القرآن الكريم

يوم الجمعة 28 ذو القعدة 1447 هجرية
???? ????? ?? ??? ???????????? ???? ???????? ????????????? ?????????? ??? ???????? ???? ??? ???? ????? ?? ?????? ?????? ???? ????? ????????????? ??? ???? ??? ?????? ?????? ??? ???? ?????

مواقع إسلامية

جمعية خيركم
منتدى الأصدقاء
مدونة إبراهيم
مدونة المهاجر
بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته     مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

شعارات المحجة البيضاء

لحظة من فضلك



المواد المختارة

المدرسة العلمية :

8 : 23/434 ـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلاً أصاب من امرأة قبلة ، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله تعالى : ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات ) [هود: 114]. فقال الرجل : ألي هذا يا رسول الله ؟ قال : (( لجميع أمتي كلهم )) متفق عليه (287) . 24/435 ـ وعن أنس رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، أصبت حداً ، فأقمه علي ، وحضرت الصلاة ، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال : يا رسول الله ، إني أصب حداً، فأقم في كتاب الله. قال: (( هل حضرت معنا الصلاة ؟ )) قال : نعم (( قد غُفِر لك )) متفق عليه (288) . وقوله : (( أصبت حداً )) معناه : معصية توجب التعزير ، وليس المراد الحد الشرعي الحقيقي ؛ كحد الزنا والخمر وغيرهما ، فإن هذه الحدود لا تسقط بالصلاة ، ولا يجوز للإمام تركها . 25/436 ـ وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها ، أو يشرب الشربة ، فيحمده عليها )) رواه مسلم (289) . (( الأكلة )) بفتح الهمزة وهي المرة الواحدة من الأكل : الغدوة والعشوة , والله أعلم 26/437 ـ وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عله وسلم قال : (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها )) رواه مسلم (290) . 27/438 ـ وعن أبي نجيح عمرو بن عبسة ـ بفتح العين والباء ـ السلمي رضي الله عنه قال : كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة ، وأنهم ليسوا على شيء ، وهم يعبدون الأوثان ، فسمعت برجل بمكة يخبر أخباراً ، فقعدت على راحلتي ، فقدمت عليه ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفياً ، جراْء عليه قومه ، فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة ، فقلت له : ما أنت قال : (( أنا نبي )) . قلت : وما نبي ؟ قال : (( أرسلني الله )) . قلت : وبأي شيء أرسلك ؟ قال : (( أرسلني بصلة الأرحام ، وكسر الأوثان ، وأن يوحد الله لا يشرك به شيء )) . قلت : فمن معك على هذا ؟ قال : (( حر وعبد )) . ومعه يومئذ أبو بكر وبلال رضي الله عنهما قلت : إني متبعك ، قال : (( إنك لن تستطيع ذلك يومك هذا ، ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني )) . قال : فذهبت إلى أهلي ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وكنت في أهلي ، فجعلت أتخبر الأخبار ، وأسأل الناس حين قدم المدينة حتى قدم نفر من أهلي المدينة ، فقلت : ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟ فقالوا : الناس إليه سراع ، وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك فقدمت المدينة، فدخلت عليه ، فقلت : يا رسول الله أتعرفني ؟ قال (( نعم أنت الذي لقيتني بمكة )) قال : فقلت : يا رسول الله ،أخبرني عما علمك الله وأجهله ، أخبرني عن الصلاة ؟ قال (( صل صلاة الصبح ، ثم أقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس قيد رمح ، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل ، فإنه الصلاة مشهودة محضورة ، حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم أقصر عن الصلاة ، فإنه حينئذ تسجر جنهم ؛ فإذا أقبل الفيء فصل ؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة ، حتى تصلي العصر ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس ؛ فإنها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار )) . قال : فقلت : يا نبي الله ، فالوضوء حدثني عنه . فقال : (( ما منكم رجل يقرب وضوءه ، فيتمضمض ويستنشق فينتثر ، إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه ، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله ، إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين ، إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ، ثم يمسح رأسه ، إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين ، إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء ، فإن هو قام فصلى ، فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل ، وفرَغ قلبه لله تعالى ، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه )) . فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ، فقال له أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة ، انظر ما تقول ! في مقام واحد يعطى هذا الرجل ؟ فقال عمرو : يا أبا أمامة ، لقد كبرت سني ، ورق عظمي ، واقترب أجلي ، وما بي حاجة أن أكذب على الله تعالى ، لا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين أو ثلاثا ، حتى عد سبع مرات ، ما حدثت أبداً به ، ولكني سمعته أكثر من ذلك . رواه مسلم (291) . قوله : (( جُرآء عليه قومه )) : هو بجيم مضمومة وبالمد على وزن علماء ، أي : جاسرون مستطيلون غير هائبين . هذه الرواية المشهورة ، ورواه الحميدي وغيره : (( حِراء )) بكسر الحاء المهملة ، وقال : معناه : غِضاب ذوو غم وهم ، قد عيل صبرهم به ، حتى أثر في أجسامهم ، من قولهم : حري جسمه يحرى ، إذا نقص من ألم أو غم ونحوه ، والصحيح أنه بالجيم . قوله صلى الله عليه وسلم : (( بين قرني الشيطان )) أي : ناحيتي رأسه ، والمراد التمثيل ، معناه : أنه حينئذ يتحرك الشيطان وشيعته ، ويتسلطون . وقوله : (( يقرب وضوءه )) معناه : يحضر الماء الذي يتوضأ به . وقوله : (( إلا خرت خطايا )) هو بالخاء المعجمة : أي سقطت ، وراء بعضهم (( جرت ) بالجيم ، والصحيح بالخاء ، وهو رواية الجمهور . وقوله : (( فينتثر )) أي : يستخرج ما في أنفه من أذى ، والنثرة : طرف الأنف .
9 : 213- وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث- رضي الله عنهُ- عن النبي صلى الله عليه وسل مقال:" إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض: السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعةٌ حُرم : ثلاثةٌ متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجة، والمحرم ، ورجبُ مُضرَ الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ قلنا : الله ورسوله أعلم " فسكت حتى ظننا أنهُ سيسميه بغير اسمه، قال أليس ذا الحجة ؟ قلنا : بلى : قال " فأي بلد هذا؟: قلنا : الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنهُ سيسميه بغر اسمه قال:" اليس بالبلدة"؟ قلنا بلى. قال " فيُ يوم هذا؟" قلنا : الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال:" أليس يوم النحر؟" قلنا: بلى قال :" فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، إلا فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، إلا ليبلغ الشهاد الغائب ، فلعل بعض من يلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه" ثم قال إلا هل بلغتُ، ألا هل بلغتُ؟ قلنا نعم.قال :" اللهم اشهد" متفق عليه[341] .

Safha Test

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد الثاني
كتاب مواقيت الصلاة
باب الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ " حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَحَرَّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا" [الحديث 582- أطرافه في : 3272 ] وَقَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ تَابَعَهُ عَبْدَةُ [ الحديث583- طرفه في :3272] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ صَلاَتَيْنِ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَنْ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلاَمَسَةِ
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
قوله :"باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس" يعني ما حكمها؟ قال الزين بن المنير: لم يثبت حكم النهي، لأن تعين المنهي عنه في هذا الباب مما كثر فيه الاختلاف، وخص الترجمة بالفجر من اشتمال الأحاديث على الفجر والعصر، لأن الصبح هي المذكورة أولا في سائر أحاديث الباب.
قلت: أو لأن العصر ورد فيها كونه صلى الله عليه وسلم صلى بعدها، بخلاف الفجر.قوله: "هشام" هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. قوله: "عن أبي العالية" هو الرياحي بالياء التحتانية واسمه رفيع بالتصغير، ووقع مصرحا به عند الإسماعيلي من رواية غندر عن شعبة، وأورد المصنف طريق يحيى وهو القطان عن شعبة عن قتادة سمعت أبا العالية. والسر فيها التصريح بسماع قتادة له من أبي العالية وإن كانت طريق هشام أعلى منها. قوله: "شهد عندي" أي أعلمني أو أخبرني، ولم يرد شهادة الحكم. قوله: "مرضيون" أي لا شك في صدقهم ودينهم. وفي رواية الإسماعيلي من طريق يزيد بن زريع عن همام " شهد عندي رجال مرضيون فيهم عمر " وله من رواية شعبة " حدثني رجال أحبهم إلى عمر. قوله: "ناس بهذا" أي بهذا الحديث بمعناه، فإن مسددا رواه ومن طريقه البيهقي ولفظه: "حدثني ناس أعجبهم إلى عمر " وقال فيه: "حتى تطلع الشمس " ووقع في الترمذي عنه " سمعت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر، وكان من أحبهم
(2/58)


إلي". قوله: "بعد الصبح" أي بعد صلاة الصبح لأنه لا جائز أن يكون الحكم فيه معلقا بالوقت، إذ لا بد من أداء الصبح، فتعين التقدير المذكور. قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث معمول به عند فقهاء الأمصار، وخالف بعض المتقدمين وبعض الظاهرية من بعض الوجوه. قوله: "حتى تشرق" بضم أوله من أشرق، يقال أشرقت الشمس ارتفعت وأضاءت، ويؤيده حديث أبي سعيد الآتي في الباب بعده بلفظ: "حتى ترتفع الشمس " ويروى بفتح أوله وضم ثالثه بوزن تغرب يقال شرقت الشمس أي طلعت، ويؤيده رواية البيهقي من طريق أخرى عن ابن عمر شيخ البخاري فيه بلفظ: "حتى تشرق الشمس أو تطلع " على الشك، وقد ذكرنا أن في رواية مسدد " حتى تطلع الشمس " بغير شك، وكذا هو في حديث أبي هريرة الآتي آخر الباب بلفظ: "حتى تطلع الشمس " بالجزم، ويجمع بين الحديثين بأن المراد بالطلوع طلوع مخصوص، أي حتى تطلع مرتفعة. قال النووي: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في الأوقات المنهي عنها، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها، واختلفوا في النوافل التي لها سبب كصلاة تحية المسجد وسجود التلاوة والشكر وصلاة العيد والكسوف وصلاة الجنازة وقضاء الفائتة، فذهب الشافعي وطائفة إلى جواز ذلك كله بلا كراهة، وذهب أبو حنيفة وآخرون إلى أن ذلك داخل في عموم النهي، واحتج الشافعي بأنه صلى الله عليه وسلم قضى سنة الظهر بعد العصر، وهو صريح في قضاء السنة الفائتة فالحاضرة أولى والفريضة المقضية أولى، ويلتحق ما له سبب. قلت: وما نقله من الإجماع والاتفاق متعقب، فقد حكى غيره عن طائفة من السلف الإباحة مطلقا وأن أحاديث النهي منسوخة، وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم، وعن طائفة أخرى المنع مطلقا في جميع الصلوات، وصح عن أبي بكرة وكعب بن عجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات، وحكى آخرون الإجماع على جواز صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة، وهو متعقب بما سيأتي في بابه، وما ادعاه ابن حزم وغيره من النسخ مستندا إلى حديث: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها أخرى " فدل على إباحة الصلاة في الأوقات المنهية. انتهى. وقال غيرهم: ادعاء التخصيص أولى من ادعاء النسخ فيحمل النهي على ما لا سبب له، ويخص منه ما له سبب صلى الله عليه وسلم جمعا بين الأدلة، والله أعلم. وقال البيضاوي: اختلفوا في جواز الصلاة بعد الصبح والعصر وعند الطلوع والغروب وعند الاستواء، فذهب داود إلى الجواز مطلقا وكأنه حمل النهي على التنزيه. قلت: بل المحكي عنه أنه ادعى النسخ كما تقدم، قال: وقال الشافعي تجوز الفرائض وما له سبب من النوافل. وقال أبو حنيفة: يحرم الجميع سوى عصر يومه، وتحرم المنذورة أيضا. وقال مالك: تحرم النوافل دون الفرائض، ووافقه أحمد، لكنه استثنى ركعتي الطواف. "تنبيه": لم يقع لنا تسمية الرجال المرضيين الذين حدثوا ابن عباس بهذا الحديث، وبلغني أن بعض من تكلم على العمدة تجاسر وزعم أنهم المذكورون فيها عند قول مصنفها: وفي الباب عن فلان وفلان. ولقد أخطأ هذا المتجاسر خطأ بينا فلا حول ولا قوة إلا بالله. قوله: "عن هشام" هو ابن عروة بن الزبير. قوله: "لا تحروا" أصله لا تتحروا، فحذفت إحدى التاءين، والمعنى لا تقصدوا. واختلف أهل العلم في المراد بذلك، فمنهم من جعله تفسيرا للحديث السابق ومبينا للمراد به فقال: لا
ـــــــ
(1) هذا القول هو أصح الأقوال , وهو مذهب الشافعي وإحدى عن أحمد , واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم , وبه تجتمع الأخبار . والله أعلم
(2/59)


تكره الصلاة بعد الصبح ولا بعد العصر إلا لمن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها، وإلى ذلك جنح بعض أهل الظاهر وقواه ابن المنذر واحتج له. وقد روى مسلم من طريق طاوس عن عائشة قالت: وهم عمر، إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها. انتهى. وسيأتي من قول ابن عمر أيضا ما يدل على ذلك قريبا بعد بابين، وربما قوى ذلك بعضهم بحديث: "من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فليضف إليها الأخرى " فأمر بالصلاة حينئذ، فدل على أن الكراهة مختصة بمن قصد الصلاة في ذلك الوقت لا من وقع له ذلك اتفاقا، وسيأتي لهذا مزيد بيان في آخر الباب الذي بعده، ومنهم من جعله نهيا مستقلا، وكره الصلاة في تلك الأوقات سواء قصد لها أم لم يقصد، وهو قول الأكثر. قال البيهقي: إنما قالت ذلك عائشة لأنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بعد العصر، فحملت نهيه على من قصد ذلك لا على الإطلاق، وقد أجيب عن هذا بأنه صلى الله عليه وسلم إنما صلى حينئذ قضاء كما سيأتي، وأما النهي فهو ثابت من طريق جماعة من الصحابة غير عمر رضي الله عنه، فلا اختصاص له بالوهم والله أعلم. قوله: "وقال: حدثني ابن عمر" هو مقول عروة أيضا، وهو حديث آخر، وقد أفرده الإسماعيلي وذكر أنه وقع له الحديثان معا من رواية على بن مسهر وعيسى بن يونس ومحمد بن بشر ووكيع ومالك ابن سعير ومحاضر كلهم عن هشام، وأنه وقع له الحديث الثاني فقط من رواية عبد الله بن نمير عن هشام. قوله: "حتى ترتفع" جعل ارتفاعها غاية النهي، وهو يقوى رواية من روى الحديث الماضي بلفظ: "حتى تشرق " من الإشراق وهو الارتفاع كما تقدم. قوله: "تابعه عبدة" يعني ابن سليمان، والضمير يعود على يحيى بن سعيد وهو القطان، يعني تابع يحيى القطان على روايته لهذا الحديث عن هشام، ورواية عبدة هذه موصولة عند المصنف في بدء الخلق، وفيه الحديثان معا وقال فيه: "حتى تبرز " بدل ترتفع. وقال فيه: "لا تحينوا، بالياء التحتانية والنون وزاد فيه: "فإنها تطلع بين قرني شيطان " وفيه إشارة إلى علة النهي عن الصلاة في الوقتين المذكورين، وزاد مسلم من حديث عمرو بن عبسة " وحينئذ يسجد لها الكفار " فالنهي حينئذ لترك مشابهة الكفار، وقد اعتبر ذلك الشرع في أشياء كثيرة وفي هذا تعقب على أبي محمد البغوي حيث قال: إن النهي عن ذلك لا يدرك معناه، وجعله من قبيل التعبد الذي يجب الإيمان به، وسيأتي الكلام على المراد بقوله: "بين قرني الشيطان " في أوائل بدء الخلق إن شاء الله تعالى. قوله: "حاجب الشمس" أي طرف قرصها، قال الجوهري: حواجب الشمس نواحيها. قوله: "عن عبيد الله" هو ابن عمر العمري. قوله: "حفص بن عاصم" أي ابن عمر بن الخطاب، وهو جد عبيد الله بن عمر المذكور في هذا الإسناد. قوله: "وعن صلاتين" محصل ما في الباب أربعة أحاديث: الأول والأخير يتعلقان بالفعل، والثاني والثالث يتعلقان بالوقت، وقد تقدم نقل اختلاف العلماء في ذلك. وسيأتي الكلام على البيعتين في كتاب البيع، وعلى اللبستين في كتاب اللباس. قوله: "بعد الفجر" أي بعد صلاة الفجر كما تقدم.
(2/60)



...

عدد المشاهدات *:
769737
عدد مرات التنزيل *:
198056
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 18/04/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 18/04/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ " حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَحَرَّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا" [الحديث 582- أطرافه في : 3272 ] وَقَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ قَالَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ تَابَعَهُ عَبْدَةُ [ الحديث583- طرفه في :3272] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ صَلاَتَيْنِ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَعَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَعَنْ الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلاَمَسَةِ
 هذا رابط  المادة لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ
اضغط هنا للطباعة طباعة
 هذا رابط  حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
تبادل
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا (2/60)
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الْجُنْدَعِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ" [الحديث 586- أطرافه في 1995,1993,1864,1197,1188] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ [الحديث 587 – طرفه في :3766] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ"
الموضوع التالي
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

جدول التقويم الهجري / الميلادي @designer
1