق إلى المحرم من هذه السنة فسلمه الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر يستخلص منه خمسين ألف ألف فمات تحت
العقوبة البليغة كسر قدميه ثم ساقيه ثم فخديه ثم صدره فمات ولا يتكلم كلمة واحدة ولا تأوه حتى خرجت روحه رحمه الله
قال الليثي عن أبيه حطب خالد القسري يوما فأرتج عليه فقال أيها الناس إن هذا الكلام يجيء أحيانا ويغرب أحيانا فيتسبب عند مجيئه سببه ويتعذر عند عزوبه مطلبه وقد يرد إلى السليط بيانه ويثيب إلى الحصر كلامه وسيعود الينا ما تحبون ونعود لكم كما تريدون وقال الاصمعي وغيره خطب خالد القسرى يوما بواسط فقال ياأيها الناس تنافسوا في المكارم وسارعوا إلى المغانم واشتروا الحمد بالجود ولا تكتسبوا بالمطل ذما ولا تعتدوا بمعروف لم تعجلوه ومهما تكن لأحد منكم نعمة عند أحد لم يبلغ شكرها فالله أحسن له جراء وأجزل عطاء وأعلموا أن حوائج الناس اليكم نعم فلا تملوها فتحول نقما فإن أفضل المال ما كسب أجرا وأورث ذكرا ولو رأيتم المعروف لرأيتموه رجلا حسنا جميلا يسر الناس إذا نظروا إليه ويفوق العالمين ولو رأيتم البخل لرأيتموه رجلا مشوها قبيحا تنفرمنه القلوب وتغض دونه الابصار إنه من جاد ساد ومن بخل ذل وأكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ومن عفا عن قدرة وأفضل الناس من وصل عن قطيعة ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته والفروع عند مغارسها تنمو وبأصولها تسمو وروى الأصمعي عن عمر إبن الهيثم أن أعرابيا قدم على خالد فأنشده قصيدة امتدحه بها يقول فيها
اليك إبن كرز الخير أقبلت راغبا * لتجبر مني ما وها وتبددل
إلى الماجد البهلول ذي الحلم والندى * وأكرم خلق الله فرعا ومحتد
إذا ما أناس قصروا بفعالهم * نهضت فلم تلقى هنالك مفقدا
فيالك بحرا يغمر الناس موجه * إذا يسأل المعروف جاش وأزابدا
بلوت إبن عبدالله في كل موطن * فألفيت خير الناس نفسا وأمجدا
فلو كان في الدنيا من الناس خالد * لجود بمعروف لكنت مخلدا
فلا تحرمني منك ما قد رجوته * فيصبح وجهي كالح اللون أربدا
قال فحفظها خالد فلما إجتمع الناس عند خالد قام الأعرابي ينشدها فابتدره إليها خالد فأنشدها قبله وقال أيها الشيخ إن هذا شعر قد سبقناك إليه فنهض الشيخ فولى ذاهبا فاتبعه خالد من يسمع ما يقول فإذا هو ينشد هذه الأبيات
ألا في سبيل الله ما كنت أرتجي * لديه وما لاقيت من نكد الجهد
دخلت على بحر يجود بماله * ويعطي كثير المال في طلب الحمد
فخالفني الجد المشوم لشقوتي * وقاربني نحسي وفارقني سعدي
فلو كان لي رزق لديه لنلته * ولكن أمر من الواحد الفرد
فرده إلى خالد وأعلمه بما كان يقول فأمر له بعشرة الآف درهم وقال الأصمعي سأل أعرابي خالدا القسري أن يملأ له جرابه دقيقا فأمر بملئه له دراهم فقيل للأعرابي حين خرج ما فعل معك فقال سألته بما أشتهي فأمر لي بما يشتهي هو وقال بعضهم بينما خالد يسير في موكبه إذ تلقاه أعرابي فسأله أن يضرب عنقه فقال ويحك ولم أقطعت السبيل أأخرجت يدا من طاعة فكل ذلك يقول لا قال فلم قال من الفقر والفاقة فقال سل حاجتك قال ثلاثين ألفا فقال خالد ما ربح أحد مثل ما ربحت اليوم إني وضعت في نفسي أن يسألني مائة ألف فسأل ثلاثين فربحت سبعين ارجعوا بنا اليوم وأمر له بثلاثين ألفا وكان إذا جلس يوضع المال بين يديه ويقول إن هذه الأموال ودائع لابد من تفرقتها وسقط خاتم لجاريته رابعه يساوي ثلاثين الفا في بالوعة الدار فسألت أن تؤتى بمن يخرجه فقال إن يدك أكرم على من أن تلبسه بعدما صار إلى هذا الموضع القذر وأمر لها بخمسة ألاف دينار بدله وقد كان لرابعه هذه من الحلي شيء عظيم من جملة ذلك ياقوتة وجوهرة كل واحده بثلاثة وسبعين ألف دينار
وقد روى البخاري في كتاب أفعال العباد وابن أبي حاتم في كتاب السنة وغير واحد ممن صنف في كتب السنة أن خالد بن عبدالله القسري خطب الناس في عيد أضحى فقال أيها الناس ضحوا يقبل الله ضحاياكم فاني مضح بالجعد بن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا ثم نزل فذبحه في أصل المنبر قال غير واحد من الأئمة كان الجعد بن درهم من أهل الشام وهو مؤدب مروان الحمار ولهذا يقال له مروان الجعدي فنسب إليه وهو شيخ الجهم بن صفوان الذي تنسب إليه الطائفة الجهمية الذين يقولون إن الله في كل مكان بذاته تعإلى الله عما يقولون علوا كبيرا وكان الجعد بن درهم قد تلقى هذا المذهب الخبيث عن رجل يقال له أبان بن سمعان وأخذه أبان عن طالوت إبن أخت لبيد إبن أعصم عن خاله لبيد بن أعصم اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم في مشط وماشطه وجف طلعة ذكر له وتحت راعوفة ببئر ذي اروان الذي كان ماؤها نقاعة الحناء وقد ثبت الحديث بذلك في الصحيحين وغيرهما وجاء في بعض الأحاديث أن الله تعإلى أنزل بسبب ذلك سورتي المعوذتين
وقال أبو بكر بن أبي خثيمة حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي سمعت أبا بكر بن عياش قال رأيت خالد القسري حين أتى بالمغيرة وأصحابه وقد وضع له سرير في المسجد فجلس عليه ثم أمر برجل من أصحابه فضرب عنقه ثم قال للمغيرة أحيه وكان المغيرة يزعم أنه يحيى الموتى فقال له والله أصلحك الله ما أحيي الموتى قال لتحيينه أو لأضربن عنقك قال والله ما أقدر على ذلك ثم أمر
بطن قصب فأضرموا فيه نارا ثم قال للمغيره أعتقه فأبى فعدا رجل من أصحابه فأعتقه قال أبو بكر فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة قال خالد هذا والله أحق بالرياسة منك ثم قتله وقتل أصحابه وقال المدائني أتى خالد بن عبدالله برجل تنبأ بالكوفة فقيل له ما علامة نبوتك قال قد نزل علي قرآن إنا أعطياك الكماهر فصل لربك ولا تجاهر ولا تطع كل كافر وفاجر فأمر به فصلب فقال وهو يصلب إنا أعطيناك العمود فصل لربك على عود فأنا ضامن لك ألا تعود وقال المبرد أتى خالد بشاب قد وجد في دار قوم وادعى عليه السرقة فسأله فاعترف فأمر بقطع يده فتقدمت حسنا فقالت
أخالد قد أوطأت والله عثرة * وما العاشق المسكين فينا بسارق
أقر بما لم يحنه غير أنه * رأى القطع أولى من فضيحة عاشق
فأمر خالد بإحضار أبيها فزوجها من ذلك الغلام وأمهرها عنه عشرة آلاف درهم وقال الاصمعي دخل أعرابي على خالد فقال إني قد مدحتك ببيتين ولست أنشدهما إلا بعشرة آلاف وخادم فقال نعم فأنشأ يقول
لزمت نعم حتى كأنك لم تكن * سمعت من الأشياء شيئا سوى نعم
وأنكرت لا حتى كأنك لم تكن * سمعت بها في سالف الدهر والأمم
قال فأمر له بعشرة الآف درهم وخادم يحملها قال ودخل عليه أعرابي فقال له سل حاجتك فقال مائة الف فقال أكثرت حط منها قال أضع تسعين ألفا فتعجب من خالد فقال أيها الأمير سألتك على قدرك ووضعت على قدري فقال له لن تغلبني أبدا وأمر له بمائة الف قال ودخل عليه أعرابي فقال إني قد قلت فيك شعرا وأنا أستصغره فيك فقال قل فأنشأ يقول
تعرضت لي بالجود حتى نعشتني * وأعطيتني حتى ضننتك تلعب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى * حليف الندى ماللندى عنك مذهب
فقال سل حاجتك قال علي خمسون ألف دينار فقال قد أمرت لك بها وأضعفتها لك فأعطاه مائة ألف قال أبو الطيب محمد بن اسحاق بن يحيى الوساى دخل أعربي على خالد القسري فأنشده
كتبت نعم ببابك فهي تدعو * اليك الناس مسفرة النقاب
وقلت للاعليك بباب غيري * فانك لن ترى أبدا ببابى
قال فأعطاه على كل بيت خمسين الفا وقد قال فيه إبن معين كان رجل سوء يقع في علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وذكر الأصمعي عن أبيه أن خالدا حفر بئرا بمكه أدعى فضلها على زمزم وله في رواية عنه
تفضيل الخليفة على الرسول وهذا كفر إلا أن يريد بكلامه غير ما يبدو منه والله أعلم
والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه فإنه كان قائما في إطفاء الضلال والبدع كما قدمنا من قتله للجعد إبن درهم وغيره من أهل الإلحاد وقد نسب إليه صاحب العقد أشياء لا تصح لأن صاحب العقد كان فيه تشيع شنيع ومغالاة في أهل البيت وربما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيع وقد أغتر به شيخنا الذهبي فمدحه بالحفظ وغيره
وقد ذكر إبن جرير وابن عساكر وغيرهما أن الوليد بن يزيد كان قد عزم على الحج في إمارته فمن نيته أن يشرب الخمر على ظهر الكعبة فلما بلغ ذلك جماعة من الأمراء اجتمعوا على قتله وتولية غيره من الجماعة فحذر خالد أمير المؤمنين منهم فسأله أن يسميهم فأبى عليه فعاقبه عقابا شديدا ثم بعت به إلى يوسف بن عمر فعاقبه حتى مات شر قتله وأسوئها وذلك في محرم من هذه السنة أعني سنة ست وعشرين ومائة وذكره القاضي إبن خلكان في الوفيات وقال كان متهما في دينه وقد بنى لأمة كنيسة في داره قال فيه بعض الشعراء وقال صاحب الأعيان كان في نسبه يهود فانتموا إلى القرب وكان يقرب من شق وسطيح قال القاضي إبن خلكان وقد كانا ابني خالة وعاش كل منهما ستمائة وولدا في يوم واحد وذلك يوم ماتت طريفة بنت الحر بعدما تفلت في فم كل منهما وقالت إنه سيقوم مقامي في الكهانة ثم ماتت من يومها
وممن توفي في هذه السنة جبلة بن سحيم ودارج أبو السمح وسعيد بن مسروق في قول وسليمان إبن حبيب المحاربى قاضي دمشق وعبد الرحمن بن قاسم شيخ مالك وعبيدالله بن أبي يزيد وعمرو بن دينار وقد ذكرنا تراجمهم في كتاب التكميل

عدد المشاهدات *:
11154
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : خالد بن عبدالله بن يزيد
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  خالد بن عبدالله بن يزيد لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى