اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم السبت 8 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

ما دام

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
الجزء الرابع عشر
خلافة المستكفي بالله ابن الحاكم بأمر الله العباسي
ثم دخلت سنة خمس وسبعمائة
أول المجالس الثلاثة لشيخ الاسلام ابن تيمية
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى
وفي يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء وفيهم الشيخ تقي الدين بن تيمية عندنائب السلطنة بالقصر وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين الواسطية وحصل بحث في أماكن منها وأخرت مواضع إلى المجلس الثاني فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي وتكلم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا ولكن ساقيته لاطمت بحرا ثم اصطلحوا على ان يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذي يحاققه من غير مسامحة فتناظرا في
ذلك وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وجودة ذهنه وحسن بحثه حيث قاوم ابن تيمية في البحث وتكلم معه ثم انفصل الحال على قبول العقيدة وعاد الشيخ إلى منزله معظما مكرما وبلغني ان العامة حملوا له الشمع من باب النصر إلى القصاعين على جاري عادتهم في أمثال هذه الأشياء وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب ورد من السلطان في ذلك كان الباعث على إرساله قاضي المالكية ابن مخلوف والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير وغيرهما من أعدائه وذلك أن الشيخ تقي الدين بن تيمية كان يتكلم في المنبجي وينسبه إلى اعتقاد ابن عربي وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يحسدونه لتقدمه عند الدولة وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الناس له ومحبتهم له وكثرة أتباعه وقيامه في الحق وعلمه وعمله ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة وطلب القاضي جماعة من أصحاب الشيخ وعزر بعضهم ثم اتفق ان الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فصلا بالرد على الجهمية من كتاب أفعال العباد للبخاري تحت قبة النسر بعد قراءة ميعاد البخاري بسبب الاستسقاء فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وشكاه إلى القاضي الشافعي ابن صصرى وكان عدو الشيخ فسجن المزي فبلغ الشيخ تقي الدين فتألم لذلك وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه وراح إلى القصر فوجد القاضي هنالك فتقاولا بسبب الشيخ جمال الدين المزي فحلف ابن صصرى لا بد أن يعيده إلى السجن وإلا عزل نفسه فأمر النائب باعادته تطييبا لقلب القاضي فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق اصحابه في غيبته فتألم النائب لذلك ونادى في البلد أن لا يتكلم احد في العقائد ومن عاد إلى تلك حل ماله ودمه ورتبت داره وحانوته فسكنت الامور وقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات
ثم عقد المجلس الثالث في يوم سابع شعبان بالقصر واجتمع الجماعة على الرضى بالعقيدة المذكورة وفي هذا اليوم عزل ابن صصرى نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين في المجلس المذكور وهو من الشيخ كمال الدين بن الزملكاني ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه إعادة ابن صصرى إلى القضاء وذلك بإشارة المنبجي وفي الكتاب إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين بن تيمية وقد بلغنا ما عقد له من المجالس وأنه على مذهب السلف وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نسب إليه ثم جاء كتاب آخر في خامس رمضان يوم الاثنين وفيه الكشف عن ما كان وقع للشيخ تقي الدين بن تيمية في أيام جاغان والقاضي إمام الدين القزويني وأن يحمل هو والقاضي ابن صصرى إلى مصر فتوجها على البريد نحو مصر وخرج مع الشيخ خلق من اصحابه وبكوا وخافوا عليه من أعدائه وأشار عليه نائب السلطنة ابن الأفرم بترك الذهاب
الى مصر وقال له انا أكاتب السلطان في ذلك وأصلح القضايا فامتنع الشيخ من ذلك وذكر له ان في توجهه لمصر مصلحة كبيرة ومصالح كثيرة فلما توجه لمصر ازدحم الناس لوداعه ورؤيته حتى انتشروا من باب داره إلى قرب الجسورة فيما بين دمشق والكسوة وهم فيما بين باك وحزين ومتفرج ومتنزه ومزاحم متغال فيه فلا كان يوم السبت دخل الشيخ تقي الدين غزة فعمل في جامعها مجلسا عظيما ثم دخلا معا إلى القاهرة والقلوب معه وبه متعلثقة فدخلا مصر يوم الاثنين الثاني والعشرين من رمضان وقيل إنهما دخلاها يوم الخميس فلما كان يوم الجمعة بعد الصلاة عقد للشيخ مجلس بالقلعة اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة وأراد أن يتكلم على عادته فلم يتمكن من البحث والكلام وانتدب له الشمس ابن عدنان خصما احتسابا وادعى عليه عندابن مخلوف المالكي انه يقول ان الله فوق العرش حقيقة وأن الله يتكلم بحرف وصوت فسأله القاضي جوابه فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه فقيل له أجب ما جئنا بك لتخطب فقال ومن الحاكم في فقيل له القاضي المالكي فقال له الشيخ كيف تحكم في وأنت خصمي فغضب غضبا شديدا وانزعج وأقيم مرسما عليه وحبس في برج أياما ثم نقل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالجب هو واخوه شرف الدين عبد الله وزين الدين عبد الرحمن
وأما ابن صصرى فانه جدد له توقيع بالقضاء باشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة والقلوب له ماقنة والنفوس منه نافرة وقرئ تقليده بالجامع وبعده قرئ كتاب فيه الحط على الشيخ تقي الدين ومخالفته في العقيدة وأن ينادي بذلك في البلاد الشامية وألزم أهل مذهبه بمخالفته وكذلك وقع بمصر قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والفقراء وجرت فتن كثيرة منتشرة نعوذ بالله من الفتن وحصل للحنابلة بالديار المصرية إهانة عظيمة كثيرة وذلك أن قاضيهم كان قليل العلم مزجي البضاعة وهو شرف الدين الحراني فلذلك نال أصحابهم ما نالهم وصارت حالهم حالهم وفي شهر رمضان جاء كتاب من مقدم الخدام بالحرم النبوي يستأذن السلطان في بيع طائفة من قناديل الحرم النبوي لينفق ذلك ببناء مأذنة عند باب السلام الذي عند المطهرة فرسم له بذلك وكان في جملة القناديل قنديلان من ذهب زنتهما ألف دينار فباع ذلك وشرع في بنائها وولى سراج الدين عمر قضاءها مع الخطابة فشق ذلك على الروافض
وفي يوم الخميس ثاني عشر ذي القعدة وصل البريد من مصر بتولية القضاء لشمس الدين محمد بن إبراهيم بن داود الأذرعي الحنفي قضاء الحنفية عوضا عن شمس الدين ابن الحسيني معزولا وبتولية الشيخ برهان الدين ابن الشيخ تاج الدين الفزاري خطابة دمشق عوضا عن عمه الشيخ شرف الدين توفي إلى رحمة الله وخلع عليهما بذلك وباشرا في يوم الجمعة ثالث عشر الشهر وخطب الشيخ برهان الدين خطبة حسنة حضرها الناس والأعيان ثم بعد خمسة أيام عزل نفسه عن الخطابة وآثر بقاءه على تدريس البادرائية حين بلغه أنها طلبت لتؤخذ منه فبقى منصب الخطابة شاغرا ونائب الخطيب يصلي بالناس ويخطب ودخل عيد الأضحى وليس للناس خطيب وقد كاتب نائب السلطنة في ذلك فجاء المرسوم بالزامه بذلك وفيه لعلمنا بأهليته وكفايته واستمراره على ما بيده من تدريس البادرائية فباشرها القيسي جمال الدين ابن الرحبي سعى في البادرائية فأخذها وباشرها في صفر من السنة الآتية بتوقيع سلطاني فعزل الفزاري نفسه عن الخطابة ولزم بيته فراسله نائب السلطنة بذلك فصمم على العزل وأنه لا يعود إليها أبدا وذكر انه عجز عنها فلما تحقق نائب السلطنة ذلك اعاد إليه مدرسته وكتب له بها توقيعا بالعشر الأول من ذي الحجة وخلع على شمس الدين بن الخطيري بنظر الخزانة عوضا عن ابن الزملكاني وحج بالناس الامير شرف الدين حسن بن حيدر وممن توفي فيها من الأعيان :

عدد المشاهدات *:
6474
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى

روابط تنزيل : أول المجالس الثلاثة لشيخ الاسلام ابن تيمية
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  أول المجالس الثلاثة لشيخ الاسلام ابن تيمية لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
البداية و النهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى