اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الأربعاء 17 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

مصرف

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي
الباب الخامس من ابواب هذا الكتاب
في بيان اوصاف الفرقة الناجية وتحقيق النجاة لها وبيان محاسنها
الفصل الثالث من فصول هذا الباب في بيان الاصول التى اجتمعت عليها اهل السنة
و أما الركن الرابع و هو الكلام في الصفات القائمة بالله عز و جل
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي
وقالوا في الركن الرابع وهو الكلام في الصفات القائمة بالله عز وجل أن علم الله تعالى وقدرته وحياته وارادته وسمعه وبصره وكلامه صفات له أزلية ونعوت له أبدية.
وقد نفت المعتزلة عنه جميع الصفات الازلية وقالوا ليس له قدرة ولا علم ولا حياة ولا رؤية ولا ادراك للمسموعات واثبتوا له كلاما محدثا ونفى البغداديون عنه الارادة وأثبت البصريون منهم له ارادة حادثة لا في محل.
وقلنا لهم في نفى الصفة نفى الموصون كما أن فى نفى الفعل نفى الفاعل وفي نفى الكلام نفى المتكلم.
واجمع اهل السنة على ان قدرة الله تعالى على المقدورات كلها قدرة واحدة يقدر بها على جميع القدورات على طريق الاختراع دون الاكتساب خلاف قول الكرامية فى دعواها أن الله تعالى انما يقدر بقدرته على الحوادث التى تحدث فى ذاته فاما الحوادث الموجودة فى العالم فانما خلقها الله تعالى باقواله لا بقدرته وخلاف قول البصريين من القدرية فى دعواها ان الله سبحانه لا يقدر على مقدورات عباده ولا على مقدورات سائر الحيوانات.
وأجمع اهل السنة على ان مقدورات الله تعالى لا تفنى خلاف قول أبى الهذيل واتباعه من القدر فى دعواه ان قدرة الله تعالى تنتهى الى حال تفنى بمقدوراته فيها ولا يقدر بعدها على شىء ولا يملك حينئذ لاحد على ضر ولا نفع وزعم ان أهل الجنة وأهل النار فى تلك الحال يبقون جمودا فى سكون ذاتهم تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.
وقد زعم الاسوارى واتباعه من المعتزلة أن الله تعالى إنما يقدر على أن يفعل ما قد علم انه يفعل فاما ما علم أنه لا يفعله أو اخبر عن نفسه بانه لا يفعله فانه لا يقدر على فعله تعالى الله عن قوله علوا كبيرا.
واجمع اهل السنة على أن علم الله تعالى واحد يعلم به جميع المعلومات على تفصيلها من غير حس ولا بديهة ولا استدلال عليه وزعم معمر واتباعه من القدرية أن الله تعالى لا يقال انه عالم بنفسه ومن العجائب عالم بغيره ولا يكون عالما بنفسه.
وزعم قوم من الرافضة ان الله تعالى لا يعلم الشىء قبل كونه.
وزعم زرارة بن أعين واتباعه من الرافضة أن علم الله تعالى وقدرته وحياته وسائر صفاته حوادث وانه لم يكن حيا ولا قادرا ولا عالما حتى خلق لنفسه حياة وقدرة وعلما وارادة وسمعا وبصرا.
وأجمعوا على ان سمعه وبصره محيطان بجميع المسموعات والمرئيات وان الله تعالى لم يزل رائيا لنفسه وسامعا لكلام نفسه وهذا خلاف قول القدرية البغدادية فى دعواهم ان الله تعالى ليس براء ولا سامع على الحقيقة وانما يقال يرى ويسمع على معنى انه يعلم المرئى والمسموع وخلاف قول المعتزلة فى دعواها ان الله تعالى يرى غيره ولا يرى نفسه وخلاف قول الجباى فى فرقه بين السميع والسامع وبين البصير والمبصر حتى قال انه كان فى الأزل سميعا بصيرا ولم يكن فى الازل سامعا ولا مبصرا وهذا الفرق يمكن عكسه عليه فلا يجد من لزوم عكسه انفصالا.
وأجمع اهل السنة على أن الله تعالى يكون مرئيا للمؤمنين في الآخرة وقالوا بجواز رؤيته في كل حال ولكل حى من طريق العقل ووجوب رؤيته للمؤمنين خاصة في الآخرة من طريق الخبر وهذا خلاف قول من أحال رؤيته من القدرية والجهمية وخلاف قول من زعم أنه يرى في الآخرة بحاسة سادسة كما ذهب اليه ضرار بن عمرو وخلاف قول من زعم ان الكفرة ايضا يرونه كما قاله ابن سالم البصرى وقد استقصينا مسائل الرؤية فى كتاب مفرد
واجمع اهل السنة على ان ارادة الله تعالى مشيئته واختياره وعلى ان ارادته للشىء كراهة لعدمه كما قالوا ان امره بالشىء نهى عن تركه وقالوا ايضا ان ارادته نافذة في جميع مراداته على حسب علمه بها فما علم كونه منها اراد كونه في الوقت الذى علم انه يكون فيه وما علم انه لا يكون اراد ألا يكون وقالوا إنه لا يحدث في العالم شىء الا بارادته ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وزعمت القدرية البصرية ان الله تعالى قد شاء مالم يكن وزعمت القدرية البصرية ان الله تعالى قد شاء ما لم يكن وقد كان ما لم يشأ وهذا القول يؤدى الى ان يكون مقهورا مكرها على حدوث ما كره حدوثه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
واجمع أهل السنة على ان حياة الإله سبحانه بلا روح ولا اغتذاء وأن الأرواح كلها مخلوقة خلاف قول النصارى في دعواها قدم أب وابن وروح.
وأجمعوا على أن الحياة شرط في العلم والقدرة والإرادة والرؤية والسمع وان من ليس بحى لا يصح ان يكون عالما قادرا مريدا سامعا مبصرا خلاف قول الصالحي واتباعه من القدرية في دعواهم جواز وجود العلم والقدرة والرؤية والارادة في الميت.
وأجمعوا على أن كلام الله عز وجل صفة له أزلية وانه غير مخلوق ولا محدث ولا حادث خلاف قول القدرية في دعواهم ان الله تعالى خلق كلامه في جسم من الاجسام وخلاف قول الكرامية في دعواهم ان أقواله حادثة في ذاته خلاف قول أبى الهذيل ان قوله للشىء كن لا في محل وسائر كلامه محدث في اجسام.
وقلنا لا يجوز حدوث كلامه فيه لانه ليس بمحل للحوادث ولا في غيره لانه يوجب ان يكون غيره به متكلما آمرا ناهيا ولا في غير محل لان الصفة لا تقوم بنفسها فبطل حدوث كلامه وصح ان صفته له ازلية.

عدد المشاهدات *:
391
عدد مرات التنزيل *:
0
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي

روابط تنزيل : و أما الركن الرابع و هو الكلام في الصفات القائمة بالله عز و جل
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  و أما الركن الرابع و هو الكلام في الصفات القائمة بالله عز و جل لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الفَرقُ بين الفرق للإمام البغدادي