اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم برنامج استظهار القرآن الكريم
يوم الإثنين 10 صفر 1442 هجرية

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

زواج

لحظة من فضلك



المواد المختارة

1 : 1505 - وعن جابر بن سمرة، رضي الله عنهما. قال: شكا أهل الكوفة سعداً، يعني: ابن أبي وقاص - رضي الله عنه - إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فعزله واستعمل عليهم عمارًا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي. فقال: أما أنا والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أخرم عنها أصلي صلاة العشاء فأركد في الأوليين، وأخف في الأخريين، قال: ذلك الظن بك يا أبا إسحاق، وأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة يسأل عنه أهل الكوفة، فلم يدع مسجداً إلا سأل عنه، ويثنون معروفًا، حتى دخل مسجداً لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة، فقال: أما إذ نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير بالسرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبدك هذا كاذباً، قام رياء، وسمعة، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن، وكان بعد ذلك إذا سئل يقول، شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك بن عمير الراوي عن جابر بن سمرة فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق فيغمزهن متفق عليه.

***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب الجهاد و السير
189 - بَاب الْغُلُولِ. وَقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ [161 آل عمران]: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ}
بَاب الْغُلُولِ. وَقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ [161 آل عمران]: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ}
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
3073- حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو زُرْعَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَامَ فِينَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ قَالَ لاَ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ وَعَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ أَوْ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ" . وَقَالَ أَيُّوبُ عَنْ أَبِي حَيَّانَ: "فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ".
قوله: "باب الغلول" بضم المعجمة واللام، أي الخيانة في المغنم. قال ابن قتيبة: سمي بذلك لأن آخذه يغله في متاعه، أي يخفيه فيه. ونقل النووي الإجماع على أنه من الكبائر. قوله: وقول الله عز وجل: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ}. أورد فيه حديث أبي هريرة "قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه" الحديث. ويحيى هو
(6/185)

القطان، وأبو حيان هو يحيى بن سعيد التيمي. قوله: "لا ألفين" بضم أوله وبالفاء أي لا أجد، هكذا الرواية للأكثر بلفظ النفي المؤكد والمراد به النهي وبالفاء وكذا عند الحموي والمستملي، لكن روى بفتح الهمزة وبالقاف من اللقاء وكذا لبعض رواة مسلم والمعنى قريب. ومنهم من حذف الألف على أن اللام للقسم وفي توجيهه تكلف، والمعروف أنه بلفظ النفي المراد به النهي، وهو وإن كان من نهي المرء نفسه فليس المراد ظاهره، وإنما المراد نهي من يخاطبه عن ذلك وهو أبلغ. قوله: "أحدكم يوم القيامة على رقبته" في رواية مسلم "يجئ يوم القيامة وعلى رقبته" وهو حال من الضمير في يجئ، و"شاة" فاعل الظرف لاعتماده أي هي حالة شنيعة ولا ينبغي لكم أن أراكم عليها يوم القيامة. وفي حديث عبادة بن الصامت في السنن "إياكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة". قوله: "شاة لها ثغاء" بضم المثلثة وتخفيف المعجمة وبالمد صوت الشاة يقال ثغت تثغو، وقوله فرس له حمحمة يأتي في آخر الحديث. قوله: "لا أملك لك شيئا" أي من المغفرة، لأن الشفاعة أمرها إلى الله، وقوله: "قد بلغتك" أي فليس لك عذر بعد الإبلاغ، وكأنه صلى الله عليه وسلم أبرز هذا الوعيد في مقام الزجر والتغليظ وإلا فهو في القيامة صاحب الشفاعة في مذنبي الأمة. قوله: "بعير له رغاء" بضم الراء وتخفيف المعجمة وبالمد صوت البعير. قوله: "صامت" أي الذهب والفضة، وقيل ما لا روح فيه من أصناف المال. وقوله: "رقاع تخفق " أي تتقعقع وتضطرب إذا حركتها الرياح، وقيل معناه تلمع والمراد بها الثياب قاله ابن الجوزي. وقال الحميدي: المراد بها ما عليه من الحقوق المكتوبة في الرقاع، واستبعده ابن الجوزي لأن الحديث سيق لذكر الغلول الحسي فحمله على الثياب أنسب، وزاد في رواية مسلم: "نفس لها صياح" وكأنه أراد بالنفس ما يغله من الرقيق من امرأة أو صبي قال المهلب: هذا الحديث وعيد لمن أنفذه الله عليه من أهل المعاصي، ويحتمل أن يكون الحمل المذكور لا بد منه عقوبة له بذلك ليفتضح على رءوس الأشهاد، وأما بعد ذلك فإلي الله الأمر في تعذيبه أو العفو عنه. وقال غيره: هذا الحديث يفسر قوله عز وجل: { َيأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي يأت به حاملا له على رقبته، ولا يقال إن بعض ما يسرق من النقد أخف من البعير مثلا والبعير أرخص ثمنا فكيف يعاقب الأخف جناية بالأثقل وعكسه؟ لأن الجواب أن المراد بالعقوبة بذلك فضيحة الحامل على رءوس الأشهاد في ذلك الموقف العظيم لا بالثقل والخفة، قال بن المنير: أظن الأمراء فهموا تجريس السارق ونحوه من هذا الحديث، وقد تقدم شرح بعض هذا الحديث في أوائل الزكاة. "تكميل" قال ابن المنذر: أجمعوا على أن على الغال أن يعيد ما غل قبل القسمة، وأما بعدها فقال الثوري والأوزاعي والليث ومالك: يدفع إلى الإمام خمسه ويتصدق بالباقي، وكان الشافعي لا يرى بذلك ويقول إن كان ملكه فليس عليه أن يتصدق به، وإن كان لم يملكه فليس له الصدقة بمال غيره، قال: والواجب أن يدفعه إلى الإمام كالأموال الضائعة. قوله: "وقال أيوب عن أبي حيان فرس له حمحمة" كذا للأكثر في الموضعين "فرس له حمحمة" بمهملتين مفتوحتين بينهما ميم ساكنة ثم ميم قبل الهاء، وهو صوت الفرس عند العلف، وهو دون الصهيل. ووقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى "على رقبته له حمحمة" بحذف لفظ فرس، وكذا هو في رواية النسفي وأبي علي بن شبويه فعلى هذا تكون فائدة ذكر طريق أيوب التنصيص على ذكر الفرس. ولمسلم من أيوب وصلها مسلم من طريق حماد ومن طريق عبد الوارث جميعا عن أيوب عن أبي حيان عن أبي زرعة عن
(6/186)

أبي هريرة ولم يسق لفظها، وقد رويناها في كتاب الزكاة ليوسف القاضي بالحديث بتمامه وفيه: "ويجئ رجل على عنقه فرس له حمحمة" ورأيت في بعض النسخ في الرواية الأولى "فرس له حمحة" بميم واحدة ولا معنى له، فإن كان مضبوطا فكأنه نبه بهذه الرواية المعلقة على وجه الصواب.
(6/187)




عدد المشاهدات *:
10738
عدد مرات التنزيل *:
245946
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 13/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 13/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : بَاب الْغُلُولِ. وَقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ [161 آل عمران]: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ}
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  بَاب الْغُلُولِ. وَقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ [161 آل عمران]: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ}
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  بَاب الْغُلُولِ. وَقَوْلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ [161 آل عمران]: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني