اختر السورة


برنامج تلاوة القرآن الكريم برنامج مراجعة القرآن الكريم
يوم الخميس 18 صفر 1441 هجرية
منتدى الأصدقاء مدونة المهاجر

بسم الله الرحمن الرحيم...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم صل و سلم على نبيك محمد و على آله و صحبه أجمعين

حكمة

لحظة من فضلك



المواد المختارة


***

بسم الله الرحمن الرحيم     السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    مرحبا بك أخي الكريم مجددا في موقعك المفضل     المحجة البيضاء     موقع الحبر الترجمان الزاهد الورع عبد الله بن عباس رضي الله عنهما    
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
المجلد السادس
كتاب المناقب
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ
باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 2
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني
وقال
(6/582)

البيهقي في "المدخل": بلغت ألفا. وقال الزاهدي من الحنفية: ظهر على يديه ألف معجزة، وقيل: ثلاثة آلاف، وقد اعتنى بجمعها جماعة من الأئمة كأبي نعيم والبيهقي وغيرهما. قوله: "في الإسلام" أي من حين المبعث وهلم جرا دون ما وقع قبل ذلك، قد جمع ما وقع من ذلك قبل المبعث بل قبل المولد الحاكم في "الإكليل" وأبو سعيد النيسابوري في "شرف المصطفى" وأبو نعيم والبيهقي في "دلائل النبوة" وسيأتي منه في هذا الكتاب في قصة زيد بن عمرو بن نفيل في خروجه في ابتغاء الدين، ومضى منه قصة ورقة بن نوفل وسلمان الفارسي، وقدمت في "باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم" قصة محمد بن عدي بن ربيعة في سبب تسميته محمدا، ومن مشهور ذلك قصة بحيرا الراهب، وهي في السيرة لابن إسحاق، وروى أبو نعيم في "الدلائل" من طريق شعيب أي ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده قال: "كان بمر الظهران راهب يدعى عيصا" فذكر الحديث وفيه أنه "أعلم عبد الله بن عبد المطلب ليلة ولد له النبي صلى الله عليه وسلم بأنه نبي هذه الأمة" وذكر له أشياء من صفته. وروى الطبراني من حديث معاوية بن أبي سفيان عن أبيه "أن أمية بن أبي الصلت قال له: إني أجد في الكتب صفة نبي يبعث من بلادنا، وكنت أظن أني هو، ثم ظهر لي أنه من بني عبد مناف، قال فنظرت فلم أجد فيهم من هو متصف بأخلاقه إلا عتبة بن ربيعة، إلا أنه جاوز الأربعين ولم يوح إليه فعرفت أنه غيره. قال أبو سفيان: فلما بعث محمد قلت لأمية عنه، فقال: أما إنه حق فاتبعه، فقلت له: فأنت ما يمنعك؟ قال: الحياء من نسيات ثقيف أني كنت أخبرهن أني هو ثم أصير تبعا لفتى من بني عبد مناف" وروى ابن أبي إسحاق من حديث سلمة بن سلامة بن وقش، وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان من طريقه قال: "كان لنا جار من اليهود بالمدينة، فخرج علينا قبل البعثة بزمان فذكر الحشر والجنة والنار، فقلنا له: وما آية ذلك؟ قال خروج نبي يبعث من هذه البلاد - وأشار إلى مكة - فقالوا: متى يقع ذلك؟ قال فرمى بطرفه إلى السماء - وأنا أصغر القوم - فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه، قال فما ذهبت الأيام والليالي حتى بعث الله نبيه وهو حي فآمنا به وكفر هو بغيا وحسدا" وروى يعقوب بن سفيان بإسناد حسن عن عائشة قالت: "كان يهودي قد سكن مكة، فلما كانت الليلة التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود؟ قالوا: لا نعلم. قال: فإنه ولد في هذه الليلة نبي هذه الأمة، بين كتفيه علامة، لا يرضع ليلتين لأن عفريتا من الجن وضع يده على فمه، فانصرفوا فسألوا فقيل لهم: قد ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام، فذهب اليهودي معهم إلى أمه فأخرجته لهم، فلما رأى اليهودي العلامة خر مغشيا عليه وقال: ذهبت النبوة من بني إسرائيل، يا معشر قريش أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب". قلت: ولهذه القصص نظائر يطول شرحها. ومما ظهر من علامات نبوته عند مولده وبعده ما أخرجه الطبراني عن عثمان بن أبي العاص الثقفي عن أمه أنها حضرت آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم فلما ضربها المخاض قالت: فجعلت أنظر إلى النجوم تدلى حتى أقول لتقعن علي، فلما ولدت خرج منها نور أضاء له البيت والدار. وشاهده حديث العرباض بن سارية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني عبد الله وخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم عن ذلك: إني دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين، وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام" أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم وفي حديث أبي أمامة عند أحمد نحوه. وأخرج ابن أبي إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوه وقالت: "أضاءت له بصرى من أرض الشام" وروى ابن حبان
(6/583)

والحاكم في قصة رضاعه صلى الله عليه وسلم من طريق ابن إسحاق بإسناده إلى حليمة السعدية ... الحديث بطوله. وفيه من العلامات: كثرة اللبن في ثدييها، ووجود اللبن في شارفها بعد الهزال الشديد، وسرعة مشي حمارها، وكثرة اللبن في شياهها بعد ذلك، وخصب أرضها، وسرعة نباته، وشق الملكين صدره. وهذا الأخير أخرجه مسلم من حديث أنس "أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم جمعه فأعاده مكانه" الحديث. وفي حديث مخزوم بن هانئ المخزومي عن أبيه وكان قد أتت عليه خمسون ومائة سنة قال: "لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم انكسر إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرافة، وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة، ورأى الموبذان إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها، فلما أصبح كسرى أفزعه ما وقع، فسأل علماء أهل مملكته عن ذلك فأرسلوا إلى سطيح" فذكر القصه بطولها. أخرجها ابن السكن وغيره في "معرفة الصحابة". ثم أورد المصنف في الباب نحو خمسين حديثا: الحديث الأول: حديث عمران بن حصين في قصة المرأة صاحبة المزادتين، والمعجزة فيها تكثير الماء القليل ببركته صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم شرح الحديث مستوفى في أبواب التيمم، وقوله في هذه الرواية: "إيه" بكسر الهمزة وسكون التحتانية، وفي بعض النسخ "أيها" بالتنوين مع الفتح، وحكى الجوهري جواز فتح الهمزة في هذه. وقوله: "مؤتمة" أي ذات أيتام. وقوله: "فمسح بالعزلاوين" في رواية الكشميهني: "في العزلاوين" وهما تثنية عزلاء بسكون الزاي وبالمد وهو فم القربة والجمع عزالي بكسر اللام الخفيفة، وكذلك وقع في الرواية المتقدمة. قوله: "فشربنا عطاشا أربعون رجلا" أي ونحن حينئذ أربعون. وفي رواية الكشميهني: "أربعين" بالنصب وتوجيهها ظاهر. وقوله: و"هي تكاد تبض" بكسر الموحدة بعدها معجمة ثقيلة أي تسيل، وحكى عياض عن بعض الرواة بالصاد المهملة من البصيص وهو اللمعان، ومعناه مستبعد هنا، في نفس الحديث: "تكاد تبض من الملء" بكسر الميم وسكون اللام بعدها همزة، فكونها تكاد تسيل من الملء ظاهر، وأما كونها تلمع من الملء فبعيد. وقال ابن التين: معنى قوله: "تبض" بالمعجمة أي تشق، يقال بض الماء من العين إذا نبع، وكذا بض العرق، قال: وفيه روايات أخرى: روي "تنض" بنون وضاد معجمة، وروي "تيصر" بمثناة مفتوحة بعدها تحتانية ساكنة وصاد مهملة ثم راء. قال وذكر الشيخ أبو الحسن أن معناه تنشق، قال ومنه صير الباب أي شق الباب، ورده ابن التين بأن صير عينه حرف علة فكان يلزم أن يقول تصور، وليس هذا في شيء من الروايات. ورأيت في رواية أبي ذر عن الكشميهني: "تنصب" بفتح المثناة وسكون النون وفتح الصاد المهملة بعدها موحدة، فتوافق الرواية الأول لأنها بمعنى تسيل. الحديث الثاني والثالث: عن أنس في نبع الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، أورده من أربعة طرق: من رواية قتادة وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة والحسن البصري وحميد، وتقدم عنده في الطهارة من رواية ثابت كلهم عن أنس وعند بعضهم ما ليس عند بعض. وظهر لي من مجموع الروايات أنهما قصتان في موطنين للتغاير في عدد من حضر، وهي مغايرة واضحة يبعد الجمع فيها، وكذلك تعيين المكان الذي وقع ذلك فيه، لأن ظاهر رواية الحسن أن ذلك كان في سفر، بخلاف رواية قتادة فإنها ظاهرة في أنها كانت بالمدينة، وسيأتي في غير حديث أنس أنها كانت في مواطن أخر. قال عياض: هذه القصة رواها الثقات من العدد الكثير عن الجم الغفير عن الكافة متصلة بالصحابة
(6/584)




عدد المشاهدات *:
17701
عدد مرات التنزيل *:
182081
حجم الخط :

* : عدد المشاهدات و التنزيل منذ 29/07/2013 ، هذا العدد لمجموع المواد المتعلقة بموضوع المادة

- تم تسجيل هذه المادة بالموقع بتاريخ : 29/07/2013

فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني

روابط تنزيل : باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 2
أرسل إلى صديق
. بريدك الإلكتروني :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
. بريد صديقك :   أدخل بريد إلكتروني صحيح من فضلك
اضغط هنا لتنزيل البرنامج / المادةاضغط هنا لتنزيل  باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 2
اضغط هنا للطباعة طباعة
انسخ رابط المادة  هذا رابط  باب عَلاَمَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلاَمِ 2 لمن يريد استعماله في المواقع و المنتديات
يمكنكم استخدام جميع روابط المحجة البيضاء في مواقعكم بالمجان
فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني