اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم السبت 22 محرم 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

تزوجوا

لحظة من فضلك



المواد المختارة


بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
الكتب العلمية
علوم القرآن الكريم
الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي
النوع الثامن والستون في جدل القرآن
النوع الثامن والستون في جدل القرآن
الكتب العلمية
أفرده بالتصنيف نجم الدين الطوفي‏.‏
قال العلماء‏:‏ قد اشتمل القرآن العظيم على جميع أنواع البراهين والأدلة وما من برهان ودلالة وتقسيم وتحذير تبنى من كليات المعلومات العقلية والسمعية وإلا وكتاب الله قد نطق به لكن أورده على عادات العرب دون دقائق طرق المتكلمين لأمرين‏.‏
أحدها‏:‏ بسبب ما قاله ‏{‏وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم‏}‏‏.‏
والثاني‏:‏ أن المائل إلى دقيق المحاجة هو العاجز عن إقامة الحجة بالجليل من الكلام فإن من استطاع أن يفهم بالأوضح الذي يفهمه الأكثرون لم ينحط إلى الأغمض الذي لا يعرفه إلا الأقلون ولم يكن ملغزًا فأخرج تعالى مخاطباته في محاجة خلقه في أجلى صورة ليفهم العامة من جليهم ما يقنعهم وتلزمهم الحجة وتفهم الخواص من أنبائها ما يربى على ما أدركه فهم الخطباء‏.‏
وقال ابن أبي الأصبع‏:‏ زعم الجاحظ أن المذهب الكلامي لا يوجد منه شيء في القرآن وهومشحون به وتعريفه أنه احتجاج المتكلم على ما يريد إثباته بحجة تقطع المعاند له فيه على طريقة أرباب الكلام‏.‏
ومنه نوع منطقي تستنتج منه النتائج الصحيحة من المقدمات الصادقة فإن الإسلاميين من أهل هذا العلم ذكروا أن من أول سورة الحج إلى قوله ‏{‏وإن الله يبعث من في القبور} خمس نتائج تستنتج من عشر مقدمات قوله ‏{‏ذلك بأن الله هو الحق} لأنه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنه تعالى أخبر بزلزلة الساعة معظمًا لها وذلك مقطوع بصحته لأنه خبر أخبر به من ثبت صدقه عمن تثبت قدرته منقول إلينا بالتواتر فهوحق ولا يخبر بالحق عما سيكون إلا الحق فالله هو الحق‏.‏
وأخبر تعالى أنه يحيي الموتى لأنه أخبر عن أهوال الساعة بما أخبر وحصول فائدة هذا الخبر موقوفة على إحياء الموتى ليشاهدوا تلك الأحوال التي يقبلها لله من أجلهم وقد ثبت أنه قادر على كل شيء قدير لأنه أخبر أنه من يتبع الشياطين ومن يجادل فيه بغير علم يذقه عذاب السعير وال يقدر على ذلك إلا من هوعلى كل شيء قدير فهوعلى كل شيء قدير‏.‏
وأخبر أن الساعة آتية لا ريب فيها لأنه أخبر بالخبر الصادق أنه خلق الإنسان من تراب إلى قوله ‏{‏لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا} وضرب لذلك مثلًا بالأرض الهامدة التي ينزل عليها الماء فتهتز وتربووتنبت من كل زوج بهيج ومن خلق الإنسان على ما خبر به فأوجده بالخلق ثم أعدمه بالموت ثم يعيده بالبعث وأوجد الأرض بعد العدم فأحياها بالخلق ثم أماتها بالمحل ثم أحياها بالخصب وصدق خبره في ذلك كله بدلالة الواقع المشاهد على المتوقع الغائب حتى انقلب الخبر عيانًا صدق خبره في الإتيان بالساعة ولا يأتي بالساعة إلا من يبعث من في القبور لأنها عبارة عن مدة تقوم فيها الأموات للمجازاة فهي آتية لا ريب فيها وهوسبحانه وتعالى يبعث من في القبور‏.‏
وقال غيره‏:‏ استدل سبحانه وتعالى على المعاد الجسماني بضروب‏.‏
أحدها‏:‏ قياس الإعادة على الابتداء كما قال تعالى كما بدأكم تعودون كما بدأنا أول خلق نعيده أفعيينا بالخلق الأول‏.‏ثانيها‏:‏ قياس الإعادة على خلق السموات والأرض بطريق الأولى قال تعالى ‏{‏أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادر‏}‏ الآية‏.‏
ثالثها‏:‏ قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات‏.‏
رابعها‏:‏ قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر‏.‏
وقد روى الحاكم وغيره أن أبي ابن خلف جاء بعظم ففته فقال‏:‏ أيحيي الله هذا بعد ما بلى ورم فأنزل الله قل يحييها الذي أنشأها أول مرة فاستدل سبحانه وتعالى برد النشأة الأخرى إلى الأولى والجمع بينهما بعلة الحدوث‏.‏
ثم زاد في الحجاج بقوله ‏{‏الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا‏}‏ وهذه في غاية البيان في رد الشيء إلى نظيره والجمع بينهما من حيث تبديل الأعراض عليهما‏.‏
خامسها‏:‏ في قوله تعالى وأقسموا بالله جهد إيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى الآيتين‏.‏
وتقريرها أ اختلاف المختلفين في الحق لا يوجب انقلاب الحق في نفسه وإنما تختلف الطرق الموصلة إليه والحق في نفسه واحد فلما ثبت أن هاهنا حقيقة موجودة لا محالة وكان لا سبيل لنا في حياتنا إلى الوقوف عليها وقوفًا يوجب الائتلاف ويرفع عنا الاختلاف إذ كان الاختلاف مركوزًا في فطرنا وكان لا يمكن ارتفاعه وزواله إلا بارتفاع هذه الحيلة ونقلها إلى صورة غيرها صح ضرورة أن لنا حياة أخرى غير هذه الحياة فيها يرتفع الخلاف والعناد وهذه هي الحالة التي وعد الله بالمصير إليها فقال ونزعنا ما في صدورهم من غل حقد فقد صار الخلاف الوجود كما ترى أوضح دليل على كون البعث الذي ينكره المنكرون كذا قرره ابن السيد‏.‏
ومن ذلك الاستدلال على أن صانع العالم واحد بدلالة التمانع المسار إليها في قوله ‏{‏وكان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} لأنه لوكان للعالم صانعان لكان لا يجري تدبيرهما على نظام ولا يتسق على أحكام ولكان العجز يلحقهما أوأحدهما وذلك لأنه لوأراد أحدهما إحياء جسم وأراد الآخر إماتته فإما أن تنفذ إرادتهما فيتناقض لا ستحالة تجزي الفعل ن فرض الاتفاق أولامتناع اجتماع الضدين إن فرض الاختلاف‏.‏
وأما أن لا تنفذ إرادتهما فيؤدي إلى عجزهما أولا تنفذ إرادة أحدهما فيؤدي إلى عجزه والإله ال يكون عاجزًا‏.‏
فصل من الأنواع المصطلح عليها في علم الجدل‏:‏ السبر والتقسيم‏.‏
ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى ثمانية أزواج من الضأن الآيتين فإن الكفار لما حرموا ذكور الأنعام تارة وإناثها أخرى رد تعالى ذلك عليهم بطريق السبر والتقسيم فقال إن الخلق لله تعالى خلق من كل زوج مما ذكر ذكرًا وأنثى فمم جاء تحريم ما ذكرتم‏:‏ أي ما علته لا يخلوإما أن يكون من جهة الذكورة أوالأنوثة أواشتمال الرحم الشامل لهما أولا يدري له علة وهوالتعبدي بأن أخذ ذلك عن الله تعالى والأخذ عن الله تعالى إما بوحي وإرسال رسول أوسماع كلامه ومشاهدة تلقي ذلك عنه وهومعنى قوله ‏{‏أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا‏}‏ فهذه وجوه التحريم لا تخرج عن واحد منها‏.‏
والأول يلزم عليه أن يكون جميع الذكور حرامًا‏.‏
والثاني يلزم عليه أن تكون جميع الإناث حرامًا‏.‏
والثالث يلزم عليه تحريم الصنفين معًا فبطل ما فعلوه من تحريم بعض في حالة وبعض في حالة لأن العلة على ما ذكر تقتضي إطلاق التحريم والأخذ عن الله بلا واسطة باطل ولم يدعوه وبواسطة رسول كذلك لأنه لم يأت إليهم رسول قبل النبي صلى الله عليه وسلم وإذا بطل جميع ذلك ثبت المدعي وهوأن ما قالوه افتراء على الله وضلال‏.‏
ومنها‏:‏ القول بالموجب‏.‏
قال ابن أبي الأصبع‏:‏ وحقيقته رد كلام الخصم من فحوى كلامه‏.‏وقال غيره‏:‏ هوقسمان‏.‏
أحدهما‏:‏ أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له حكم فثبتها لغير ذلك الشيء كقوله تعالى ‏{‏يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة‏}‏ الآية فالأعز وقعت في كلام المنافقين كناية عن فريقهم والأذل عن فريق المؤمنين وأثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة فأثبت الله في الرد عليهم صفة العزة لغير فريقهم وهوالله ورسوله والمؤمنون فكأنه قبل صحيح ذلك ليخرجن الأعز منها الأذل لكن هم الأذل المخرج والله ورسوله الأعز المخرج‏.‏
والثاني‏:‏ حمل لفظ وقع من كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلقه ولم أر من أورد له مثالًا من القرآن وقد ظفرت بآية منه وهي قوله تعالى ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هوأذن قل أذن خير لكم‏.‏
ومنها‏:‏ التسليم وهوأن يفرض المحال إما منفيًا أومشروطًا بحرف الامتناع ليكون المذكور ممتنع الوقوع لامتناع وقوع شرطه ثم يسلم وقوع ذلك تسليمًا جدليًا ويدل على عدم فائدة ذلك على تقدير وقوعه كقوله تعالى ‏{‏ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض‏}‏ المعنى‏:‏ ليس مع الله من إله ولوسلم أن معه سبحانه وتعالى إلهًا لزم من ذلك التسليم ذهاب كا إله من الاثنين بما خلق وعلوبعضهم على بعض فلا يتم في العالم أمر ولا ينفذ حكم ولا ينتظم أحواله والواقع خلاف ذلك ففرض إلهين فصاعدًا محال لما يلزم منه المحال‏.‏
ومنها‏:‏ الإسجال وهوالإتيان بألفاظ تسجل على المخاطب وقوع ما خوطب به نحو ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم فإن في ذلك إسجالًا بالإيتاء والإدخال حيث وصفا بالوعد من الله الذي لا يخلف وعده‏.‏
ومنها‏:‏ الانتقال وهوأن ينتقل المستدل إلى استدلال غير ذلك كان آخذًا فيه لكون الخصم لم يفهم وجه الدلالة من الأول كما جاء في مناظرة الخليل الجبار لما قال له ربي الذي يحيي ويميت فقال الجبار أنا أحيي وأميت ثم دعا بموجب عليه القتل فأعتقه ومن لا يجب عليه فقتله فعلم الخليل أنه لم يفهم معنى الإحياء والإماتة أوعلم ذلك وغالط بهذا الفعل فانتقل عليه السلام إلى استدلال لا يجد الجبار له وجهًا يتخلص به منه فقال إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فانقطع الجبار وبهت ولم يمكنه أن يقول أنا الآتي بها من المشرق لأن من هوأسن منه يكذبه‏.‏
ومنها‏:‏ المناقضة وهي تعليق أمر على مستحيل إشارة إلى استحالة وقوعه كقوله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ومنها‏:‏ مجاراة الخصم ليعثر بان يسلم بعض مقدماته حيث يراد تبكيته وإلزامه كقوله تعالى ‏{‏قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم‏}‏ الآية فقولهم إن نحن إلا بشر مثلكم فيه اعتراف الرسل بكونهم مقصورين على البشرية فكأنهم سلموا انتفاء الرسالة عنهم وليس مرادًا بل هومن مجاراة الخصم ليعثر فكأنهم قالوا‏:‏ ما ادعيتم من كوننا بشرًا حق لا ننكره ولكن هذا لا ينافي أن يمن الله تعالى علينا بالرسالة‏
*******************



عدد المشاهدات *:
16322
عدد مرات التنزيل *:
70747
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 26/06/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 26/06/2013

الكتب العلمية

روابط تنزيل : النوع الثامن والستون في جدل القرآن
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  النوع الثامن والستون في جدل القرآن لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
الكتب العلمية