اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الجمعة 21 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الحادي عشر
خلافة المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد
ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة
ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فيها كان مقتل المقتدر بالله الخليفة وكان سبب ذلك أن مؤنسا الخادم خرج من بغداد في المحرم منها مغاضبا الخليفة في ممالكيه وحشمه متوجها نحو الموصل ورد من أثناء الطريق مولاه يسري إلى المقتدر ليستعلم له أمره وبعث معه رسالة يخاطب بها أمير المؤمنين ويعاتبه في أشياء فلما وصل أمر الوزير وهو الحسين بن القاسم وكان من أكبر أعداء مؤنس بأن يؤديها فامتنع من أدائها إلا إلى الخليفة فأحضره بين يديه وأمره بأن يقولها للوزير فامتنع وقال ما أمرني بهذا صاحبي فشتمه الوزير وشتم صاحبه مؤنسا وأمر بضربه ومصادرته بثلثمائة ألف دينار وأخذ خطه بها وأمر بنهب داره ثم أمر الوزير بالقبض على أقطاع مؤنس وأملاكه وأملاك من معه فحصل من ذلك مال عظيم وارتفع أمر الوزير عند المقتدر ولقبه عميد الدولة وضرب اسمه على الدراهم والدنانير وتمكن من الأمور جدا فعزل وولى وقطع ووصل اياما يسيرة وفرح بنفسه حينا قليلا وأرسل إلى هارون بن عريب في الحال وإلى محمد بن ياقوت يستحضرهما إلى الحضرة عوضا عن مؤنس فصمم المظفر مؤنس في سيره فدخل الموصل وجعل يقول لأمراء الأعراب إن الخليفة قد ولاني الموصل وديار ربيعة فالتف عليه منهم خلق كثير وجعل ينفق فيهم الأموال الجزيلة وله وهل إليهم قبل ذلك أيادي سابغة وقد كتب الوزير إلى آل حمدان وهم ولاه الموصل وتلك النواحي يأمرهم بمحاربته فركبوا إليه في ثلاثين ألفا وواجههم مؤنس في ثمانمائة من ممالكيه وخدمه فهزمهم ولم يقتل منهم سوى رجل واحد يقال له داود وكان من أشجعهم وقد كان مؤنس رباه وهو صغير ودخل مؤنس الموصل فقصدته العساكر من كل جانب يدخلون في طاعته لإحسانه إليهم قبل ذلك من بغداد والشام ومصر والأعراب حتى صار في جحافل من الجنود وأما الوزير المذكور فإنه ظهرت خيانته وعجزه فعزله المقتدر في ربيع الآخر منها وولى مكانه الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات وكان آخر وزراء المقتدر وأقام مؤنس بالموصل تسعة أشهر ثم ركب في الجيوش في شوال قاصدا بغداد ليطالب المقتدر بأرزاق الأجناد وإنصافهم فسار وقد بعث بين يديه الطلائع حتى جاء فنزل بباب الشماسية ببغداد وقابله عنده ابن ياقوت وهاون بن عريب عن كره منه وأشير على الخليفة أن يستدين من والدته مالا ينفقه في الأجناد فقال لم يبق عندها شيء وعزم الخليفة على الهرب إلى واسط وأن يترك بغداد إلى مؤنس حتى يراجع أمر الناس ثم يعود إليها فرده عن ذلك ابن ياقوت وأشار بمواجهته لمؤنس وأصحابه فإنهم متى رأوا الخليفة هربوا كلهم إليه وتركوا
مؤنسا فركب وهو كارة وبين يديه الفقهاء ومعهم المصاحف المنشورة وعليه البردة والناس حوله فوقف على تل عال بعيد من المعركة ونودي في الناس من جاء برأس فله خمسة دنانير ومن جاء بأسير له عشرة دنانير ثم بعث إلى أمراؤه يعزمون عليه أن يتقدم فامتنع من التقدم إلى محل المعركة ثم ألحوا عليه فجاء بعد تمنع شديد فما وصل اليهم حتى انهزموا وفروا راجعين ولم يلتفتوا إليه ولا عطفوا عليه فجاء بعد تمنع شديد فما وصل إليهم حتى انهزموا وفروا راجعين ولم يلتفتوا إليه ولا عطفوا عليه فكان أول من لقيه من أمراء مؤنس علي بن بليق فلما رآه ترجل وقبل الأرض بين يديه وقال لعن الله من أشار عليك بالخروج في هذا اليوم ثم وكل به قوما من المغاربة البربر فلما تركهم وإياه شهروا عليه السلاح فقال لهم ويلكم أنا الخليفة فقالوا قد عرفناك يا سفلة إنما أنت خليفة إبليس تنادي في جيشك من جاء برأس فله خمسة دنانير وضربه أحدهم بسيفه على عاتقه فسقط إلى الأرض وذبحه آخر وتركوا جثته وقد سلبوه كل شيء كان عليه حتى سراويله وبقي مكشوف العورة مجندلا على الأرض حتى جاء رجل فغطى عورته بحشيش ثم دفنه في موضعه وعفا أثره وأخذت المغاربة رأس المقتدر على خشبة قد رفعوها وهم يلعنونه فلما انتهوا به إلى مؤنس ولم يكن حاضرا الوقعة فحين نظر إليه لطم رأس نفسه ووجهه وقال ويلكم والله لم آمركم بهذا لعنكم الله والله لنقتلن كلنا ثم ركب ووقف عند دار الخلافة حتى لا تنهب وهرب عبدالواحد بن المقتدر وهارون بن عريب وأبناء رايق إلى المدائن وكان فعل مؤنس هذا سببا لطمع ملوك الأطراف في الخلفاء وضعف أمر الخلافة جدا مع ما كان المقتدر يعتمده في التبذير والتفريط في الأموال وطاعة النساء وعزل الوزراء حتى قيل إن جملة ما صرفه في الوجوه الفاسدة ما يقارب ثمانين ألف ألف دينار

عدد المشاهدات *:
10872
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى