اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم
برنامج مراجعة القرآن الكريم
برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الثلاثاء 16 شوال 1443 هجرية
صلاة الخسوف

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

لا اله الا الله

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :


Safha Test

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الحادي عشر
خلافة المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد
ثم دخلت سنة تسع وثلاثمائة
ترجمة الحلاج
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
ونحن نعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يكن قاله أو نتحمل عليه في أقواله وأفعاله فنقول هو الحسين ابن منصور بن محمي الحلاج أبو مغيث ويقال أبو عبدالله كان جده مجوسيا اسمه محمي من أهل فارس من بلدة يقال لها البيضاء ونشأ بواسط ويقال بتستر ودخل بغداد وتردد إلى مكة وجاور بها في وسط المسجد في البرد والحر مكث على ذلك سنوات متفرقة وكان يصابر نفسه ويجاهدها ولا يجلس إلا تحت السماء في وسط المسجد الحرام ولا يأكل إلا بعض قرص ويشرب قليلا من الماء معه وقت الفطور مدة سنة كاملة وكان يجلس على صخرة في شدة الحر في جبل أبي قبيس وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية كالجنيد بن محمد وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النوري قال الخطيب البغدادي والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وأبى أن يعده فيهم وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصر أباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه حتى قال ابن خفيف الحسين بن منصور عالم رباني وقال أبو عبدالرحمن السلمي واسمه محمد بن الحسين سمعت إبراهيم ابن محمد النصر اباذي وعوتب في شيء حكى عن الحلاج في الروح فقال للذي عاتبه إن كان بعد النبيين والصديقين موحد فهو الحلاج قال أبو عبدالرحمن وسمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت الشبلي يقول كنت أنا والحسين بن منصور شيئا واحدا إلا أنه أظهر وكتمت وقد روى عن الشبلي من وجه آخر أنه قال وقد رأى الحلاج مصلوبا ألم أنهك عن العالمين قال الخطيب والذين نفوه من الصوفية نسبوه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقيدته وعقده قال وله إلى
الآن أصحاب ينسبون إليه ويغالون فيه ويغلون وقد كان الحلاج في عبارته حلو المنطق وله شعر على طريقة الصوفية قلت لم يزل الناس منذ قتل الحلاج مختلفين في أمره فأما الفقهاء فحكى عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله وأنه قتل كافرا وكان كافرا ممخرقا مموها مشعبذا وبهذا قال أكثر الصوفية فيه ومنهم طائفة كما تقدم أجملوا القول فيه وغرهم ظاهره ولم يطلعوا على باطنه ولا باطن قوله فإنه كان في ابتاء أمره فيه تعبد وتأله وسلوك ولكن لم يمكن له علم ولا بنى أمره وحاله على تقوى من الله ورضوان فلهذا كان ما يفسده أكثر مما يصلحه وقال سفيان بن عيينة من فسد من علمائنا كان فيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا كان فيه شبه من النصارى ولهذا دخل على الحلاج الحلول والاتحاد فصار من أهل الانحلالل والانحراف وقد روى من وجه أنه تقلبت به الأحوال وتردد إلى البلدان وهو في ذلك كله يظهر للناس أنه من الدعاة إلى الله عز وجل وصح أنه دخل إلى الهند وتعلم بها السحر وقال أدعو به إلى الله وكان أهل الهند يكاتبونه بالمغيث أي أنه من رجال الغيث ويكاتبه أهل سركسان بالمقيت ويكاتبه أهل خراسان بالمميز وأهل فارس بأبي عبدالله الزاهد وأهل خوزستان بأبي عبدالله الزاهد حلاج الأسرار وكان بعض البغاددة حين كان عندهم يقولون له المصطلم وأهل البصرة يقولون له المحير ويقال إنما سماه الحلاج أهل الأهواز لأنه كان يكاشفهم عن ما في ضمائرهم وقيل لأنه مرة قال لحلاج اذهب لي في حاجة كذا وكذا فقال إني مشغول بالحلج فقال اذهب فأنا أحلج عنك فذهب ورجع سريعا فإذا جميع ما في ذلك المخزن قد حلجه يقال إنه أشار بالمرود فامتاز الحب عن القطن وفي صحة هذا ونسبته إليه نظر وإن كان قد جرى مثل هذا فالشياطين تعين أصحابها ويستخدمونهم وقيل لأن أباه كان حلاجا ومما يدل على ا نه كان ذا حلول في بدء أمره أشياء كثيرة منها شعره في ذلك فمن ذلك قوله
جبلت روحك في روحي كما * يجبل العنبر بالمسك الفنق
فإذا مسك شيء مسني * وإذا أنت أنا لا نفترق
وقوله * مزجت روحك في روحي كما
تمزج الخمرة بالماء الزلال
فإذا مسك شيء مسني * فإذا أنت أنا في كل حال
وقوله أيضا * قد تحققتك في سر
ي فخاطبك لساني
فاجتمعنا لمعان * وافترقنا لمعان
إن يكن غيبتك التعظي * م عن لحظ العيان
فلقد صيرك الوج * د من الأحشاء دان
وقد أنشد لابن عطاء قول الحلاج
أريدك لا أريدك للثواب * ولكني أريدك للعقاب
وكل مآربي قد نلت منها * سوى ملذوذ وجدي بالعذاب
فقال بانن عطاء قال هذا ما تزايد به عذاب الشغف وهيام الكلف واحتراق الأسف فإذا صفا ووفا علا إلى مشرب عذب وهاطل من الحق دائم سكب وقد أنشد لأبي عبدالله بن خفيف قول الحلاج
سبحان من أظهر ناسوته * سرسنا لاهوته الثاقب
ثم بدا في خلقه ظاهرا * في صورة الآكل والشارب
حتى قال عاينه خلقه * كلحظة الحاجب بالحاجب
فقال ابن خفيف علا من يقول هذا لعنه الله فقيل له إن هذا من شعر الحلاج فقال قد يكون مقولا عليه وينسب إليه أيضا
أوشكت تسأل عني كيف كنت * وما لاقيت بعدك من هم وحزن
لا كنت لا كنت إن كنت أدري كيف كنت * ولا لا كنت أدري كيف لم أكن
قال ابن خلكان ويروى لسمنون لا للحلاج ومن شعره أيضا قوله
متى سهرت عيني لغيرك أو بكت * فلا أعطيت ما أملت وتمنت
وإن أضمرت نفسي سواك فلا زكت * رياض المنى من وجنتيك وجنت
ومن شعره أيضا * دنيا تغالطني كأن
ي لست أعرف حالها
حظر المليك حرامها * وأنا أحتميت حلالها
فوجدتها محتاجة * فوهبت لذتها لها
وقد كان الحلاج يتلون في ملابسه فتارة يلبس لباس الصوفية وتارة يتجرد في ملابس زرية وتارة يلبس لباس الأجناد ويعاشر أبناء الأغنياء والملوك والأجناد وقد رآه بعض أصحابه في ثياب رثة وبيده ركوة وعكازة وهو سائح فقال له ما هذه الحالة يا حلاج فأنشأ يقول
لئم أمسيت في ثوبي عديم * لقد بليا على حر كريم
فلا يغررك أن أبصرت حالا * مغيرة عن الحال القديم
فلي نفس ستتلف أو سترقى * لعمرك بي إلى أمر جسيم
ومن مستجاد كلامه وقد سأله رجل أن يوصيه بشيء ينفعه الله به فقال عليك نفسك إن لم تشغلها بالحلق وإلآ شغلتك عن الحق وقال له الرجل عظني فقال كن مع الحق بحكم ما أوجب
وروى الخطيب بسنده إليه أنه قال علم الأولين وألاخرين مرجعه إلى أربع كلمات حب الجليل وبغض القليل واتباع التنزيل وخوف التحويل قلت وقد أخطأ الحلاج في المقامين الأخيرين فلم يتبع التنزيل ولم يبق على الاستقامة بل تحول عنها إلى الإعوجاج والبدعة والضلالة نسأل الله العافية وقال أبو عبدالرحمن السلمي عن عمرو بن عثمان المكي أنه قال كنت أماشي الحلاج في بعض أزقة مكة وكنت أقرأ القرآن فسمع قراءتي فقال يمكنني أن أقول مثل هذا ففارقته قال الخطيب وحدثني مسعود بن ناصر أنبأنا ابن باكوا الشيرازي سمعت أبا زرعة الطبري يقول الناس فيه يعني حسين بن منصور الحلاج بين قبول ورد ولكن سمعن محمد بن يحيى الرازي يقول سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول لو قدرت عليه لقتلته بيدي فقلت له إيش الذي وجد الشيخ عليه قال قرأت آية من كتاب الله فقال يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به قال أبو زرعة الطبري وسمعت أبا يعقوب الأقطع يقول زوجت ابنتي من الحسين الحلاج لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده فبان لي منه بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر قلت كان تزويجه إياها بمكة وهي أم الحسين بنت أبي يعقوب الأقطع فأولدها ولده أحمد بن الحسين بن منصور وقد ذكر سيرة أبيه كما ساقها من طريق الخطيب وذكر أبو القاسم القشيري في رسالته في باب حفظ قلوب المشايخ أن عمرو بن عثمان دخل على الحلاج وهو بمكة وهو يكتب شيئا في أوراق فقال له ما هذا فقال هو ذا أعارض القرآن قال فدعا عليه فلم يفلح بعدها وأنكر على أبي يعقوب الأقطع تزويجه إياه ابنته وكتب عمرو بن عثمان إلى الآفاق كتبا كثيرة يلعنه فيها ويحذر الناس منه فشرد الحلاج في البلاد فعاث يمينا وشمالا وجعل يظهر أنه يدعو إلى الله ويستعين بأنواع من الحيل ولم يزل ذلك دأبه وشأنه حتى أحل الله به بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين فقتله بسيف الشرع الذي لا يقع إلا بين كتفي زنديق والله أعدل من أن يسلطه على صديق كيف وقد تهجم على القرآن العظيم وقد أراد معارضته في البلد الحرام حيث نزل به جبريل وقد قال تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ندقه من عذاب أليم ولا إلحاد أعظم من هذا وقد أشبه الحلاج كفار قريش في معاندتهم كما قال تعالى عنهم وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين

عدد المشاهدات *:
31753
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ترجمة الحلاج
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ترجمة الحلاج لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى


@designer
1