اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الإثنين 25 ذو الحجة 1440 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

بسم

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الثاني عشر
خلافة الناصر لدين الله أبي العباس أحمد بن المستضيء
ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة
فصل
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
فلما فرغ السلطان صلاح الدين من القدس الشريف انفصل عنها في الخامس والعشرين من شعبان قاصدا مدينة صور بالساحل وكان فتحها قد تأخر وقد استحوذ عليها بعد وقعة حطين رجل من تجار الفرنج يقال له المركيس فحصنها وضبط أمرها وحفر حولها خندقا من البحر إلى البحر فجاء السلطان فحاصرها مدة ودعا بالأسطول من الديار المصرية في البحر فأحاط بها برا وبحرا فعدت الفرنج في بعض الليالي على خمس شواني من أسطول المسلمين فملكتها فأصبح المسلمون واجمين حزنا وتأسفا وقد دخل عليهم فصل البرد وقلت الأزواد وكثرت الجراحات وكل الأمراء من المحاصرات فسألوا السلطان أن ينصرف بهم إلى دمشق حتى يستريحوا ثم يعودوا إليها بعد هذا الحين فأجابهم إلى ذلك على تمنع منه ثم توجه بهم نحو دمشق واجتاز في طريقه على عكا وتفرقت العساكر إلى بلادها وأما السلطان فإنه لما وصل إلى عكا نزل بقلعتها وأسكن ولده الأفضل برج الداوية وولى نيابتها عزالدين حردبيل وقد أشار بعضهم على السلطان بتخريب مدينة عكا خوفا من عود الفرنج إليها فكاد ولم يفعل وليته فعل بل وكل بعمارتها وتجديد محاسنها بهاءالدين قراقوش التقوي ووقف دار الإستثارية بصفين على الفقهاء والفقراء وجعل دار الأسقف مارستانا ووقف على ذلك كله أوقافا داره وولى نظر ذلك إلى قاضيها جمال الدين ابن الشيخ أبي النجيب ولما فرغ من هذه الأشياء عاد إلى دمشق مؤيدا منصورا وأرسل إليه الملوك بالتهاني والتحف والهدايا من سائر الأقطار والأمصار وكتب الخليفة إلى السلطان يعتب عليه في أشياء منها أنه بعث إليه في بشارة الفتح بوقعة حطين شابا بغداديا كان وضيعا عندهم لا قدر له ولا قيمة وأرسل بفتح القدس مع نجاب ولقب نفسه بالناصر مضاهاة للخليفة فتلقى ذلك بالبشر واللطف والسمع والطاعة وأرسل يعتذر مما وقع وقال الحرب كانت شغلته عن التروي في كثير من ذلك وأما لقبه بالناصر فهو من أيام الخليفة المستضيء ومع هذا فمهما لقبني أمير المؤمنين فلا أعدل عنه وتأدب مع الخليفة غاية الأدب مع غناه عنه وفيها كانت وقعة عظيمة ببلاد الهند بين الملك شهاب الدين الغوري صاحب غزنة وبين ملك الهند الكبير فأقبلت الهنود في عدد كثير من الجنود ومعهم أربعة عشر فيلا فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم وقيل للملك أنج بنفسك فما زاده ذلك إلا إقداما فحمل على الفيلة فجرح بعضها وجرح الفيل لا يندمل فرماه بعض الفيالة بحربة في ساعده فخرجت من الجانب الآخر فخر صريعا فحملت عليه الهنود ليأخذوه فجاحف عنه أصحابه فاقتتلوا عنده قتالا شديدا وجرت حرب عظيمة لم يسمع بمثلها بموقف فغلب المسلمون الهنود وخلصوا صاحبهم وحملوه على كواهلهم في محفة عشرين فرسخا وقد نزفه الدم فلما تراجع إليه جيشه أخذ في تأنيب الأمراء وحلف ليأكلن كل أمير عليق فرسه وما أدخلهم غزنة إلا مشاة وفيها ولدت امرأة من سواد بغداد بنتا لها أسنان وفيها قتل الخليفة الناصر أستاذ داره أبا الفضل بن الصاحب وكان قد استحوذ على الأمور ولم يبق للخليفة معه كلمة تطاع ومع هذا كان عفيفا عن الأموال جيد السيرة فأخذ الخليفة منه شيئا كثيرا من الحواصل والأموال وفيها استوزر الخليفة أبا المظفر جلال الدين ومشى أهل الدولة في ركابه حتى قاضي القضاة ابن الدامغاني وقد كان ابن يونس هذا شاهدا عند القاضي وكان يقول وهو يمشي في ركابه لعن الله طول العمر فمات القاضي في آخر هذه السنة وفيها توفي من الأعيان :

عدد المشاهدات *:
15047
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : فصل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  فصل لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى